الديكور والتصميم الداخلي

العمارة ورؤية الحيوانات

0 يختلف إدراك الكائنات غير البشرية للبيئة المبنية بناءً على خصائصها البيولوجية، مثل رؤية الطيور للأشعة فوق البنفسجية أو استشعار الثعابين... The post العمارة ورؤية الحيوانات appeared first on ArchUp.

AAdmin
١٥ أغسطس ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
العمارة ورؤية الحيوانات

15 أغسطس، 2026 15 أغسطس، 2026 Home » العمارة » العمارة ورؤية الحيوانات يختلف إدراك الكائنات غير البشرية للبيئة المبنية بناءً على خصائصها البيولوجية، مثل رؤية الطيور للأشعة فوق البنفسجية أو استشعار الثعابين للحرارة. يؤدي التركيز الحصري للتصميم المعماري على العين البشرية إلى مخاطر بيئية، كاصطدام الطيور بالواجهات الزجاجية نتيجة عدم تمييز الانعكاسات التي تحاكي السماء أو النباتات.

تتجه الممارسة المعمارية الحديثة نحو دمج معايير التنوع الحيوي والتشريعات الصديقة للبيئة لتقليل الآثار السلبية للمباني. تتيح تقنيات المحاكاة والذكاء الاصطناعي للمصممين فهم الأنظمة الإدراكية للحيوانات، مما يساهم في اختيار مواد ومعالجات تضمن سلامة الكائنات الحية وتعزز استدامة البيئات الحضرية المشتركة بين الأنواع.

بعد ردود الفعل على مقالة عين القطة ، وصلني سؤال لم أفكر فيه بجدية طوال عشرين عامًا من الممارسة المهنية.

نقضي حياتنا المهنية ونحن نصمم للإدراك البشري. المستخدم، الزائر، المشاة، العميل الذي يقف أمام المبنى للمرة الأولى. نضبط النسب والمواد والضوء واللون انطلاقًا من مرجع واحد: ما تستقبله العين البشرية، وما يفعله الجهاز العصبي البشري بهذه المعلومات.

كل مبنى نشيده يصبح فورًا جزءًا من بيئة نتشاركها مع كائنات أخرى، وكل نوع منها يستقبل الجسم المادي نفسه من خلال نظام إدراكي مختلف تمامًا. القطة الجالسة على الجدار ترى شيئًا. الكلب المار في الشارع يرى شيئًا آخر. والطائر الذي ينعطف فوق خط السطح يرى شيئًا مختلفًا تمامًا. أما الأفعى التي تستدفئ بجوار الحجر المواجه للجنوب فترى عالمًا قد لا يكون للون فيه أي وجود.

وهذا يفتح سؤالًا نادرًا ما طرحته العمارة: ماذا ترى هذه الكائنات؟ وهل ينبغي أن يؤثر ذلك في الطريقة التي نصمم بها؟

تمتلك الكلاب نوعين من الخلايا المخروطية في شبكية العين، مقارنة بثلاثة أنواع لدى الإنسان. وهذا يعني أنها لا تستطيع التمييز بين الأحمر والأخضر. عالمها اللوني يتكون أساسًا من درجات الأصفر والأزرق والرمادي. وما تفقده في تمييز الألوان تعوضه بحساسية أكبر للحركة وقدرة أفضل على الرؤية في الإضاءة المنخفضة. بالنسبة لكلب يتحرك عبر شارع معاصر، قد تكون لوحة المواد باهظة الثمن التي اختارها المعماري للواجهة أقل أهمية بكثير مما نتصور. ما يلفت انتباهه هو الحركة: انعكاس يتغير على لوح زجاجي، ظل يعبر عتبة، أو تموج حراري فوق سطح داكن مرصوف.

تعاني القطط من محدودية لونية مشابهة، إذ تدرك العالم بدرجات هادئة من الأزرق والرمادي، مع إدراك محدود جدًا لتشبع الأحمر والأخضر. لكنها تمتلك كثافة استثنائية من الخلايا العصوية في الشبكية. ففي ظروف الإضاءة المنخفضة التي تبدأ فيها الرؤية البشرية بالفشل، تستطيع القطة التنقل بدقة. والمعنى المعماري هنا أن البيئة الليلية للمبنى، التي يتعامل معها المصمم عادة من زاوية الإنارة الاصطناعية والأمن، تشكل بالنسبة للقطط مشهدًا إدراكيًا غنيًا بالتفاصيل. الساحة التي تبدو لنا فارغة بعد حلول الظلام قد تكون بالنسبة للقطة أرضًا واضحة المعالم بالكامل.

أما الطيور فتعمل على مستوى مختلف من التعقيد الإدراكي. يمتلك الإنسان ثلاثة أنواع من الخلايا المخروطية الحساسة للأحمر والأخضر والأزرق، بينما تمتلك أنواع كثيرة من الطيور أربعة أنواع، يضيف الرابع منها حساسية للأشعة فوق البنفسجية. وهذه ليست إضافة بسيطة؛ فالطيور تستطيع رؤية أنماط وعلامات وتغيرات سطحية لا تستطيع العين البشرية رؤيتها أصلًا. الواجهة الزجاجية التي تبدو للمعماري الواقف في الشارع شفافة ومتجانسة قد تحمل، من زاوية اقتراب الطائر، انعكاسات تُقرأ على أنها سماء مفتوحة. وهذا أحد الأسباب الأساسية لاصطدام الطيور بالزجاج بهذا الحجم عالميًا. وتشير التقديرات إلى نفوق ما بين 100 مليون ومليار طائر سنويًا نتيجة الاصطدام بالزجاج في أمريكا الشمالية وحدها. المشكلة ليست أن الطيور مرتبكة؛ المشكلة أننا صممنا الزجاج انطلاقًا من الإدراك البشري وحده.

تمتلك بعض أنواع الثعابين ، ومنها الأفاعي ذات الحفر وبعض أنواع الأصلة، أعضاء حساسة للأشعة تحت الحمراء موجودة في الوجه. تستطيع هذه الأعضاء رصد الإشعاع الحراري ضمن نطاق يقارب 5 إلى 30…