الديكور والتصميم الداخلي

مشروع شقة هيجينوبوليس يستكشف استمرارية الفراغ من خلال إعادة تنظيم المخطط

0 تفكيك الكتلة واحتواء التدفق المكاني تنطلق إعادة تشكيل هذه الشقة الواقعة في حي «هيجينوبوليس» من معالجة معمارية تعتمد على اقتصاد... The post مشروع شقة هيجينوبوليس يستكشف استمرارية الفراغ من...

AAdmin
٢٧ يوليو ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
مشروع شقة هيجينوبوليس يستكشف استمرارية الفراغ من خلال إعادة تنظيم المخطط

27 يوليو، 2026 27 يوليو، 2026 Home » تصميم » تصميم داخلي » مشروع شقة هيجينوبوليس يستكشف استمرارية الفراغ من خلال إعادة تنظيم المخطط تفكيك الكتلة واحتواء التدفق المكاني تنطلق إعادة تشكيل هذه الشقة الواقعة في حي «هيجينوبوليس» من معالجة معمارية تعتمد على اقتصاد الوسائل، حيث أُزيلت العناصر التي تولّد الضوضاء البصرية والمادية لإبراز العلاقة بين الفراغ والضوء والمواد. واستند المشروع إلى إعادة تنظيم المخطط الأصلي للشقة، الممتدة على مساحة 280 مترًا مربعًا، من خلال إزالة الفصل الذي فرضه المطبخ المغلق والحمام المجاور والممرات الضيقة، لتتشكل بنية مكانية أكثر انفتاحًا واستمرارية. ونتيجة لذلك، تحولت المساحات المنفصلة إلى تسلسل فراغي متصل يعزز الانسيابية البصرية والحركية، مع الحفاظ على الطابع السكني للمبنى المشيد في منتصف القرن العشرين وإعادة توظيفه بما يتوافق مع متطلبات المعيشة المعاصرة.

يشكل بهو المدخل، المكسو بدرجة وردية، نقطة الانتقال الرئيسة داخل الشقة، إذ يعيد تنظيم الحركة ويوجهها نحو غرفة المعيشة والمطبخ وحمام الضيوف والجناح الخاص. ويعزز هذا التنظيم حضور العناصر الإنشائية المكشوفة وتفاعلها مع الضوء الطبيعي، بما يبرز خصائص المواد ويمنح الفراغ وضوحًا بصريًا دون اللجوء إلى عناصر زخرفية إضافية. وبهذه المعالجة، يتحول المخطط الأصلي إلى تجربة مكانية أكثر ترابطًا تجمع بين كفاءة التنظيم ونقاء التعبير المادي.

في قلب الشقة، يتحول العمود الإنشائي إلى أحد أبرز عناصر التكوين، إذ أُبرز حضوره من خلال طلائه بدرجة وردية كثيفة بدلاً من إخفائه، ليصبح مرجعًا بصريًا يكشف عن المنظومة الإنشائية للمبنى. وفي الوقت نفسه، أُعيد تنظيم المطبخ المفتوح بأسطحه الرخامية ليتكامل مع منطقة المعيشة ضمن تسلسل فراغي واحد مع الحفاظ على وضوح وظيفته. كما تسهم لوحة الألوان في تحديد هوية كل منطقة؛ إذ يميز اللون الوردي المدخل والعمود، بينما تظهر درجات الأصفر الباهت والأزرق داخل المطبخ، في حين تشكل الأريكة المخملية الذهبية في غرفة المعيشة نقطة ارتكاز بصرية تضفي توازنًا على المشهد الداخلي.

يعتمد التنظيم الداخلي على تدرج واضح بين المساحات الاجتماعية المفتوحة والفراغات الخاصة، بما يحقق توازناً بين التفاعل اليومي والخصوصية. فبينما يتيح الفضاء الاجتماعي اتصالاً بصريًا ووظيفيًا بين مناطق المعيشة، صُممت غرف النوم بلوحة لونية أحادية تقلل التشتيت البصري وتعزز الإحساس بالهدوء، بما ينسجم مع التوجه العام للمشروع القائم على البساطة والتركيز على جودة التجربة المكانية.

تعزز قطع الأثاث المدمجة، والأرفف، والطاولات المصممة خصيصًا للمشروع وحدة التكوين الداخلي، حيث يعكس اقتصاد الوسائل توجهًا يستحضر تقاليد التصميم الداخلي الرصين في ساو باولو خلال منتصف القرن الماضي. ولا تنبع جودة الفراغ من كثرة العناصر، بل من التناسب الدقيق بين الكتل والأسطح والأثاث، بما يقلل التشويش البصري ويمنح المواد والأشياء حضورًا واضحًا داخل المشهد المعماري.

تسهم الأعمال الفنية المختارة، بما تضمّه من منحوتات خشبية وقطع نسيجية وأعمال تشكيلية، في إثراء المشهد الداخلي وإضفاء طبقات بصرية تتكامل مع بساطة العمارة دون أن تطغى عليها. ويؤدي توزيع هذه الأعمال داخل غرفة المعيشة إلى خلق نقاط اهتمام متوازنة تعزز العلاقة بين الفراغ والمواد والأثاث، وتمنح المكان طابعًا هادئًا ينسجم مع الفكرة العامة للمشروع.

تعيد هذه الشقة تعريف التجديد السكني بوصفه عملية معمارية تقوم على الحذف المنهجي لا الإضافة، حيث تتحقق جودة الفراغ عبر إزالة الحواجز وإبراز المنظومة الإنشائية والضوء والمواد باعتبارها أدوات تشكيل أساسية. وبدلاً من إنتاج هوية جديدة، يعيد المشروع توظيف البنية القائمة لصياغة تسلسل مكاني أكثر انسيابية، بما يعكس قيمة إعادة التأهيل في تطوير نسيج المدن من خلال مقاربة دقيقة لـ العمارة .

ومع ذلك، فإن هذا الرهان على الاختزال قد يمنح الصفاء البصري أولوية تتجاوز المتطلبات التشغيلية للحياة اليومية. فالمخططات المفتوحة والعناصر الإنشائية المكشوفة لا تضمن بالضرورة أداءً أفضل من حيث العزل الصوتي، أو مرونة الاستخدام، أو استيعاب التحولات المستقبلية، ما يطرح تساؤل…