تعد مشاهدة طفلي يسبح في المسبح بيديه وقدميه الصغيرة اللطيفة تجربة تُثلج الصدر للوالدين ورغم ذلك، فإن تعليم الطفل السباحة في السن المناسب أمر بالغ الأهمية لضمان سلامته ومتعته في الماء. لذا، يختار العديد من الآباء تسجيل أطفالهم في دروس السباحة لتعليمهم مهارات السباحة الأساسية التي تزيد من فرص نجاتهم في حالات الطوارئ المائية، وقد تجري هذه الدروس عادةً بواسطة مدربين معتمدين وبحضور أحد الوالدين أو ولي الأمر، وإليك 3 قصص ملهمة لأمهات نجحن في تحبيب أطفالهن الرضع في السباحة وتحويل الخوف إلى متعة.
تعد السباحة نشاطاً ممتعاً ومفيداً يُسهم في نمو الأطفال بشكل عام، وينصح بالبدء بدروس السباحة للأطفال من عمر 12 شهراً، ويمكنك البدء بتعليم طفلك هذه المهارة الحياتية في وقت أبكر بعد استشارة طبيبكِ، فتعليم طفلكِ السباحة على يد مدرب معتمد مع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة طريقة جيدة لضمان سلامته وتعلمه بفعالية. لذا، اصطحبي طفلكِ للسباحة وزوّديه بالمهارات الأساسية التي يحتاجها لتعلم السباحة في بيئة رسمية. وإليك وفقاً لموقع "momjunction" قصصاً ملهمة لأمهات نجحن في تحبيب أطفالهن الرضع في السباحة.
تروي أم سارة قصتها مع طفلتها ذات 5 أشهر قائلة: بمجرد أن تلمس طفلتي الماء تبكي بشدة إلا أنني قررت نقل بيئة التدريب إلى المنزل أولاً لمنحها الشعور بالأمان، فقد ملأت حوض الاستحمام بالماء الدافئ، ولعبت معها يومياً، وبدأت بسكب الماء بلطف على كتفيها ثم رأسها أثناء الغناء لها ثم أقوم بالانتقال بها إلى المسبح العام في وقت هادئ وخالٍ من الصخب إلى أن بدأت في الاعتياد على الماء، وحين بلغت عمر 8 أشهر أصبحت تضحك وتتحرك بحرية في المسبح وذلك دون أي خوف.
كان طفلي الرضيع "عمر" (7 أشهر) يلتصق برقبتي ويرفض تماماً دخول مسبح التدريب، وقد استغللت غريزة التقليد لدى طفلي وقررت دمج التدريب مع اللعب الجماعي وقد سجلت لطفلي في حصة سباحة مشتركة للأمهات مع أطفالهن الرضع، وقد غمرت طفلي في الماء أولاً وأنا أبتسم وألعب مع الأطفال الآخرين لأطمئن طفلي استخدمت ألعاباً عائمة وملونة تجذب انتباهه داخل الماء، وعندما رأى طفلي الأطفال الآخرين يستمتعون، تشجع وترك يدي ليبدأ في التجديف بقدميه الصغيرتين.
تستطرد فاطمة في الحديث لتروي قصتها مع طفلها كريم وتقول: شعرت بالخوف في البداية من غمر رأس طفلي "كريم"، 6 أشهر، تحت الماء وكيفية تحكمه في تنفسه، وقد اتبعت أسلوب "التدرج والإشارات الصوتية" تحت إشراف مدرب مختص، وقد كنت أنطق كلمة تنبيهية محددة مثل "كريم"، جاهز؟ 1، 2، 3" ثم أنفخ في وجهه بلطف مما يجعله يحبس نَفَسه تلقائياً لأبدأ بتغطيس ذقنه، ثم فمه، ووصولاً إلى غمر رأسه بالكامل لثانية واحدة بعد الإشارة الصوتية فتطور لدى طفلي توافق عضلي عصبي سريع، وأصبح يغوص لثوانٍ معدودة ويخرج مبتسماً دون استنشاق الماء.
على الجانب الآخر بعد التعرف إلى أكثر من قصة واقعية لأمهات نجحن في تعليم أطفالهن السباحة إليك إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر ببال الأمهات وأهم فوائدها المحتملة، ونصائح فعالة لإعداد طفلك للسباحة.
لا يعرف الرضع السباحة منذ الولادة. بل يحتاجون إلى تعلمها، تماماً كما يتعلمون المشي . ورغم ذلك، لديهم ردود فعل فطرية معينة تسمح لهم بأداء حركات أساسية تشبه ضربات السباحة، ويعد من المهم ملاحظة أن سباحة الرضع تختلف عن سباحة الأطفال، وتتضمن سباحة الرضع، والمعروفة أيضاً بسباحة النجاة، غمر الأطفال دون سن ستة أشهر في الماء بهدف تعليمهم تقنيات النجاة في حالات الطوارئ المائية. إلا أن هذه الممارسة تعد مثيرة للجدل وتفتقر إلى أدلة علمية تدعم فوائدها. كما أن سباحة الرضع قد تعتمد في الغالب على ردود الفعل الطبيعية الفطرية بدلاً من تعليم مهارة جديدة، كما هو الحال في تعليم الأطفال السباحة والطفو.
على الرغم من إمكانية إدخال الماء إلى جسم الطفل منذ الولادة، إلا أن ذلك غير مستحسن لأنهم لا يستطيعون تنظيم درجة حرارة أجسامهم، كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. لذا، ينصح بالانتظار حتى يبلغ الطفل ستة أشهر على الأقل فإذا رغبتِ في تعريف طفلكِ بالماء قبل بلوغه ستة أشهر، فتأكدي من أن درجة حرارة الماء دافئة، حوالي 32 درجة مئوية، لتجنب انخفاض حرارة…
