قدمت فيراري أداءً تنافسيًا قويًا خلال جائزة سنغافورة الكبرى لموسم 2026، لكن الفريق غادر حلبة مارينا باي متسائلًا عما كان بإمكانه تحقيقه. فبينما نجح شارل لوكلير في حصد المركز الثاني خلف الفائز ماكس فيرستابن ، تراجع زميله لويس هاميلتون في الترتيب لينهي السباق سادسًا.
وجاء هذا التراجع الكبير نتيجة قرار استراتيجي مثير للجدل خلال فترة لسيارة الأمان في منتصف السباق. فبينما طلب جدار الصيانة في فيراري من هاميلتون بوضوح التوقف لتبديل الإطارات، اختار بطل العالم سبع مرات البقاء على الحلبة رغم تدهور حالة إطاراته.
وفي حديثه إلى وسائل الإعلام بعد نهاية السباق، أكد مدير فريق فيراري فريد فاسور أن الخطأ الاستراتيجي لم يكن نتيجة سوء تواصل مع مهندسي الفريق، بل كان قرارًا منفردًا اتخذه هاميلتون بنفسه من داخل السيارة.
وقال فاسور: "كان ذلك قرار لويس بالكامل. طلبنا منه الدخول إلى منصة الصيانة، لكنه لم يدخل".
وببقائه على إطارات مستهلكة، أصبح هاميلتون عرضة لفقدان المراكز عند استئناف السباق. فقد أدى النقص الحاد في التماسك إلى تمكين الناشئ أندريا كيمي أنتونيللي ، سائق مرسيدس ، من تنفيذ مناورة حاسمة في المراحل الأخيرة، متجاوزًا هاميلتون ولاندو نوريس سائق مكلارين ، ليقتنص المركز الأخير على منصة التتويج.
وبالنظر إلى الوتيرة القوية التي أظهرتها سيارة إس إف 26 على حلبة الشوارع الصعبة، بدا فاسور محبطًا بوضوح بسبب إهدار فرصة حصد عدد كبير من النقاط في بطولة الصانعين.
لويس هاميلتون، فيراري ولاندو نوريس، مكلارين
ووفقًا للبيانات الداخلية لفيراري، كان هاميلتون يمتلك فارقًا كافيًا في أداء الإطارات يسمح له بالحفاظ على مركزه لو اتبع تعليمات التوقف، وهو ما كان سيمنح الفريق فرصة إنهاء السباق بسيارتين على منصة التتويج.
وقال فاسور: "إنه أمر مؤسف حقًا، لأنه كان سينهي السباق في المركز الثالث. أشعر بخيبة أمل لأننا كنا قادرين على وضع السيارتين على منصة التتويج، لكننا أنهينا السباق في المركز السادس بدلًا من ذلك".
ورغم التكلفة الكبيرة لهذا القرار، يسعى فاسور إلى الحفاظ على الاستقرار داخل الفريق، بينما تستعد فيراري لجائزة الولايات المتحدة الكبرى المقبلة.
واختتم قائلًا: "سنتحدث معه بشأن الأمر، لكن بصورة عامة، قدم الفريق عملًا جيدًا".
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
