قوات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كما تظهر في صورة مقدمة من الرئاسة الإيرانية في 22 سبتمبر 2019.
بغداد (أخبار العراق) - طورت قوات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني خلايا سرية داخل العراق لتنفيذ هجمات ضد دول الخليج التي تستضيف جنودًا أمريكيين، متجاوزة الشبكات الحالية للميليشيات في محاولة لتجنب الاكتشاف، حسب تقرير لوكالة رويترز يستند إلى ثمانية مسؤولين عراقيين.
يقول التقرير إن ثلاثة أو أربعة مجموعات سرية، يتكون كل منها من 10 مقاتلين عراقيين من النخبة الشيعية، نفذت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة من مواقع صحراوية بين البصرة والسماوة بين 20 أبريل و17 مايو.
تم استهداف المواقع المهاجمة المزعومة في السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة.
تعتبر هذه الادعاءات حساسة بشكل خاص للعراق، الذي قضى السنوات الأخيرة في محاولة إصلاح العلاقات مع جيرانه العرب في الخليج من خلال زيادة التجارة والاستثمار والتعاون في مجال الطاقة.
عززت السعودية والإمارات العلاقات الاقتصادية والسياسية مع بغداد في السنوات الأخيرة.
تشكلت الخلايا المزعومة خارج التنظيمات العسكرية التقليدية، مما يثير القلق بشأن احتمال وفاجأة السلطات العراقية بالأنشطة التي تحدث على أراضيهم، حسبما أفادت رويترز.
إذا ثبتت صحة الادعاء، فإنه يبرز الصعوبات التي تواجه بغداد في ممارسة السيطرة الحكومية على جميع الأنشطة العسكرية.
أي هجوم يتم تنفيذه من الأراضي العراقية ضد دول الجوار لديه إمكانية لإلحاق الضرر بالعلاقات في المنطقة في وقت تسعى فيه بغداد إلى علاقات أعمق مع الخليج.
أكد رئيس الوزراء علي الزيدي مؤخرًا أن العراق يجب ألا يُجر إلى الحروب الإقليمية وأن الأراضي العراقية يجب ألا تُستخدم لتهديد دول أخرى.
يأتي هذا التقرير كجزء من دفع أوسع من قبل الحكومة العراقية لتعزيز مؤسسات الدولة، وتقليل تأثير الجماعات المسلحة غير الحكومية، وتصوير العراق كشريك إقليمي مستقر جاهز لجذب الاستثمارات العالمية والتعاون الاقتصادي.
لم تستجب السلطات العراقية علنًا للاتهامات المحددة، لكن من المتوقع أن تعمق هذه الادعاءات النقاش حول السيادة والأمن ودور اللاعبين المسلحين الذين يعملون خارج إشراف الحكومة المباشر.
تسلط الادعاءات الضوء، بالنسبة للعديد من المراقبين، على الوضع الصعب الذي يواجه العراق، في محاولة لتحقيق التوازن بين علاقاته مع إيران والولايات المتحدة مع السعي في الوقت نفسه إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية مع جيرانه في الخليج.
