نمط الحياة

السعودية تتعهّد بالرد "بحزم" على هجمات الحوثيين، وطهران تنفي أي دور في تجدّد الصراع

مع تصاعد التوتر في اليمن، يواصل الحوثيون شن هجماتهم على السعودية، بينما تنفي إيران أي دور لها في إشعال الصراع الأخير.

AAdmin
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
السعودية تتعهّد بالرد "بحزم" على هجمات الحوثيين، وطهران تنفي أي دور في تجدّد الصراع

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات السعودية تتعهّد بالرد "بحزم" على هجمات الحوثيين، وطهران تنفي أي دور في تجدّد الصراع صدر الصورة، Houthi Media Center via Getty Images

تعهّدت السعودية الثلاثاء بالرد "بحزم" على سلسلة جديدة من الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن على أراضيها.

وشنّت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن مجدداً، الاثنين، هجمات استهدفت السعودية، إذ يتهم الحوثيون المملكة بشن ما يزيد على 50 غارة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما نفت طهران أيّ دور لها في هذا الصراع الذي تجدد في ظل الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.

وأعلن الحوثيون، الاثنين، أنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على قاعدة جوية عسكرية في خميس مشيط بجنوب السعودية، مستهدفين حظائر الطائرات وأنظمة الرادار ومدارج الطيران ومستودعات الذخيرة، ردّاً على الغارات الجوية السعودية في اليمن.

وأصدرت السلطات السعودية تنبيهات طارئة في تلك المنطقة وفي ثلاث مدن جنوبية أخرى، وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بأن 13 مدنياً أصيبوا بجروح في الهجمات التي شنها الحوثيون، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وحققت الجماعة في الأيام الأخيرة تقدماً كبيراً على حساب القوات الحكومية المدعومة من الرياض في معارك أسفرت عن مقتل المئات، إذ وسّعوا نطاق سيطرتهم نتيجة هجوم مباغت بمضيق باب المندب الإستراتيجي الذي يربط أوروبا بآسيا، وسيطروا على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر.

وتقود السعودية ⁠تحالفاً يقاتل الحوثيين منذ 2015، لكن الصراع تراجع إلى حد بعيد في ظل وقف لإطلاق النار خلال السنوات الماضية، وتجدد القتال الشهر الجاري، إذ دفع الحوثيون القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً إلى التراجع.

وكان تصدير النفط عبر البحر الأحمر قد اكتسب أهمية متزايدة للسعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم، في ظل تقييد طهران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يعرقل جزءاً كبيراً من صادرات حقولها الواقعة في الشرق.

وأعلنت الرياض الأسبوع الماضي تعليق العمل في خط أنابيب شرق-غرب لنقل النفط من الحقول إلى سواحل البحر الأحمر، بعد هجوم بطائرات مسيّرة قالت إن مصدره العراق.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

أعلن الحوثيون مراراً خلال الفترة الماضية استهداف مناطق في السعودية لا سيّما منشآت نفطية في جنوب المملكة المحاذي لليمن، وأعلنوا الاثنين شنّ هجوم نادر بطائرات مسيّرة وصواريخ على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بجنوب السعودية.

وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، في منشور على إكس إن الغارات "استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة"، متوعداً بأن "هذا العدوان الغاشم لن يمر دون عقاب وردّ".

وأفاد مصدران عسكريان يمنيان في عدن، حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً، بمقتل ثمانية جنود في القوات الحكومية وإصابة آخرين بجروح جرّاء هجمات صاروخية للحوثيين على مواقع بين محافظتَي مأرب والجوف.

وأفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بشن هجمات في المنطقة نفسها مستهدفة تعزيزات.

من جهتها ندّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاثنين بـ"الهجمات المتواصلة" التي يشنها "وكلاء لإيران" في منطقة الخليج.

وكتبت فون دير لاين على منصة إكس: "نتضامن مع شركائنا في الخليج في مواجهة الهجمات المتواصلة التي يشنها وكلاء لإيران، نشعر جميعاً بالقلق".

نفت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أي تورط لطهران في الحرب الدائرة في اليمن.

وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية: "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"، مؤكداً أن الحوثيين "مستقلون تماماً ويتخذون قراراتهم وفقاً لمصالحهم الخاصة".

وأضافت الخارجية الإيرانية أن السعودية طلبت، على خلفية التطورات اليمنية، تأجيل الاجتماع المخصص لمضيق هرمز الذي كان من المقرر عقده الاثنين في سلطنة عُمان بين طهران…