BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات لماذا تحجب منظمة قرى الأطفال الدولية تقريراً عن دورها في قضية الأطفال "المخفيين" في سوريا؟ صدر الصورة، Ghbeis family
أعلنت منظمة خيرية عالمية للأطفال أنها لن تنشر تقريراً كلّفت بإعداده للتحقيق في دورها في فصل الأطفال عن عائلاتهم خلال الحرب في سوريا.
كما لم تقدّم مؤسسة قرى الأطفال الدولية (SOS) الخيرية تعويضات للعائلات السورية المتضررة، على الرغم من تعهّدها بالقيام بذلك في خطط اطّلعت عليها خدمة بي بي سي العالمية.
في عهد الرئيس السابق بشار الأسد، انتزعت الأجهزة الأمنية السورية مئات الأطفال من ذويهم المعتقلين، وأصدرت تعليمات إلى منظمة قرى الأطفال SOS ودور رعاية أخرى بإخفاء هوياتهم وأماكن وجودهم.
وكانت وحدة التحقيقات الوثائقية (BBC Eye)،قد نشرت فيلماً وثائقياً وتحقيقاً بعنوان "أطفال سوريا المسروقون"، في سبتمبر/أيلول 2025، بالتعاون مع "لايتهاوس ريبورتس" (Lighthouse Reports) ووسائل إعلام أخرى، وكشفت أن النظام استخدم أطفال المعتقلين السياسيين للضغط على عائلاتهم والتفاوض على عمليات تبادل الأسرى.
ومرّت ثلاث سنوات قبل أن تتمكن الطفلتان من العودة إلى والديهما، بعد الإفراج عنهما ضمن صفقة لتبادل الأسرى.
وعندما التقت ليان بوالدتها مجدداً، لم تتعرّف عليها.
ولاحقاً، لجأت العائلة إلى الولايات المتحدة عبر برنامج تابع للأمم المتحدة، لكن آثار السنوات التي حُرمت فيها الطفلتان من عائلتهما لا تزال تلاحقهما حتى اليوم.
وقالت أمامة لبي بي سي: "سواء كنا مع بعض أو كل واحد لحاله، ما بنقدر نوقف تفكير باللي صار معنا. التجربة تركت أثراً كبيراً على كل فرد من أفراد العائلة".
يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
بعد سقوط حكم الأسد في عام 2024، أقرّت المؤسسة بأن قوات الأمن السورية نقلت أكثر من 140 طفلاً إلى مرافق الرعاية التابعة لها.
وقد كلّفت المؤسسة، التي لديها جمعيات في أكثر من 130 دولة، وتلقّت تبرعات ومنحاً من الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية، شركة المحاماة النرويجية "ويرشولم" (Wiersholm) بإجراء تحقيق لتحديد المسؤولين عن ذلك.
وسُلّم التقرير إلى المنظمة في ديسمبر/كانون الأول 2025، وأبلغ المحامون بي بي سي في يناير/كانون الثاني أن نسخة منه، تُحجب فيها أسماء الأشخاص المعنيين، ستُنشر على الأرجح.
لكن بعد أشهر، وتحديداً في مايو/أيار، أبلغ رئيس مجلس إدارة المنظمة، دومينيكو باريزي، الموظفين في رسالة إلكترونية اطّلعت عليها بي بي سي، أن التحقيق قد "تعرّض للتقويض"، وأن التقرير لن يُتداول داخل المنظمة أو يُنشر للرأي العام.
وفي تسجيل لاجتماع داخلي حصلت عليه بي بي سي وشروكاءها، اتّهم باريسي موظفين لم يُكشف عن أسمائهم بمحاولة "التلاعب" بالتقرير لجعل المنظمة "تبدو وكأنها هي المُذنبة".
وقالت المؤسسة إن مراجعتها لا تزال جارية، وإنها، لذلك، ليست في وضع يسمح لها بالتعليق على المناقشات الداخلية.
لكن مسودة من مسودة التقرير التي اطّلعت عليها بي بي سي أن المؤسسة لم تُجبر على قبول الأطفال من الأجهزة الأمنية، وأن المكتب الدولي للمؤسسة الخيرية في فيينا يتحمّل المسؤولية النهائية عن مرافق المؤسسة المعنية في سوريا.
فيما صرّحت متحدثة باسم المؤسسة بأن مجلس إدارتها استشار جهة قانونية مستقلة بشأن التقرير، وأن المراجعة لا تزال جارية. وأضافت أن المجلس ملتزم بتحديد المسؤولية المؤسسية عن القرارات المتخذة.
في ديسمبر/كانون الأول، صوّت مديرو الجمعية الألمانية لقرى الأطفال الدولية، وهي أكبر مساهم منفرد في المؤسسة الدولية، على الانسحاب. لكن مجلس الإشراف الألماني، الذي يتولى دور الأوصياء على المؤسسة الخيرية، نقض قرارهم وأقال المديرين الثلاثة في فبراير/شباط.
أدى قرار عدم نشر التقرير النهائي إلى تصاعد الخلافات داخل منظمة قرى الأطفال ، التي تأسست عام 1949، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الأزمة إلى تفكك الاتحاد الدولي للمنظمة.
فيما قررت الجمعيات في المملكة المتحدة والنرويج وسويس…
