بغداد (العراق نيوز) - بدأت العراق وتركيا مجددًا محاولات لإعادة وإطالة شحنات النفط عبر خط أنابيب العراق-تركيا إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط، وهو خطوة قد توفر دفعة كبيرة لاقتصاد العراق بعد أشهر من الانقطاع في الصادرات عبر مضيق هرمز.
أجرى رئيس الوزراء علي الزيدي نقاشًا هاتفيًا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث استعرض الزعيمان العلاقات الثنائية والإجراءات اللازمة لتعميق التعاون في العديد من المجالات، بما في ذلك المشكلة.
تركزت المناقشات بشكل رئيسي على صادرات النفط عبر خط أنابيب كركوك - جيهان وعلى التعاون لتعزيز إمدادات النفط العراقية إلى أوروبا.
أصبح هذا الطريق ذا أهمية أكبر للعراق حيث أدت التوترات في المنطقة والانقطاعات في الخليج إلى إبراز اعتماد البلاد الكبير على الموانئ الجنوبية والطرق البحرية.
بالنسبة للعراق، فإن استعادة وتوسيع الصادرات عبر تركيا ستوفر منفذًا بديلًا حيويًا للنفط الخام، وهو المصدر الرئيسي للأرباح الحكومية.
أصبحت المشكلة أكثر أهمية بسبب الصعوبات الناتجة عن الإغلاق وانعدام الاستقرار حول مضيق هرمز، مما أثر على تدفقات الصادرات العراقية وزاد الضغط على المالية الوطنية.
كما تناول الرئيسان قضية التعاون في المياه وأكدا على ضرورة استمرار المحادثات لتأمين الاتفاقيات التي تخدم مصالح البلدين.
ناقش المحادثات أيضًا صفقات التعاون المحتملة في مجالات الغاز الطبيعي والزراعة حيث تهدف بغداد وأنقرة إلى تعزيز روابطهما الاقتصادية.
وكان موضوع آخر مهم هو مشروع الطريق التنمية، وهو ممر عابر يكلف مليارات الدولارات يربط العراق بتركيا وأوروبا.
كرر الطرفان التزامهما بتعزيز المشروع، الذي وصفوه بأنه جهد رئيسي قد يغير من اللوجستيات والمشهد التجاري في جميع أنحاء المنطقة.
في نهاية يوليو، جدد أردوغان دعوته للزيدي لزيارة أنقرة، حيث من المتوقع أن تستأنف الأطراف المحادثات حول التعاون في الطاقة، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ مشروع الطريق التنمية.
كما رحب الزيدي بالشركات التركية لزيادة استثماراتها في العراق، مع آفاق في العديد من المجالات، مؤكدًا على الدور الحيوي للقطاع الخاص في تعميق الروابط الاقتصادية بين البلدين الجارين.
تسلط المناقشات الضوء على اهتمام العراق المتزايد بتنويع قنوات التصدير وإقامة تحالفات اقتصادية في مسعى لمواجهة نقاط الضعف التي كشفتها الاضطرابات الإقليمية الأخيرة وحماية عائدات النفط التي تظل العمود الفقري للاقتصاد.
