يرى كريستيان هورنر أن كيمي أنتونيللي، الذي يقترب من أن يصبح بطل العالم في الفورمولا 1، استحق أن يتحول إلى السائق الأول بلا منازع في مرسيدس ، بعد الأداء المهيمن الذي قدمه خلال موسم 2026.
ويتقدم السائق الإيطالي البالغ من العمر 20 عامًا بفارق 102 نقطة على زميله جورج راسل ، صاحب المركز الثاني، مع تبقي ست جولات على نهاية الموسم، ما يعني أن بإمكانه حسم اللقب في الجولة المقبلة بأوستن.
وحقق أنتونيللي هذا التقدم في موسمه الثاني فقط في الفورمولا 1، بعدما صعد إلى منصة التتويج 14 مرة، من بينها ثمانية انتصارات، كما تفوق على راسل الذي دخل موسم 2026 باعتباره المرشح الأبرز للفوز باللقب.
ويرى هورنر أن أنتونيللي هو الرجل المناسب لقيادة مرسيدس المهيمنة إلى الأمام إذا ظهر منافس من فريق آخر، وسط نقاش مستمر حول ما إذا كان ينبغي للفرق منح الأفضلية لأحد سائقيها.
وكان فريق ريد بُل بقيادة هورنر يميل في كثير من الأحيان إلى اعتماد سائق أول خلال فترة توليه منصب مدير الفريق بين عامي 2005 و2025، بدءًا من سيباستيان فيتيل ، ثم ماكس فيرستابن ، اللذين أحرز كل منهما أربعة ألقاب في بطولة العالم.
وعلى سبيل المثال، اتبعت مكلارين نهجًا مختلفًا في العام الماضي مع أوسكار بياستري ولاندو نوريس، الذي تُوّج باللقب في نهاية المطاف، إذ عاملت السائقين على قدم المساواة، وكادت أن تخسر البطولة لصالح فيرستابن.
وأشار هورنر أيضًا إلى ما حدث في عام 1986، عندما قدمت ويليامز سيارة "إف دبليو 11" الفائزة بلقب المصنّعين، بقيادة نايجل مانسيل ونيلسون بيكيه، لكنهما خسرا لقب السائقين لصالح آلان بروست سائق مكلارين.
كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل السابق
وقال هورنر في حديثه لموقعنا "موتورسبورت.كوم": "من الصعب جدًا إرضاء الجميع طوال الوقت. عليك فقط أن تكون صريحًا وأن تتمسك بالمبادئ، وأن تسأل نفسك: ما الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها هنا؟".
وأضاف: "في نهاية المطاف، يأتي الفريق أولًا، والسائقون في النهاية متعاقدون معه. ومن غير الواقعي أن تعد كلا السائقين بأنهما سيتمكنان من الفوز ببطولة العالم".
وتابع: "في نهاية المطاف، سيكون هناك سائق يفرض تفوقه على الحلبة. يحصل كلاهما على الفرصة نفسها والمعدات نفسها، لكنك تكسب الاحترام والمكانة داخل الفريق من خلال ما تقدمه على الحلبة".
وأردف: "هذا ما يحدث مع كيمي أنتونيللي في الوقت الحالي. إنه يكتسب هذه المكانة داخل الفريق بفضل ما يقدمه على الحلبة. وإذا دخل في صراع محتدم مع منافس من فريق آخر، فسيتعين على الفريق اتخاذ موقف واضح. وإلا، فسيخاطر بخسارة البطولة بالطريقة التي ربما خسرت بها ويليامز اللقب عندما تنافس مانسيل وبيكيه ضد بروست قبل كل تلك السنوات. الأمر يتعلق ببساطة بالطريقة التي تحدد بها نهجك في المنافسة".
وربما تعود دوافع ريد بُل لاعتماد سائق أول إلى موسم 2010، عندما كان فيتيل وزميله مارك ويبر يتصادمان مرارًا خلال تنافسهما على اللقب.
وكاد ذلك أن يمنح فرناندو ألونسو سائق فيراري فرصة حسم البطولة، لكن فيتيل فرض تفوقه على ويبر ابتداءً من عام 2011، قبل أن يكرر فيرستابن الأمر نفسه أمام زملائه المختلفين في الفريق.
وأكمل هورنر: "ما تعلمته في البدايات هو أننا كنا فريقًا شابًا، وبدأنا للتو في تحقيق الانتصارات، ثم ارتفعت فجأة الضغوط والتوقعات المصاحبة للفوز".
واختتم: "تسلطت الأضواء علينا، وبدأت وسائل الإعلام تراقبنا عن كثب، وأصبح كل شيء يخضع للتحليل بأدق التفاصيل. وكان علينا التمسك بمبادئنا. لا يمكنك إرضاء الجميع طوال الوقت، بل عليك القيام بما يصب في مصلحة الفريق. كانت هذه وظيفتي. لقد عُيّنت لتحقيق الأفضل لصالح ريد بُل ريسينغ ، وهذا يعني الفوز".
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
