تحذير: تحتوي هذه المراجعة على حرق كامل للحلقة 7 من الموسم 3 من House of the Dragon. للاطلاع على مراجعة الحلقة 1 هنا . و 2 هنا . و 3 هنا . و 4 هنا . و 5 هنا . و 6 هنا . تواصل الحلقة السابعة تصعيد أحداث الموسم بطريقة رائعة، مقدمةً مزيجاً من الأسرار التي تنكشف، ومحاولات الاغتيال، والمفاجآت غير المتوقعة، والخيانات، وصولاً إلى الكشف أخيراً عن الخطة الحقيقية التي كان أورموند يحيكها منذ عدة حلقات. لكن أكثر ما يميزها بالنسبة لي أنها تعيد التنانين إلى قلب القصة، والتي نراها لأول مرة كشخصيات حقيقية لها مشاعر وروابط تؤثر في مجرى الأحداث. فمجرد ظهورها يرفع مستوى التوتر، أما عندما تجتمع في مشهد واحد، فنحصل على واحد من أفضل مشاهد التنانين ليس في House of the Dragon فحسب، بل في عالم Game of Thrones بأكمله. لكن تحت كل هذه الروعة البصرية، شعرت أن الحلقة تدور حول سؤال واحد ظل يرافقني من البداية حتى النهاية: هل اختارت الآلهة راينيرا حقاً؟ فمنذ أن اختار سيسموك آدم، أصبحت راينيرا مقتنعة بأن القدر يقف إلى جانبها وأنها الملكة التي أرادتها الآلهة. لكن منذ جلوسها على العرش، وكل ما حولها بدأ ينهار تدريجياً، حلفاؤها يتفككون، وأخطاؤها تتراكم، وخصومها يزدادون قوة، حتى وصل بها الحال إلى أنها لم تعد تبحث عن الحقيقة، بل عن أي شخص يطمئنها بأن الآلهة لا تزال معها. ويظهر ذلك جلياً من المشهد الأول في الحلقة، حيث تطلب من هيلينا أن تخبرها بالمستقبل. لكنها في الحقيقة لم تكن تريد أن تعرف ما سيحدث، بل كانت تبحث عن شخص يؤكد لها أنها لا تزال تسير في الطريق الصحيح، خاصة بعد أن جرحها العرش الحديدي في الحلقة الماضية، وهو حدث يحمل في عالم جورج آر آر مارتن دلالة رمزية على رفض العرش لمن يجلس عليه. ويبلغ هذا الشك ذروته في نهاية الحلقة عندما تعترف لميساريا بسؤال ربما أصبح أهم سؤال في الموسم كله: "هل أنا جديرة؟". وبالحديث عن هيلينا، تمنحنا هذه الحلقة للمرة الأولى فرصة لرؤية أحلامها ورؤاها من منظورها هي، وليس من منظور آخرين مثل أيموند ودايمون كما اعتدنا في المواسم السابقة. وهذه الحلقة تتضمن الكثير منها. بداية من حلم الحصان الذي يفتح أبواب ريد كيب أمامها بينما يبقى ما تراه مخفياً عنا، لكن نرى نظرة من الخوف ترتسم على وجهها، ثم رؤية ولادتها لابنها الذي يُنتزع منها مما يعكس مخاوفها الحقيقية. بعدها نرى حلم وهي تمتطي تنينها دريمفاير، الذي يظهر للمرة الأولى على الشاشة بتصميم مهيب ومرعب، وهو يحرق الناس بينما تصرخ هيلينا "دراكاريس". أما أكثر الأحلام تأثيراً فكان الأخير، حين نراها مع طفليها في الحياة الهادئة التي طالما حلمت بها، يطعمون الدجاج كما أخبرت أليسينت يوماً أنها تتمنى أن تفعل عندما تصبح حرة. لكن هذا السلام لا يدوم، إذ يبدأ كسوف الشمس، ثم يغطي الظلام المكان لتغزوه الثلوج في مشهد بدا أقرب إلى رؤية لليل الطويل حيث يأتي ملك الظلام بعد مئات السنين. وبينما تحاول راينيرا البحث عن الطمأنينة، يعيش أيموند أكثر مشاهده اضطراباً منذ بداية الموسم. يبدأ الأمر بحلم غريب يرى فيه أليسينت تصل إلى هارينهول، قبل أن يتحول الحلم إلى كابوس نفسي يكشف مقدار الفوضى داخل عقله، ثم يستيقظ ليجدها واقفة أمامه بالفعل. طوال هذه الأحداث كنت أشعر بالتوتر من أن تنكشف خطة أليسينت ويدرك أنها جاءت لقتله، خصوصاً بعدما لاحظت آليس منذ اللحظة الأولى أن نوايا ضيفتهم ليست بريئة. ولحسن الحظ، لم يقتنع أيموند بشكوكها، لكن من الصعب التصديق أن السم سيكون نهاية شخص مثل أيموند، خاصة مع وجود آليس إلى جانبه، لذلك أتوقع أن تكون راينيرا على موعد مع صدمة كبيرة عندما تعتقد أن أليسينت نجحت في اغتياله، ثم يفاجئها بعودته على ظهر فيغار. أما أكثر مشاهد الحلقة إبهاراً، فكان بلا شك اجتماع التنانين، والذي لم يكن رائعاً فحسب من حيث المعارك وتصميم المؤثرات البصرية وأصوات التنانين المهيبة، بل أيضاً أظهر لنا كيف هي العلاقة بين الفارس وتنينه. لطالما اعتقد الجميع أن هذه العلاقة غامضة، لكن الحلقة تؤكد أكثر من أي وقت مضى أن مشاعر الفارس تنعكس مباشرة على تنينه. رأينا ذلك سابقاً عندما امتطت راينا شيبستيلر للمرة الأولى وهي خائفة ومرتبكة، ففقد التنين هدوءه وبدأ يحرق…
الألعاب والبث المباشر
مراجعة الحلقة 7 من الموسم 3 من House of the Dragon
عندما تلتقي المكائد بالتنانين.
AAdmin
٣ أغسطس ٢٠٢٦
4 دقيقة قراءة
