نمط الحياة

دون الضغط عليه.. دليلك الذكي للتعامل مع الطفل شديد الحساسية

دون الضغط عليه.. دليلك الذكي للتعامل مع الطفل شديد الحساسية newspress Thu, 09/10/2026 - 09:30

AAdmin
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
دون الضغط عليه.. دليلك الذكي للتعامل مع الطفل شديد الحساسية

في عالمٍ يضج بالصخب والتسارع، يُولد أطفال شديدو الحساسية؛ فتُعَدُّ الحساسية المفرطة لدى الطفل ليست ضعفاً أو اضطراباً سلوكياً يتطلب العلاج، بل هي سمة فطرية فريدة تمنحه عمقاً استثنائياً في المشاعر، ودقة متناهية في ملاحظة التفاصيل، وقدرة هائلة على التعاطف مع من حوله، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن هذا الإدراك الفائق قد يتحول إلى عبءٍ نفسي وضغطٍ حسي إذا لم يجد البيئة التي تحتويه وتفهم طبيعته.

قد يُنظر إلى الأطفال ذوي الحساسية المفرطة غالباً على أنهم خجولون أو خائفون، ولكن هذا ليس صحيحاً دائماً؛ فهم يتمتعون بخصائص مميزة تميزهم عن غيرهم من الأطفال. قد يكون الطفل شديد الحساسية أكثر وعياً وتفاعلاً مع محيطه. قد تجدينه عاطفياً، متعاطفاً، مهذباً، لطيفاً، وفضولياً. وقد يأخذ المواقف على محمل شخصي أو يشعر بالندم على الإخفاقات، فإذا كنتِ أماً لطفل شديد الحساسية؛ فقد يحتاج إلى الحب والدعم. إليك، وفقاً لموقع "raisingchildren"؛ علامات الطفل ذي الحساسية المفرطة والطرق المختلفة لمساعدته.

غالباً ما يُولد هؤلاء الأطفال بهبة استثنائية من الحدس و الذكاء العاطفي والفطنة، فيشعرون بغيرهم دون كلام، لكن، في مقابل هذا العمق، يسهل جرح مشاعرهم أو غمرهم بالضغوط المحيطة؛ ما يظهرهم أحياناً في صورة من الرقة والهشاشة العاطفية. لذا، فإن فهم عالمهم الخاص والاستجابة الحانية لاحتياجاتهم ليس مجرد خيار، بل هو الأمان الذي يحتاجونه ليزدهروا.

إليكِ أبرز العلامات التي تدلكِ على أن طفلكِ شديد الحساسية:

يتفاعل الطفل الحساس عاطفياً مع البيئة المحيطة به؛ فنظرة حازمة منك كفيلة بأن تُبكي قلبه الرقيق، وزيارة عابرة لمتجر حيوانات أليفة قد تملأ نفسه حزناً وشفقة عليها. تمنحه هذه الحساسية المفرطة قلباً نبيلاً يفيض بالتعاطف مع الآخرين، فيستشعر آلامهم بعمق، ويحمل على عاتقه رغبة صادقة في إيجاد حلول لمشاكلهم ومساعدتهم بكل ما أُوتي من قوة.

إذا كان طفلك شديد الحساسية؛ فإنه يستقبل الحياة بمشاعر أعمق وأكثر تحليلاً مقارنة بأقرانه. بالنسبة له، فهو لا يمر أي موقف عابر مرور الكرام؛ فخسارة مباراة أو عدم تحقيق هدف بسيط لن تكون مجرد خيبة أمل مؤقتة، بل رحلة طويلة من التفكير. سيبدأ في لوم نفسه ممتلئاً بالتساؤلات: 'لماذا لم أنتبه للخطأ في حينها؟ وماذا كان بإمكاني أن أفعل لتغيير النتيجة؟' هذا التحليل المفرط والمبكر قد يثقل كاهله الصغير ويتحول تدريجياً إلى توتر وقلق دائمين.

إن فرط الحساسية لدى طفلك يعني أنه يستقبل العالم من حوله بوعي عاطفي أعمق؛ ما يجعله يأخذ المواقف والتعليقات العابرة بطريقة مؤثرة للغاية؛ فقد يشعر أن كل كلمة يتفوَّه بها الآخرون موجهة إليه تحديداً، وهو ما يتطلب منا -آباءً وأمهات- قدراً كبيراً من التفهم والاحتواء.

من السمات الشائعة لدى الأطفال ذوي الحساسية المفرطة صعوبة اتخاذ القرارات . يميل طفلك إلى التدقيق في التفاصيل الدقيقة؛ ما يجعل الاختيار صعباً عليه. على سبيل المثال، إذا طُلب منه اختيار نكهة آيس كريم؛ فسيستغرق وقتاً طويلاً قبل اتخاذ القرار. في بعض الحالات، قد يجد صعوبة في الاختيار حتى في أبسط الأمور، كاختيار شريك في لعبة.

على الجانب الآخر، إذا شعر طفلك بأنه اتخذ قراراً خاطئاً؛ فقد يشعر بالذنب، وسيفكر ملياً في الأسباب لفترة طويلة فقد لا يتوقف عن التفكير في الأمر لبعض الوقت؛ فقد يتسم سلوك الأطفال الحساسين بالحذر والتحليل، فهم لا يتسرعون في الاختيار، بل يدرسون قراراتهم بعمق. وبمجرد استقرارهم على رأي ما، يتمسكون به بقوة وثبات حتى لو عارضهم الجميع. فعلى سبيل المثال، قد يستغرق الطفل وقتاً طويلاً لاختيار نكهة المثلجات المفضلة لديه، لكنه بمجرد اختيارها، يرضى تماماً بقراره ويستمتع به دون تردد أو ندم.

يتطلب التعامل مع الطفل شديد الحساسية حذراً ووعياً كبيراً بما يصدر عنكِ من أقوال أو أفعال. فيميل هؤلاء الأطفال إلى كتمان مشاعرهم وحبس ضيقهم في أنفسهم وذلك بدلاً من التعبير عنه بحرية. قد يتسبب تعليق عابر أو تصرف غير مقصود في جرح مشاعره بعمق؛ ما يمنعه من التواصل الفعَّال أو يظهر على شكل جفاء عاطفي يدوم لفترة طويلة.

يتميز الطفل الحساس بحرصه على الانضباط وحسن الخلق؛ فهو يميل بطبيعته إلى الهدوء والنظام، ويجد…