نمط الحياة

قصة البلد الوحيد في العالم الذي لم يلعب كرة القدم حتى الآن

تُعد ناورو الدولة الوحيدة التي لم تخض قط مباراة كرة قدم دولية رسمية، كما أن ممارسة هذه اللعبة هناك تكاد تكون معدومة. فهل يوشك هذا الوضع أن يتغير؟

AAdmin
٢٦ يوليو ٢٠٢٦
4 دقيقة قراءة
قصة البلد الوحيد في العالم الذي لم يلعب كرة القدم حتى الآن

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات قصة البلد الوحيد في العالم الذي لم يلعب كرة القدم حتى الآن صدر الصورة، Paul Watson

مثل أي مكان آخر في العالم، اجتاحت حمى كرة القدم أصغر دولة جزرية في العالم مؤخراً، لكن بمجرد أن رفعت إسبانيا كأس العالم اختفى تقريباً كل أثر لكرة القدم في ناورو.

وتكاد كرة القدم أن تكون معدومة في هذه الجزيرة الواقعة في المحيط الهادئ، فلم يسبق لناورو أن شاركت بفريق في مباراة دولية رسمية، ولا تملك سوى ملعب واحد فقط، وهو ملعب مصنوع من الرمال الصلبة.

ورغم وجود اهتمام بالمباريات الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتداء الأطفال قمصان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، فإن أي محاولات فعلية للعب كرة القدم غالباً ما تقابل بالسخرية، إلا إذا كانت لعبة القواعد الأسترالية (Aussie rules).

لكن الأمور قد تكون في طريقها إلى التغيير ببطء، إذ تسعى مجموعة من المتطوعين، يقودهم تشارلي بومروي وهو لاعب سابق في أكاديمية بريطانية، إلى إدخال اللعبة إلى هذه الدولة التي كانت ذات يوم أغنى دولة في العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل، لكنها تعتمد الآن بشكل كبير على المساعدات الخارجية، ولديها واحد من أعلى معدلات السمنة في العالم.

وقد يكون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من اتحاد ناورو لكرة القدم يهنئ فيه أبطال العالم الجدد، ويطرح حلماً مفاده: "نأمل يوماً ما أن نكون في موقع إسبانيا"، مجرد أمنية بعيدة المنال، لكن العمل التأسيسي حقيقي في بلد يقول إنه آخر دولة في العالم لم يسبق لها امتلاك منتخب وطني أول للرجال.

ومع ذلك، فإن وضع الأسس للعبة في جزيرة ترك فيها التعدين المفرط المشهد يبدو أشبه بسطح القمر، ليس سهلاً على الإطلاق.

لقد حاولت ناورو تطوير كرة القدم في السابق، لكن اللعبة لم تشهد رواجاً حقيقياً قط، إذ اقتصرت أقرب محاولاتها لخوض مباراة دولية على مواجهات جمعت فرقاً تمثل البلاد بفريق للمغتربين من جزر سليمان عام 1994، وفريق للاجئين عام 2014.

ويساعد تاريخها المعقد إلى حد ما في تفسير سبب معاناة الرياضة الأكثر شعبية في العالم من أجل جذب المشاركين في هذه الدولة.

تقع ناورو في المحيط الهادئ، على بُعد 2500 ميل شمال شرقي أستراليا، وقد بنت ثروتها التاريخية على احتياطيات هائلة من الفوسفات، تكوّنت عبر آلاف السنين من فضلات الطيور المتحجرة.

وقد تعرضت ناورو، التي كانت إقليماً تابعاً لأستراليا حتى استقلالها عام 1968، لعمليات تعدين مكثفة في أواخر القرن العشرين، ونفدت المعادن، تاركةً البلاد التي كانت تُعرف سابقاً باسم الجزيرة السعيدة تبدو منهكة، مع أجزاء واسعة من مناطقها الوسطى غير صالحة للسكن أو للزراعة.

وأدى ذلك إلى تجمع معظم سكانها البالغ عددهم نحو 12 ألف نسمة حول المناطق الساحلية، حيث أصبحت المساحات الصالحة للاستخدام محدودة للغاية في جزيرة لا تتجاوز مساحتها 21 كيلومتراً مربعاً، وحتى هذه المساحة تتقلص، إذ يهدد تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر وجودها ذاته.

وقد أدى جفاف أراضيها إلى اعتماد البلاد على استيراد أكثر من 90 في المئة من غذائها، والكثير منه أطعمة مصنّعة، مما ساهم في تصنيف 69 في المئة من السكان على أنهم يعانون من السمنة، وإصابة نحو 40 في المئة بمرض السكري من النوع الثاني.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

ويُعد أحد مصادر الدخل الرئيسية للبلاد حالياً مركز احتجاز المهاجرين الأسترالي الذي تستضيفه منذ جزء كبير من هذا القرن.

وقد تكون الحياة اليومية في الجزيرة صعبة، وكانت الرياضة متنفساً مهماً للكثيرين، لكن الرياضة المفضلة هي لعبة القواعد الأسترالية (Aussie rules)، التي يمارسها 30 في المئة من السكان المحليين، كما تحظى ألعاب القوى ورفع الأثقال بشعبية، وقد شاركت ناورو فيهما في الألعاب الأولمبية.

وستستضيف ناورو ألعاب ميكرونيزيا عام 2028، وهي فعالية رياضية متعددة الألعاب تشمل كرة القدم، وستُظهر رغبة الجزيرة في تعزيز سمعتها الدولية من خلال الرياضة.

ويقول بومروي، الم…