نمط الحياة

من الخصومة إلى الشراكة: كيف توسّع التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا؟

من المناورات العسكرية المشتركة إلى التصنيع الدفاعي والطائرات المسيّرة، تشهد العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا توسعاً غير مسبوق منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية عام 2023. ما الذي يدفع هذا التقارب، وكيف...

AAdmin
٧ أغسطس ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
من الخصومة إلى الشراكة: كيف توسّع التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات من الخصومة إلى الشراكة: كيف توسّع التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا؟ صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

وسّعت مصر وتركيا بشكل ملحوظ تعاونهما الدفاعي منذ استعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 2023، في تحول من علاقة طبعتها في السابق المنافسة الإقليمية إلى أخرى تتسم بتنامي التنسيق العسكري.

وعلى مدى العامين الماضيين، أجرى البلدان سلسلة من المناورات البحرية والجوية ومناورات القوات الخاصة المشتركة، وكثّفا الزيارات المتبادلة بين كبار القادة العسكريين، وأطلقا شراكات في مجال التصنيع الدفاعي، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة.

وتشير وتيرة هذا التعاون إلى أن التعاون الأمني أصبح أحد أكثر جوانب التقارب الأوسع بين البلدين ديناميكية.

ويتطور هذا التقارب في ظل مخاوف في كل من القاهرة وأنقرة إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، وفي خضم مشهد إقليمي يزداد تقلباً.

كما يأتي في سياق جهود وتطلعات لبناء اصطفاف استراتيجي أوسع بين الدول ذات الأغلبية المسلمة.

طرابزون سبور يضم محمد صلاح.. فما تفاصيل الصفقة؟

محاولة انقلاب غيرت تركيا: كيف أعاد أردوغان تشكيل البلاد خلال عقد من الزمن؟

على مدى العامين الماضيين، كثّفت مصر وتركيا مناوراتهما العسكرية المشتركة، إذ أجرتا أربع مناورات بحرية وجوية ومناورات للقوات الخاصة.

وفي يوليو/تموز 2026، نفّذ البلدان مناورة "النسر الذهبي" بمشاركة قوات المظلات والصاعقة المصرية إلى جانب القوات الخاصة التركية. واستمرت المناورة عدة أيام، وشملت محاكاة عملية لمهاجمة مخبأ إرهابي وإنقاذ رهائن.

وحضر المرحلة الختامية للمناورة كبار القادة في القوات المسلحة المصرية والتركية، إضافة إلى الملحق العسكري التركي في القاهرة.

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، أجرت مصر وتركيا، إلى جانب أذربيجان، مناورة "نسر الأناضول 2026" الجوية المشتركة، التي استمرت عدة أيام في قاعدة جوية تركية، بدعم من طائرة إنذار مبكر تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

كما نفّذ الجيشان في يونيو/حزيران مناورة جوية واسعة النطاق استمرت عدة أيام وشملت عدداً من القواعد الجوية المصرية.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، أجرت مصر وتركيا أول مناورة بحرية مشتركة بينهما منذ 13 عاماً. وجاءت المناورة بعد وقت قصير من الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حركة حماس في الدوحة، واعتُبرت على نطاق واسع رسالة إلى إسرائيل.

وبعيداً عن المناورات، ظهرت مؤشرات أخرى على تقارب أكبر بين مصر وتركيا. ففي ليبيا، التي لطالما شكّلت موضع خلاف بين القوتين الإقليميتين، شاركت القوات الخاصة المصرية والتركية في مناورة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة أُجريت في أبريل/نيسان 2026، بهدف توحيد القوات العسكرية الليبية المتنافسة.

وفي فبراير/شباط 2026، نقلت وكالة رويترز عن تقارير تستند إلى معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر أن طائرات بيرقدار القتالية المسيّرة التركية نُشرت في قواعد عسكرية قرب الحدود الجنوبية الغربية لمصر مع السودان. وأفادت التقارير بأن هذه الطائرات استُخدمت في استهداف قوات الدعم السريع السودانية.

في يوليو/تموز 2026، أجرى وزير الدفاع المصري أشرف سالم زيارة رسمية إلى تركيا، ترأس خلالها وفداً رفيع المستوى لإجراء مباحثات بشأن توسيع التعاون العسكري بين البلدين.

وكانت زيارة سالم إلى تركيا الأولى لوزير دفاع مصري منذ نحو 13 عاماً.

وفي وقت سابق من يونيو/حزيران، زار رئيس هيئة الأركان العامة التركية سلجوق بيرقدار أوغلو مصر، والتقى نظيره المصري الفريق أحمد خليفة لبحث توسيع التعاون العسكري.

ووقّع بيرقدار أوغلو وخليفة بروتوكولاً تضمن "سلسلة من الأنشطة المشتركة الهادفة إلى تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين"، وفقاً للهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وقالت الهيئة إن المسؤولين ترأسا بشكل مشترك الاجتماع الخامس للجنة التعاون العسكري المصرية التركية.

وفي مايو/أيار 2025، زار خليفة تركيا وأجرى مباحثات مع سلف بيرقدار أوغلو…