بغداد (شفق نيوز) – أعلن وزير الموارد المائية، مثنى التميمي، يوم الأحد 12 يوليو 2026، عن تعافي كبير في احتياطيات المياه الاستراتيجية في العراق، مشيراً إلى أن التخزين الوطني بالحجم قد ارتفع إلى 34 مليار متر مكعب.
يمثل هذا الانتعاش الهيدرولوجي الكبير نقطة تحول حيوية لشبكة الأمان الزراعي في البلاد، بالنظر إلى أنه في نهاية عام 2025 وبداية عام 2026، انخفضت احتياطيات المياه في العراق إلى أدنى مستوى تاريخي قدره 5 مليارات متر مكعب فقط، وهو أقل مستوى تم تسجيله منذ عام 1933. ونسب التميمي هذا التعافي الحيوي مباشرة إلى وفرة الأمطار الموسمية، على الرغم من أنه أصدر تحذيراً صارماً بأن الإدارة المستدامة تظل غير قابلة للتفاوض لدعم الدورة الزراعية المقبلة.
على الرغم من الاتجاه الإيجابي، أوضح الوزير التميمي أن مستوى التخزين الحالي لا يزال أقل من نصف ما كان يمتلكه البلد في عام 2021، عندما بلغت الاحتياطيات الاستراتيجية ذروتها بقدر 60 مليار متر مكعب.
في إحاطة تفصيلية قدمت لوكالة شفق نيوز وتم رصدها من قبل شبكة 964، دعا الوزير إلى التعاون الصارم عبر المحافظات لحماية هذه الاحتياطيات القيمة. وأكد أن الوزارة تراقب بفعالية تنفيذ الخطة الوطنية الزراعية المشتركة من خلال التفتيش الميداني عبر مختلف المحافظات، بالتنسيق المباشر مع الرؤساء الإداريين المحليين، والمجالس المحافظة، وممثلي البرلمان لحل نقاط الازدحام في التوزيع وفرض الحصص المائية المُلزمة قانونياً.
رؤية & تخطيط هيدرولوجي استراتيجي
تمت صياغة الإطار الموسمي الحالي بعد جلسات تنسيق واسعة بين القيادة الفنية لكل من وزارة الموارد المائية ووزارة الزراعة.
وأشار التميمي إلى أنه بسبب حرمان المزارعين العراقيين من مواسم الزراعة الصيفية المتعددة بسبب الجفاف المستمر لعدة سنوات، فإن الحكومة الاتحادية عازمة على ضمان تحقيق محصول عالٍ من المحاصيل الاستراتيجية المحلية لاستقرار سبل العيش الزراعية.
ومع ذلك، شدد الوزير على أن البقاء على المدى الطويل في ظل تغير المناخ "حيث يحتل العراق مرتبة بين الدول الأكثر عرضة للمخاطر على مستوى العالم" يتطلب إصلاحاً هيكلياً كاملاً لشبكات التوزيع القديمة والبدائية.
تواصل دول منابع المياه العليا المطالبة بأن تقوم بغداد بتنفيذ سياسة استخدام مياه حديثة وفعالة قبل التفاوض حول تدفقات الأنهار العابرة للحدود. للتعامل مع هذه الضغوط الخارجية والندرة المحلية، تُعامل إدارة الزيدي أزمة المياه كقضية أمنية حيوية، تعادل توليد الكهرباء على المستوى الوطني.
وختاماً، ذكر الوزير أن الخطة الرئيسية طويلة المدى للوزارة تركز على الانتقال بعيداً عن قنوات الري السطحية التقليدية والهدر إلى شبكات النقل الحديثة المغلقة وأنظمة الري بالتنقيط المضغوط، داعياً المجتمع الزراعي إلى اعتماد تقنيات توفير المياه على الفور للحفاظ على الموارد المائية في البلاد.
