محتوى السيارات والمركبات

كريستيان هورنر يكشف معاناته السرية مع نوبات الهلع خلال مسيرته في الفورمولا 1

كريستيان هورنر يكشف معاناته السرية مع نوبات الهلع خلال مسيرته في الفورمولا 1

AAdmin
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
كريستيان هورنر يكشف معاناته السرية مع نوبات الهلع خلال مسيرته في الفورمولا 1

كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ

خلف اللوحات اللامعة على جدار الحظائر، واحتفالات منصات التتويج، والمناورات السياسية المتواصلة، تفرض الفورمولا 1 عبئًا مرهقًا، غالبًا ما يكون غير مرئي، على الأشخاص الذين يديرون عملياتها التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات. وعلى مدار عقدين، حافظ كريستيان هورنر على صورة الرجل الذي لا تهزه الضغوط بصفته واجهة ريد بُل، مظهرًا هدوءًا تامًا خلال صراعات شرسة على الألقاب ومعارك محتدمة داخل أروقة البطولة.

لكن في مقابلة كاشفة مع صحيفة "ذا غارديان"، كشف مدير الفريق السابق، البالغ من العمر 52 عامًا، جانبًا خفيًا من المعاناة الجسدية والنفسية الشديدة التي مر بها بعيدًا عن الأضواء، موضحًا كيف انتهى الضغط المزمن إلى نوبات هلع مخيفة.

فرضت المتطلبات المتواصلة لإدارة فريق ينافس على الألقاب، عبر روزنامة مزدحمة بالسباقات، ثمنًا جسديًا واضحًا على هورنر. واستعاد أعراضًا مقلقة شملت اضطرابات في التنفس ومعدل ضربات القلب، حاول في البداية تفسيرها باعتبارها إرهاقًا عاديًا أو نتيجة الإفراط في تناول الكافيين.

كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ

وقال هورنر مستذكرًا بداية هذه النوبات: "لم أكن أعرف ما الذي يحدث. تشعر فجأة بالدوار وتصبح واعيًا لطريقة تنفسك، وتعتقد أن هناك شيئًا غريبًا يحدث. عزوت الأمر إلى شرب الكثير من القهوة في يوم خانق ورطب ومليء بالرعد".

وعندما تكررت النوبات، قرر هورنر الخضوع لفحوصات طبية، ليكتشف أن السبب الأساسي كان الضغط النفسي المفرط، وليس مرضًا جسديًا.

وأوضح قائلًا: "حدث الأمر مجددًا. خضعت للفحوصات، ولم يكن هناك أي خلل جسدي. قالوا لي: نعتقد أنك تعاني من القلق، وأن تنفسك سطحي للغاية. كان جسدي يخبرني بأنني أضغط على نفسي بشدة. أستطيع الآن التعرف على الأعراض وتركها تمر، ثم أتنفس بهدوء".

تفاقمت الآثار الجسدية للضغط النفسي بعد الفراغ المفاجئ الذي أصاب هوية هورنر إثر رحيله غير المتوقع عن ريد بُل في يوليو 2025. فبعد قضائه 20 عامًا في موقع صنع القرار الأساسي داخل الفريق في ميلتون كينز، أدى استبعاده المفاجئ من تلك البيئة المليئة بالتوتر إلى فترة من التأمل العميق في معنى هويته وهدفه في الحياة.

وفي حديثه عن الصدمة النفسية، أشاد هورنر على نحو غير متوقع بأحد أبرز منافسيه طوال مسيرته، توتو وولف، مدير فريق مرسيدس ، الذي تحدث علنًا عن تجربته مع الاكتئاب السريري والعلاج النفسي.

وقال هورنر: "كان توتو شجاعًا للغاية عندما تحدث بصراحة عن أمر كهذا بالنسبة إلى أشخاص في مثل سننا. لم أختبر تلك المشكلات بنفسي، لكنني أدركت خلال هذه الفترة كيف يمكن للناس أن يعانوا".

كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ وتوتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس

وشدد هورنر على أن فقدان المهنيين الذين يحققون مستويات عالية من الأداء لهدفهم الوظيفي بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى تداعيات نفسية قاسية.

فقال: "تتشكل هوية كثير من الرجال في منتصف العمر من خلال عملهم. وفجأة يُنتزع ذلك منهم ويُسلب. من أنت؟ ماذا تمثل؟ وما هدفك؟ إما أن تنكمش على نفسك وتستسلم، أو تنهض مجددًا وتستعيد توازنك".

ورغم تأكيد هورنر أن الفورمولا 1 لا تزال المجال الذي يثير حماسه المهني أكثر من أي شيء آخر، فإن ابتعاده عن أجواء البطولة أتاح له تغييرًا غير مسبوق في نمط حياته. فبعد تفويته مناسبات شخصية عديدة على مدار 21 موسمًا متتاليًا، تمكن من قضاء عطلة نهاية أسبوع السباق في لندن للاحتفال بعيد الميلاد الثالث عشر لابنته أوليفيا، واصطحابها إلى منطقة ويست إند لمشاهدة المسرحية الموسيقية "هاميلتون".

وعندما سُئل عما يفتقده حقًا في هذه الرياضة، أوضح هورنر بصورة قاطعة أين يرسم الخط الفاصل.

واختتم قائلًا: "الأشخاص، والفريق، والمنافسة. ما زلت أحب هذه الرياضة، لكنني لا أفتقد السفر والمناورات السياسية".

ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟