13 أغسطس، 2026 13 أغسطس، 2026 Home » الأخبار » برج جدة يصل إلى 430 مترًا مع تقدّم الأعمال نحو افتتاح في 2028
وصل برج جدة في مدينة جدة إلى 430 مترًا و107 طوابق مكتملة بحلول أواخر يوليو 2026، ما أكد عودة واضحة إلى التشييد النشط بعد توقف استمر قرابة سبع سنوات. وتكمن أهمية المشروع في أنه يختبر قدرة مبنى فائق الارتفاع على استئناف العمل بهذا الحجم، ومواصلة رفع هيكله نحو حاجز الكيلومتر، وربط ذلك بتطوير حضري أكبر على ساحل البحر الأحمر.
دخل المخطط السجل العام أول مرة في سبتمبر 2007. ويحمل اليوم اسمًا رسميًا مرتبطًا بالشركة المطورة. وتضع التحديثات الحالية البرج على بعد نحو 570 مترًا من هدفه الذي يبدأ عند 1,008 أمتار.
تصف تقارير التقدم الأخيرة دورة بناء مستقرة. ويرتفع القلب المركزي، وهو العمود الإنشائي والخدمي للمبنى، بنحو طابق واحد وأربعة أمتار رأسية كل أسبوع، بينما تذكر تحديثات أخرى دورة تقارب خمسة إلى ستة أيام للطابق الواحد. وتشير التقارير المالية أيضًا إلى أن تكسية الواجهة وأعمال الكهرباء والميكانيكا والسباكة تتقدم الآن بالتوازي مع الهيكل.
توقف البرج في 2018 بعد اضطرابات سابقة ارتبطت بحملة مكافحة الفساد الأوسع في السعودية وتغييرات المقاول. واستأنف الفريق العمل رسميًا في يناير 2025، عندما وقف الهيكل عند المستوى 63. وتجاوز البناء الطابق المئة بحلول أبريل 2026، ثم وصل إلى المستوى 107 بحلول أواخر يوليو.
احتاجت هذه العودة إلى أكثر من رجوع رمزي إلى الموقع. وتربط التقارير النشاط المتجدد باتفاق جديد تتجاوز قيمته ملياري دولار، أعاد آلاف العمال إلى موقع الواجهة البحرية. وتذكر التحديثات التشغيلية أيضًا قوة عاملة تقارب 5,200 شخص وأكثر من ثمانية ملايين ساعة عمل من دون حادث عطّل العمل.
سيجمع البرج عند اكتماله شققًا ومكاتب وفندق فور سيزونز ضمن 167 طابقًا و252 مستوى. وتشمل الخطة أيضًا 56 مصعدًا تتحرك بسرعة تصل إلى 12 مترًا في الثانية. وستنقل المصاعد المزدوجة، وهي مصاعد تخدم طابقين معًا، الزوار إلى منصة الرصد خلال 66.5 ثانية، بينما سترتفع بعض الرحلات إلى 660 مترًا.
يعتمد الصعود الأخير على أعمال أعلى جسم البرج. ويخطط الفريق لبدء الصعود إلى القمة بعد إكمال شرفة سماوية بين الطابقين 157 و160 في 2027. وما تزال الجداول الحالية تشير إلى إكمال المشروع وافتتاحه للجمهور في 2028.
يركز التحدي الهندسي الآن على إيصال الخرسانة. ويحتاج المشروع إلى ضخ الخرسانة إلى ارتفاعات تتجاوز كيلومترًا واحدًا، ما يدفعه بعيدًا جدًا عن المعيار المرتبط ببرج خليفة. وتقول تحديثات المشروع إن الفريق طوّر نظامًا متصلًا واحدًا للتعامل مع هذه المهمة.
ويقع البرج أيضًا داخل مشروع حضري أوسع. ويشكّل نقطة الارتكاز في مدينة جدة الاقتصادية، وهي تطوير بمساحة 5.3 مليون متر مربع، كما تشير التقارير عن المنطقة المحيطة إلى نحو 27 كيلومترًا من الطرق المكتملة. وبالتوازي مع ذلك، يخطط المالك لطرح شقق البرج للبيع على الخارطة في 2026 وبدء بيع قطع أراضٍ للمطورين في بقية الموقع.
يجمع المشروع بين مقياسين في وقت واحد. فعلى مستوى البرج، يدور السؤال الرئيسي حول الاستمرارية الرأسية، إذ يحتاج القلب والواجهة وخدمات المبنى وإمداد الخرسانة إلى الصعود معًا وبإيقاع واحد. وعلى مستوى المدينة، يعمل البرج مركزًا بصريًا وتجاريًا لمنطقة أكبر بكثير، لذلك يقيس تقدمه أيضًا مدى صدقية التطوير المحيط. وتعزز البيانات التقنية المتاحة هذا الدور المزدوج. فالأُسس العميقة ومسارات المصاعد العالية والشرفة السماوية التي تقع أسفل القمة بوضوح تكشف كيف ينظم البرج الإشغال على مراحل مكدسة، لا كحجم متصل واحد من الأرض حتى الطرف.
يقرأ برج جدة اليوم بوصفه اختبارًا للتنسيق أكثر من كونه سباقًا إلى الارتفاع. فالقصة الحقيقية تظهر في الطريقة التي تتحرك بها البنية والواجهة والمصاعد وبنية المنطقة التحتية معًا. وهذا الترابط لا يختبر الشكل فقط، بل يختبر إدارة الموقع وسرعة القرار وتسلسل الأعمال عند ارتفاع غير مسبوق. ومن هذه الزاوية، يقدم المشروع عدسة مفيدة لقراءة العمارة المعاصرة عند المقاييس القصوى، حيث يشكل تسلسل التنفيذ شكل المبنى بقدر ما يشكله الرسم. لكن…
