الخدمات المالية والاستثمارية

المدربون السعوديون في كأس الخليج... تجارب ملهمة وحضور متجدد

خليل الزياني ومحمد الخراشي وناصر الجوهر ثم سعد الشهري... أربعة أسماء سعودية حملت مسؤولية قيادة «الأخضر» في كأس الخليج.

AAdmin
١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
المدربون السعوديون في كأس الخليج... تجارب ملهمة وحضور متجدد

خليل الزياني ومحمد الخراشي وناصر الجوهر ثم سعد الشهري... أربعة أسماء سعودية حملت مسؤولية قيادة «الأخضر» في كأس الخليج، وارتبطت كل تجربة منها بمرحلة مختلفة من تاريخ المنتخب.

وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود، لم يكن حضور المدرب الوطني على دكة المنتخب السعودي في بطولة كأس الخليج مجرد ظهور عابر، بل شكل جزءاً من ذاكرة «الأخضر» في واحدة من أعرق البطولات الإقليمية.

وتبرز أربعة أسماء سعودية بصورة خاصة في هذا السياق: خليل الزياني، ومحمد الخراشي، وناصر الجوهر وسعد الشهري؛ وهم مدربون تولوا المهمة في فترات مختلفة، واختلفت ظروف كل تجربة ونتائجها، إلا أن القاسم المشترك بينها كان الثقة بالكفاءة التدريبية الوطنية ومنح المدرب السعودي فرصة قيادة المنتخب الأول في بطولة تحظى بمكانة خاصة لدى الجماهير السعودية.

وتعود إحدى أبرز المحطات المبكرة للمدرب الوطني مع المنتخب السعودي إلى «خليجي 7» في سلطنة عُمان عام 1984، عندما تولى خليل الزياني المسؤولية الفنية خلفاً للمدرب البرازيلي ماريو زاغالو وحلّ «الأخضر» ثالثاً خلف العراق وقطر.

وكانت تلك المرحلة نقطة تحول مهمة في مسيرة الزياني مع المنتخب، إذ تولى قيادة «الأخضر» في البطولة الخليجية، قبل أن تتواصل تجربته في العام نفسه مع المنتخب في استحقاقات أكبر.

ولم يتوقف أثر الزياني عند المشاركة الخليجية، بل ارتبط اسمه بواحدة من أهم السنوات في تاريخ الكرة السعودية؛ ففي 1984 قاد المنتخب السعودي إلى التتويج بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه، في إنجاز وضع «الأخضر» على خريطة الكرة القارية.

وفي العام ذاته، حقق المنتخب السعودي إنجازاً آخر بالتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 1984، لتصبح تلك المرحلة واحدة من العلامات الفارقة في تاريخ المنتخب، وترسخ اسم خليل الزياني كأحد أبرز المدربين الوطنيين الذين تولوا قيادة «الأخضر».

وهكذا، لم تكن تجربة الزياني في كأس الخليج مجرد محطة ضمن مسيرته، وإنما جاءت في بداية مرحلة تاريخية انتهت بتتويج السعودية آسيوياً وبلوغها الألعاب الأولمبية للمرة الأولى، وقاد الزياني المنتخب السعودي في بطولة الخليج الثامنة في البحرين وحلّ «الأخضر» في المرتبة الثالثة خلف الكويت والإمارات.

وبعد 12 عاماً من تجربة الزياني، عاد المدرب الوطني ليحجز موقعه على دكة «الأخضر»، وهذه المرة مع محمد الخراشي.

وتولى الخراشي قيادة المنتخب السعودي بعد مشاركة «الأخضر» في كأس العالم 1994، في مرحلة انتقالية شهدت استمرار المنتخب في المنافسات الإقليمية والقارية.

وجاءت إحدى أبرز محطات الخراشي مع «الأخضر» في كأس الخليج 12 التي استضافتها الإمارات عام 1994، حيث نجح المنتخب السعودي في تحقيق اللقب الخليجي للمرة الأولى في تاريخه برصيد 13 نقطة.

كان ذلك التتويج ذا أهمية خاصة؛ فالمنتخب الذي كان قد صنع حضوراً عالمياً لافتاً في مونديال الولايات المتحدة، عاد ليحقق أول ألقابه في كأس الخليج، بقيادة مدرب وطني.

وأصبح الخراشي بذلك اسماً مرتبطاً بأول بطولة خليجية تدخل خزائن المنتخب السعودي، لتظل تجربته واحدة من أبرز تجارب المدرب الوطني في تاريخ البطولة.

وبعد تجربة الخراشي، جاء الدور على ناصر الجوهر، أحد أكثر المدربين الوطنيين ارتباطاً بالمنتخب السعودي عبر تاريخه.

وتولى الجوهر قيادة «الأخضر» في مراحل متعددة، ووجد نفسه في أكثر من مناسبة أمام مسؤولية قيادة المنتخب في استحقاقات مهمة.

وفي «خليجي 15» التي استضافتها الرياض عام 2002، نجح الجوهر في قيادة المنتخب السعودي إلى تحقيق اللقب برصيد 13 نقطة، ليكرر ما فعله الخراشي قبل سنوات، ويمنح السعودية ثاني ألقابها في تاريخ كأس الخليج.

وكان التتويج في الرياض يحمل خصوصية إضافية، إذ جاء أمام الجماهير السعودية وعلى أرض المملكة، ليضيف الجوهر اسمه إلى قائمة المدربين الوطنيين الذين حققوا اللقب الخليجي مع «الأخضر».

ولم تتوقف تجربة الجوهر عند لقب 2002، إذ عاد لقيادة المنتخب السعودي في «خليجي 19» بسلطنة عُمان عام 2009، ونجح «الأخضر» تحت قيادته في الوصول إلى المباراة النهائية، قبل أن يكتفي بالمركز الثاني بعد خسارة اللقب أمام المنتخب العُماني بركلات الترجيح.

وبذلك أصبح الجوهر أحد المدربين الوطنيين الذين ا…