BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات مقتل 13 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وتصعيد يهدد وقف إطلاق النار صدر الصورة، AFP via Getty Images
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم رضيعان ونساء ومسعف، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، في وقت كثّف فيه الجيش الإسرائيلي هجماته على المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
يأتي ذلك في سياق تصعيد كبير قال الجيش الاسرائيلي إنه يأتي بهدف "إزالة التهديدات" التي يشكلها حزب الله.
وقتل 11 شخصاً في غارة ليلية دمّرت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق في بلدة كفر رمان، قرب مدينة النبطية، بينما قتل مسعف في غارة أخرى استهدفت مركبة في البلدة نفسها.
وقالت وزارة الصحة إن ثمانية أشخاص آخرين أصيبوا في الغارة على المبنى، بينهم ثلاثة أطفال ومسعف.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف خلال الليلة الماضية عدداً من مواقع البنية التحتية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، إلى جانب أشخاص قال إنه رصدهم أثناء نقل أسلحة، وذلك رداً على إطلاق طائرتين مسيّرتين محملتين بالمتفجرات باتجاه قواته.
وقال إنه "ملتزم بوقف إطلاق النار في لبنان لكنه سيواصل "إزالة التهديدات"، مضيفاً أن تقارير إصابة أشخاص "غير متورطين" في الهجمات تخضع للمراجعة والتحقيق.
وتأتي الغارات في خضم تصعيد متواصل في جنوب لبنان، أسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً خلال ثلاثة أيام.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن ما وصفه بـ"التصعيد الخطير" يهدد وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية في يونيو/حزيران، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الهجمات الإسرائيلية.
يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
استهدفت أعنف الغارات الأخيرة بلدة كفررمان، الواقعة قرب النبطية وعلى مسافة قصيرة من تلة علي الطاهر، التي تقول إسرائيل إنها سيطرت عليها ضمن ما تسميه "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الغارة الأولى وقعت بعيد منتصف الليل، ودمرت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق قرب دوار الشويعية في البلدة.
وأظهرت مشاهد من الموقع المبنى وقد انهار بالكامل، فيما تناثرت بين الأنقاض قطع أثاث وكتب مدرسية، بينما واصلت فرق الإنقاذ البحث بين الركام.
وكان عدد من سكان المنطقة قد عادوا إلى منازلهم خلال الأشهر الماضية بعد تراجع حدة القتال إثر وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران، لكن التصعيد الأخير دفع عائلات إلى النزوح مجدداً.
وقالت سارة معلم، وهي من سكان كفررمان وتبلغ من العمر 35 عاماً، لبي بي سي إنها كانت نائمة مع أطفالها الخمسة في منزلهم المستأجر عندما سمعت دوي الانفجارات.
وقالت إنها سارعت إلى جمع أطفالها والاحتماء معهم في "الغرفة الآمنة" في المنزل، في انتظار توقف القصف.
وأضافت أن بعض القتلى من أقارب زوجها، مؤكّدة أنهم مدنيون ولا ينتمون إلى حزب الله.
وقالت سارة إنها تستعد الآن للانتقال مع عائلتها إلى مدينة صيدا الساحلية بحثاً عن مكان أكثر أمناً.
وأضافت: "خلال النهار يبدو كل شيء طبيعياً تقريباً، ويتنقل الناس كالمعتاد، لكن مع حلول الليل يتغير الوضع. أطفالي خائفون، وأنا أحزم أمتعتي للمرة السادسة أو السابعة".
وقال عدد من سكان النبطية لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" من بي بي سي إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة دفعت إلى موجة نزوح جديدة، مع اتساع نطاق القصف إلى مناطق كانت خارج ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء".
وقالت إحدى المقيمات في النبطية إن "الغارات كانت كثيفة جداً، إلى حد أنك تشعر بالأرض تهتز من تحتك"، مضيفة أن استهداف كفررمان بعد الثانية فجراً دفع كثيرين إلى مغادرة منازلهم، فيما توجه آخرون إلى كورنيش صيدا، حيث أمضوا الليل في العراء قبل أن يعودوا صباحاً. وأضافت أن منزلاً في دير الزهراني قُصف بعد دقائق من توجيه إنذار بإخلائه، "وفقدت العائلة بأكملها بيتها".
وقالت مقيمة أخرى إن إسرائيل "توسّع نطاق هجماتها"، موضحة أن العمليات كانت تتر…
