الموسيقى والغناء

جعجع: للانتقال من إصدار القرارات إلى تنفيذها

أكد رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع أن إتفاق الإطار “يفتح الباب اليوم أمام استعادة الدولة الفعلية وإنهاء حالة النزاع المزمنة التي استنزفت لبنان لعقود. كما أنه يكرّس معادلة واضحة...

AAdmin
٢ يوليو ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
جعجع: للانتقال من إصدار القرارات إلى تنفيذها

أكد رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع أن إتفاق الإطار “يفتح الباب اليوم أمام استعادة الدولة الفعلية وإنهاء حالة النزاع المزمنة التي استنزفت لبنان لعقود. كما أنه يكرّس معادلة واضحة تقوم على انسحاب إسرائيلي كامل وإنهاء الواقع العسكري الذي يفرضه حزب الله”.

هذه المواقف أطلقها جعجع في مقابلة مع الجريدة الإيطالية”Corriere della Sera” تنشر غدًا حيث نوّه بإتفاق الإطار، وما يعكسه على صعيد قيام دولة فعلية في لبنان.

وسئل: في أعقاب اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، ما هي التغييرات السياسية والأمنية الملموسة التي تتوقعون أن يشهدها لبنان على أرض الواقع؟

أجاب جعجع: “التغيير الملموس الذي حصل يكمن في الدفع الجدي نحو إقفال الحدود الجنوبية التي استخدمت طوال ستة عقود، وتحت عناوين مختلفة، لتحويل لبنان إلى ساحة صراع وحروب وخراب. وما يحصل اليوم يندرج في سياق تحول استراتيجي ينقل الدولة في لبنان من دولة شكلية إلى دولة فعلية. لقد سقطت الدولة عمليا عندما تحولت الحدود الجنوبية إلى حدود مفتوحة أمام التنظيمات المسلحة، فيما يفتح اتفاق الإطار اليوم، الباب أمام استعادة الدولة الفعلية وإنهاء حالة النزاع المزمنة التي استنزفت لبنان لعقود. فالمسار الذي يرسمه هذا الإتفاق يقود، في نهاية المطاف، إلى انسحاب إسرائيل، وحل التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، والانتقال بلبنان من منطق الحرب الدائمة إلى منطق الاستقرار والسيادة الكاملة للدولة”.

وعما إذا كان هذا الإتفاق يفتح مسارًا جديًا نحو نزع سلاح “حزب الله”، أم أن هذا الهدف لا يزال متعذرًا سياسيًا في المرحلة الراهنة، أكد رئيس القوات أن “هذا الاتفاق يفتح مسارًا جديًا وذا صدقية نحو إنهاء السلاح غير الشرعي”. وقال: “لقد حاول “حزب الله” طوال المرحلة الماضية إقناع بيئته بأن إيران ستنجح، من خلال تفاهم مع الولايات المتحدة، في فرض انسحاب إسرائيل من لبنان من دون أن يضطر الحزب إلى التخلي عن سلاحه. إلا أن اتفاق الإطار نسف هذه الرواية بالكامل، وأسقط الوهم الذي سعى الحزب إلى ترسيخه من أجل المحافظة على سلاحه واحتواء نقمة بيئته. فالواقع أن وجود إسرائيل في جنوب لبنان هو نتيجة مباشرة للحرب التي بادر إليها “حزب الله”، فهو الذي استدرج المواجهة، وهو الذي أدخل إسرائيل إلى الأراضي اللبنانية. واليوم يكرّس اتفاق الإطار معادلة واضحة تقوم على انسحاب إسرائيلي كامل، وإنهاء الواقع العسكري الذي يفرضه حزب الله. وهذه المعادلة يتحمل الحزب وحده مسؤوليتها، لأنه، لولا قراره خوض حرب “إسناد غزة”، ثم توسيعها لاحقًا تحت عنوان “إسناد طهران”، لما كانت إسرائيل موجودة داخل الأراضي اللبنانية، وبذلك، أصبح الحزب العقبة الأساسية أمام استكمال الانسحاب الإسرائيلي، كما يتحمل مسؤولية استمرار تهجير أبناء الجنوب وإطالة أمد الأزمة. ومن هنا، لا يبدد الإتفاق أوهام الحزب فحسب، بل يضعه أيضًا أمام مسؤولياته السياسية والوطنية، ويفتح الباب عمليًا أمام إنهاء وضعه العسكري”.

وعن الشروط الداخلية اللبنانية التي ينبغي أن تتوافر كي يصبح سلاح “حزب الله” خاضعًا بالكامل لسلطة الدولة، علّق جعجع قائلًا: “في تقديري، إن معظم الشروط السياسية أصبحت متوافرة. فهناك رئيس للجمهورية ملتزم بحصرية السلاح بيد الدولة، ورئيس للحكومة يتبنى النهج نفسه، وأكثرية وزارية ونيابية تؤيد هذا الخيار، إضافة إلى أكثرية شعبية عابرة للطوائف باتت تريد إنهاء حقبة الحروب والفوضى والدمار والتهجير. كما أن الدولة اللبنانية اتخذت قرارًا تاريخيًا بالذهاب إلى التفاوض، رغم حملات التخوين التي شنها “حزب الله”، وهو ما يؤكد أن القرار السياسي بدأ يتحرر من وصاية السلاح. لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إصدار القرارات إلى تنفيذها. فالقرارات الحكومية كانت شجاعة ومفصلية، إلا أن نجاحها يبقى مرهونًا بترجمتها على الأرض، من خلال فرض احتكار الدولة للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية.”

وسئل: كيف تفسرون عدم استكمال إسرائيل انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية؟ وهل تخشون أن يبقى لبنان، ما دامت القوا…