نمط الحياة

تقرير خاص - تهديدات بالقتل والتشهير تلاحق ناشطات عراقيات يتحدثن عن العنف الجنسي ضد المرأة

تحدثنا للكثير من النساء العراقيات اللاتي أعربن عن شعورهن بخيبة الأمل في المؤسسات الأمنية والقضائية. ووفقا لما سمعناه من ناشطات ومحامين فإن مقاضاة أي شخص متهم بالاعتداء الجنسي عادة ما...

AAdmin
١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
تقرير خاص - تهديدات بالقتل والتشهير تلاحق ناشطات عراقيات يتحدثن عن العنف الجنسي ضد المرأة

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات تقرير خاص - تهديدات بالقتل والتشهير تلاحق ناشطات عراقيات يتحدثن عن العنف الجنسي ضد المرأة Article Information Author, سالي نبيل Role, مراسلة بي بي سي - من بغداد Published قبل 26 دقيقة مدة القراءة: 6 دقائق يحتوى هذا التقرير على أوصاف صادمة متعلقة بالاعتداءات الجنسية قد تكون مزعجة للبعض

"انزل، انزل أمام الناس" تتعالى صرخات سيدة عراقية في مقطع مصور وهي تحاول إخراج رجل من سيارته في أحد شوارع بغداد المزدحمة. التقطت السيدة هذا الفيديو بهاتفها بعد أن اتهمت قائد السيارة بارتكاب فعل فاضح والتلفظ بكلمات خادشة للحياء.

شاهدنا هذا الفيديو وغيره من الفيديوهات المشابهة على صفحة انستغرام الخاصة بسارة جاسم الناشطة النسوية العراقية. تضع سارة العديد من هذه الفيديوهات على صفحتها، بعد أن ترسلها نساء يشتكين من تعرضهن للاعتداءات والتحرش الجنسي في العراق.

التقينا سارة في منزلها ببغداد لتحدثنا عن تجربتها في نشر هذه المقاطع نيابة عن العديد من النساء، وتقول بكلمات واضحة إن "الكاميرا هي السلاح"، إذ ترى في توثيق أي محاولة اعتداء جنسي أهمية كبيرة لأن الفيديو "يساهم في فضح من يرتكب مثل هذه الأفعال. كما أنه يصبح دليلاً في حال قررت المرأة أن تسلك طريق القضاء".

التحرش الجنسي: بي بي سي تكشف هوية المتورطين في تجارة مقاطع فيديو لهذه الاعتداءات

تحرش بسائحة صينية في العراق يشعل مواقع التواصل

لكن قرار سارة بتحويل صفحتها الشخصية لمنصة تسمح للنساء بمشاركة قصصهن كان له تأثير واضح على حياتها. وتقول "تلقيت تهديدات بالقتل وتهديدات بتشويه وجهي بمياه حارقة فضلاً عن حملات التشوية الإلكتروني باستخدام صور مفبركة."

وترى أن مثل هذه الحملات نابعة من تشجيعها للنساء على التصوير والحديث "في مجتمع يتوقع من المرأة أن تصمت". لم تعد سارة تغادر منزلها إلا في أضيق الحدود، وتضيف "صارت حياتي مقيدة". وتطالب بقانون رادع لحماية النساء "ليس تحت مسمى الإساءة أو ما شابه بل تحت مسمى التحرش". ولا يوجد في قانون العقوبات العراقي لفظ تحرش بل تكتفي مواد القانون باستخدام عبارات مثل "التعرض لأنثى" أو "ارتكاب فعل فاضح أو مخل بالحياء".

تحدثنا للكثير من النساء العراقيات اللاتي أعربن عن شعورهن بخيبة الأمل في المؤسسات الأمنية والقضائية. ووفقاً لما سمعناه من ناشطات ومحامين فإن مقاضاة أي شخص متهم بالاعتداء الجنسي عادة ما تتطلب مساراً طويلاً ومعقداً وغالباً ما تكون النتائج غير مضمونة.

وبحسب ملاحظات وتوصيات لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في مايو/أيار الماضي، فإن السلطات ينبغي أن تتحرك لإلغاء القوانين "التمييزية" التي تعفي المغتصب من المساءلة إذا تزوج ضحيته، وتمنح أحكاماً مخففة في قضايا القتل إذا وقعت تحت بند ما يسمى بجرائم الشرف.

لاتزال أمل (اسم مستعار) في انتظار حكم قضائي لا تعلم متى سيصدر. اتهمت زوجها السابق باغتصاب ابنتهما عدة مرات، قبل نحو خمس سنوات، تحت تهديد السلاح. كانت الفتاة قاصرا حينها حسبما علمنا من الأم.

تسترجع أمل ما روته ابنتها عن حادثة الاغتصاب عندما أخبرتها الفتاة أن الأب دخل لغرفتها الفتاة وأشهر سلاحه قائلاً "إذا قتلتك فلن يسمعك أحد".

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

طالما كان الحديث عن العنف الجنسي من المحاذير المجتمعية في العراق. تواصلنا مع العديد من النساء اللاتي يؤثرن الصمت خوفاً من رد فعل أسرهن. كما تخشى أخريات من الذهاب للإبلاغ بمراكز الشرطة خوفاً من الوصمة المجتمعية وحتى من احتمال التعرض للتحرش وفقا لما سمعناه منهن. لكن أمل صممت على المضي قدماً في طريق القانون وهرعت لإبلاغ الشرطة فور علمها بالحادث.

وتشرح أمل حالة ابنتها عقب الاغتصاب قائلة "كان لديها العديد من الكدمات حول المعصمين إذ كان يضغط على يديها بعنف. وكلما حاولت أن تصرخ كان يكمم فمها بيديه." وتريني وثائق طبية تشكل فحصاً للحمض النووي تؤيد روايتها.

واتخذت قصة أمل وابن…