رغم هيمنة مرسيدس على معظم مجريات موسم 2026 وتحقيقها ستة انتصارات في أول ست جوائز كبرى عبر جورج راسل وكيمي أنتونيللي، فإنّ لويس هاميلتون نجح في إنهاء تلك السلسلة خلال جائزة برشلونة الكبرى محققًا أول فوز له مع فيراري.
وكان هاميلتون قد اقترب من الانتصار في السباقات الأخيرة بعد إنهائه سباقين متتاليين في المركز الثاني، قبل أن تصل فيراري إلى برشلونة بحزمة تحديثات كبيرة أثارت إعجاب منافسيها.
وبات كثيرون داخل البادوك يعتقدون أنّ فيراري تمتلك أفضل هيكل على شبكة الانطلاق، لكن نتائج تقييم وحدات الطاقة الأخيرة أشارت إلى أنّ الفريق الإيطالي لا يزال يعاني من نقص في الأداء على صعيد المحرك، وهو عنصر أساسي ضمن لوائح 2026.
وأظهرت البيانات أنّ ريد بُل تمثل المعيار المرجعي الحالي في أداء وحدة الطاقة، بينما تتأخر مرسيدس بنسبة تتراوح بين 2 و4 بالمئة، في حين يزيد تأخر فيراري عن 4 بالمئة، ما يمنحها حق الحصول على رمزي تطوير إضافيين قد يشكلان نقطة تحول كبيرة في الموسم.
وقال نوريس لشبكة "سكاي سبورتس": "نحن محظوظون لأنّ فيراري لا تمتلك محركًا أفضل في الوقت الحالي."
وأضاف: "لو كان لديها محرك أفضل، لكانت تهيمن على البطولة."
وأكمل: "إنهم المعيار المرجعي حاليًا من ناحية الأداء داخل المنعطفات، ونحن لسنا قريبين منهم حتى."
وأضاف: "هذه هي الحقيقة. نحن بعيدون جدًا عن المستوى الذي نحتاج إلى الوصول إليه."
وتابع: "إذا نجحوا في تحسين جانب المحرك، فسوف يحرجون الجميع. علينا أن نخفض رؤوسنا ونركز على معرفة التحسينات التي يمكننا القيام بها."
وأكد بطل العالم أنّ مكلارين تعمل بكل قوة من أجل تقليص الفجوة الحالية.
وقال: "الفريق يعمل بجد. ليس الأمر أننا لا نفعل ذلك. الجميع في المصنع يبذلون أقصى ما لديهم. بعض الأمور تحتاج إلى وقت، لكننا بحاجة إلى تسريع وتيرة التطور لأننا نريد البقاء ضمن دائرة المنافسة."
وجاءت تصريحات نوريس بعد إنهائه سباق برشلونة في المركز الثالث خلف هاميلتون وراسل، مستفيدًا أيضًا من انسحاب كيمي أنتونيللي في المراحل الأخيرة ومن حادث شارل لوكلير في القسم الثالث من التصفيات.
ويبدو أنّ بطل العالم الحالي يشعر بالقلق من الفارق المتزايد بين مكلارين وكل من مرسيدس وفيراري، وهو تقييم شاركه فيه زميله أوسكار بياستري.
وانهى السائق الأسترالي السباق في المركز الخامس بعد سباق صعب، متأخرًا بفارق 35 ثانية عن منصة التتويج و59 ثانية عن الفائز هاميلتون.
وقال بياستري: "كانت فيراري قريبة جدًا منا طوال الجزء الأول من الموسم."
وأضاف: "خلال عطلتَي نهاية الأسبوع الأخيرتين كانت متقدمة علينا بخطوة على الأرجح."
وأكمل: "لكن في هذا الأسبوع، ومع جميع القطع الجديدة التي جلبوها، يبدو أنّ التحديثات تعمل بشكل جيد للغاية."
وأشار بياستري إلى أنّ طبيعة سباق برشلونة ساعدت أيضًا على إبراز نقاط قوة سيارة فيراري.
وقال: "في سباق مثل سباق اليوم، حيث يكون التماسك منخفضًا للغاية والإطارات شديدة الحساسية، أعتقد أنّ ذلك يصب في مصلحة سيارتهم."
وأضاف: "يمتلكون قدرًا كبيرًا من الارتكازيّة، وربما أكثر من أي فريق آخر."
وأكمل: "لكن لديهم أيضًا مقاومة هوائية مرتفعة، وعندما تحتاج إلى حماية الإطارات فإنّ ذلك يساعدك."
واختتم قائلًا: "لدينا عمل واضح يجب القيام به، ولديّ أنا أيضًا عمل يجب القيام به لأنّ السباق لم يكن سهلًا بالنسبة إلي."
وبعد جائزة برشلونة الكبرى، يحتل فريق مكلارين المركز الثالث في بطولة الصانعين متأخرًا بفارق 121 نقطة عن مرسيدس و49 نقطة عن فيراري، فيما يتقدم بفارق 52 نقطة على ريد بُل صاحبة المركز الرابع.
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
