نمط الحياة

من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع، كيف تغيرت العلاقات السورية الفرنسية خلال العهدين؟

تطور لافت في العلاقات السورية الفرنسية في أعقاب زيارة أجراها الرئيس الفرنسي إلى دمشق التي لطالما كانت شاهدة على تقلبات في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على مدار الـ 26 عاماً...

AAdmin
٩ يوليو ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع، كيف تغيرت العلاقات السورية الفرنسية خلال العهدين؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون كأس العالم 2026 تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون كأس العالم 2026 تحقيقات من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع، كيف تغيرت العلاقات السورية الفرنسية خلال العهدين؟ صدر الصورة، Ludovic MARIN / POOL / AFP via Getty Images

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، زيارة رسمية إلى دمشق، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، في خطوة تعكس استمرار التقارب السياسي بين البلدين منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا أواخر عام 2024، وتخلل الزيارة توقيع اتفاقات ثنائية بمجالات عدة والإعلان عن بدء تبادل السفراء قريباً.

وعلى مر التاريخ مرت العلاقات بين البلدين بمرحلة تطور وزخم، وتسللتها كذلك تقلبات، لكن أبرز ما كان في تلك العلاقة، كان حضور الرئيس الفرنسي، جاك شيراك كالزعيم الغربي الوحيد لمراسم تشييع الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 2000.

ويقول مارك بييرين، الباحث الزائر في "المركز الأوروبي لمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي": "أتذكر مراسم الجنازة الرسمية للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في يونيو/حزيران عام 2000، حين كنت أشغل منصب سفير الاتحاد الأوروبي في دمشق. فمن بين الدول الأعضاء الـ 15 في المجلس الأوروبي آنذاك، لم يحضر الجنازة سوى جاك شيراك ورومانو برودي، الذي كان يشغل حينها منصب رئيس المفوضية الأوروبية".

ويوضح بيرين الذي كان سفيراً للاتحاد الأوروبي في سوريا، أن حضور شيراك لجنازة الأسد الأب، كان لـ "تشجيع الرئيس الجديد، بشار الأسد، على اتخاذ خطوات حاسمة نحو الإصلاحات الاقتصادية والسياسية".

كما قلّد الرئيس شيراك، بشار الأسد في عام 2001، وسام "جوقة الشرف".

غير أن العلاقات بين البلدين تدهورت، في عهد الرئيس جاك شيراك عام 2005، بعيد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني، رفيق الحريري، الذي كان صديقاً شخصياً لشيراك.

وحينها وجهت اتهامات لنظام الأسد بالضلوع في اغتيال الحريري، ليقرر بعدها جاك شيراك قطع الاتصالات على المستوى العالي مع المسؤولين السوريين.

ليس هذا فحسب، بل أصدرت حينها فرنسا بالتعاون مع الولايات المتحدة بياناً مشتركاً يدعو إلى إجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري، وإلى انسحاب كامل للقوات السورية، من لبنان، بعد انتشارها هناك لمدة 29 عاماً.

صدر الصورة، HAITHAM MUSSAWI/AFP via Getty Images

مع وصول الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، إلى سدة الحكم في فرنسا، انتهج ساركوزي سياسة الانفتاح على سوريا.

إذ استضاف بشار الأسد في دمشق في يوليو/ تموز عام 2008، بهدف تشجيع محادثات سلام إقليمية بين سوريا وإسرائيل.

كما زار بعدها الرئيس الفرنسي الأسبق في سبتمبر/أيلول من العام نفسه دمشق، وحظي حينها باستقبال رسمي حافل، قبل أن يتناول العشاء مع الأسد في قصر الشعب بدمشق.

وفي عام 2011، شهدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تدهوراً جديداً، بعدما تم الاعتداء على سفارتي فرنسا والولايات المتحدة في دمشق، بعيد زيارة السفيرين الامريكي والفرنسي معاقل المعارضة السورية في مدينة حماة بوسط سوريا.

وحينها انتقدت باريس بشدة، ما قالت إنه هجوم استهدف سفارتها بدمشق ووصفته بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي.

وفي عام 2012، إبان حقبة الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، أدى الوضع العنيف في سوريا إلى إعلان هولاند إغلاق السفارة الفرنسية في دمشق في 2 مارس/آذار.

صدر الصورة، Mouneb Taim/Anadolu Agency/Getty Images

في عام 2018، ردت سوريا إلى فرنسا وسام "جوقة الشرف الفرنسي"، الذي قلده شيراك لبشار الأسد، بعد أيام من إعلان مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نيته سحب الوسام "كإجراء تأديبي" لنظام حكم الأسد، بعدما اتهم الرئيس السوري بشن هجمات بأسلحة كيمياوية على المدنيين السوريين خلال الحرب التي مزقت البلاد.

وحينها قال الرئيس الفرنسي إن لدى بلاده دليلاً على أن الجيش السوري شن هجوماً بالأسلحة الكيمياوية على دوما.

كما هدد، وقتها، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشن ضربات داخل سوريا إذا كان هناك "أدلة دامغة" على استخدام الحكومة السورية أسلحة كيماوية ضد المدنيين السوريين.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والم…