الموسيقى والغناء

لماذا لا يمكن فكّ الارتباط بين قانوني المصارف والفجوة؟

رغم التأكيدات على أن قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها لا يمكن السير به قبل إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، يدور همس خلف الكواليس حول إمكان إيجاد “تخريجة” لتنفيذ...

AAdmin
٨ أغسطس ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
لماذا لا يمكن فكّ الارتباط بين قانوني المصارف والفجوة؟

رغم التأكيدات على أن قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها لا يمكن السير به قبل إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، يدور همس خلف الكواليس حول إمكان إيجاد “تخريجة” لتنفيذ بعض مواد قانون المصارف قبل إقرار قانون استرداد الودائع، الذي يحدد حجم الخسائر ومن سيتحملها، وبالتالي فك الارتباط القائم بين القانونين في آلية التنفيذ. ما أهمية هذا الارتباط، وأين تكمن مخاطر فكّه؟

نصّت المادة 37، وهي الأخيرة من قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، على ما يلي: “ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعلّق تنفيذه إلى حين إقرار ونشر قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع”.

وبهذه المادة، يكون قانون إصلاح وضع المصارف قد حسم هذه الإشكالية بنص واضح وصريح يعلّق نفاذه إلى حين إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. إلا أن المعلومات التي برزت في الأيام الأخيرة عن محاولات لفك هذا الارتباط أثارت علامات استفهام حول تداعيات خطوة من هذا النوع. فالترابط بين القانونين ليس مجرد خيار تشريعي، بل يشكل، وفق خبراء قانونيين وماليين، الركيزة التي تضمن إعادة هيكلة قائمة على أرقام حقيقية وتحفظ حقوق المودعين، بدلاً من اتخاذ قرارات مصيرية تستند إلى ميزانيات لا تعكس واقع الأزمة.

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان على الإبقاء على تلك المادة في التعديل الأخير للقانون، الذي أنجزته نهائيًا اللجنة مع الملحق الخاص به يوم الإثنين الماضي. فهل أن الأخبار التي يتمّ تناقلها في بعض الأوساط عن وجود محاولات لفك هذا الارتباط بين قانون إصلاح وضع المصارف وقانون الانتظام المالي، تستند الى وقائع، ام انها مجرد شائعات؟

مصادر مطلعة نفت لـ”نداء الوطن”، وجود اي ثغرة تسمح بفك الارتباط، مؤكدة أن “رئيس لجنة المال والموازنة النائب أعدّ التقرير بعد إقرار قانون إصلاح المصارف بشكل نهائي في جلسة يوم الإثنين الماضي، وأرسله إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، وهو يتضمّن تلك المادة”. لكن لماذا يعدّ هذا الترابط بين قانون إصلاح المصارف وقانون استرداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، أساسيًا وضروريًا؟

ترتبط قوانين إصلاح المصارف، والانتظام المالي، ومعالجة الفجوة المالية ببعضها البعض، وسط اعتراف المسؤولين وصندوق النقد بأن الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان أزمة نظامية، إذ لا تقتصر آثارها على مؤسسة أو قطاع واحد، بل تهدد استقرار النظام بأكمله، سواء كان ماليًا أو اقتصاديًا أو سياسيًا أو تقنيًا.

اعادة الهيكلة مرتبطة بالملاءة يوضح الخبير المالي والاقتصادي نسيب غبريل لـ “نداء الوطن” أهمية الربط بين القانونين، بسبب” عدم معرفة ما إذا كان بالإمكان إعادة هيكلة أي مصرف أو تقييم قدرته على الاستمرار، إذا لم تُعرف ملاءته وقدرته على تسديد الودائع وفقًا لمضمون قانون استرداد الودائع”.

أضاف: أن “القانون مطروح اليوم على طاولة لجنة حكومية تعمل على إدخال تعديلات على بعض مواده، لأنه بصيغته التي أحيل بها من الحكومة غير قابل للتطبيق. وسيتضمّن القانون تراتبية المسؤوليات التي تحدد أي مصارف قابلة للاستمرار، وما إذا كان المساهمون على استعداد لإعادة الرسملة أو لاستقطاب مساهمين جدد، تمهيدًا لتطبيق قانون إعادة هيكلة المصارف”.

وأكد أن “قانون إصلاح المصارف يبقى الإطار العام، فيما يأتي التطبيق من خلال قانون الانتظام المالي، الذي لا يتوقع غبريل إقراره قبل الفصل الأول من عام 2027 أو خلاله. فهناك مسار قانوني يجب أن يأخذ مجراه.” وكان يفترض أن يأتي البحث في قانون إصلاح وضع المصارف وإقراره بعد قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وليس قبله كما حصل. إلا أن إصرار صندوق النقد على هذا القانون جعله أول قانون يُطرح على طاولة البحث، مع ربط تنفيذه بقانون استرداد الودائع.

قيمة الخسائر وآلية توزيعها قانون الانتظام المالي يتضمّن تحديد حجم الخسائر في مصرف لبنان والمصارف، وكيفية توزيع هذه الخسائر بين الدولة والبنك المركزي والمصارف والمودعين. أما قانون إصلاح المصارف، فيضع الآليات التطبيقية لإعادة هيكلة المصارف المتعثرة أو دمجها أو ت…