نمط الحياة

الصحة: هل تفرض الجينات حكمها على مصير الإنسان؟

يهدف علم إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة إلى الحفاظ على الصحة والقدرة على الحركة والاستقلالية والاستمتاع بالحياة مع التقدم في السن.

AAdmin
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
الصحة: هل تفرض الجينات حكمها على مصير الإنسان؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات الصحة: هل تفرض الجينات حكمها على مصير الإنسان؟ صدر الصورة، Getty Images

عندما تسمع عن علم إطالة العمر، أو ما يعرف بالـLongevity، قد يتبادر إلى ذهنك أولاً العيش لسنوات أطول. لكن الفكرة أعمق من ذلك؛ فالهدف ليس فقط زيادة عدد سنوات الحياة، بل أن نعيش هذه السنوات بصحة أفضل وحيوية أكبر.

وازداد الحديث في السنوات الأخيرة عن علم إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة، بوصفه مجالاً يسعى إلى إضافة حياة إلى السنوات، لا مجرد إضافة سنوات إلى الحياة.

وتقول أخصائية طب الأسرة والأمراض المزمنة، الطبيبة بيان أبو الشيخ، إن المشكلة لا تكمن في بلوغ عمر معين، بقدر ما تكمن في فقدان القدرة على الحركة والاستقلالية، وظهور الأمراض المزمنة مع التقدم في السن.

ومن هنا، يركز علم إطالة العمر على الوصول إلى أعمار متقدمة مع الحفاظ على القدرة على الحركة والاعتماد على النفس والاستمتاع بالحياة، بحسب أبو الشيخ.

توضح الطبيبة في حديثها لبي بي سي نيوز عربي أنه لا توجد وصفة سحرية لإطالة العمر الصحي ومكافحة الشيخوخة، بل تبدأ المسألة من أساسيات نمط الحياة الصحي، مثل النوم الجيد، والغذاء المتوازن، والنشاط البدني.

وترى أن النوم الجيد من أهم العوامل المرتبطة بإطالة العمر الصحي، مشيرة إلى إمكان استخدام أجهزة مثل WHOOP وOura لمتابعة جودة النوم ومراحله، ولا سيما النوم العميق.

وتضيف أن تقييم ما إذا كان الشخص يتقدم في العمر بوتيرة أسرع من المعتاد يعتمد على مؤشرات حيوية وفحوص مخبرية، فيما يمكن لتحليل الحمض النووي أن يعطي مؤشراً إلى العمر البيولوجي.

فقد يكون شخصان في العمر نفسه، لكن أحدهما يتمتع بمؤشرات صحية أفضل وعمر بيولوجي أصغر من الآخر.

ويُعد لاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو من أبرز من تحدثوا علناً عن إطالة العمر الصحي. ففي بودكاست مع ويل أحمد، مؤسس ورئيس شركة Whoop، تحدّث عن عاداته وفلسفته في الصحة والانضباط والحفاظ على اللياقة مع التقدم في العمر.

وأشار خلال المقابلة إلى أهمية الانتظام في النوم إلى جانب الانتظام في التدريبات البدنية، مؤكداً أن الاستثمار في الصحة ينعكس على جودة الحياة.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

ومن الفحوصات المهمة، بحسب أبو الشيخ، قياس الكتلة العضلية ونسبة الدهون وكثافة العظام، إلى جانب تقييم صحة القلب والرئتين ومعدلات الحرق، وفحوصات البشرة، فضلاً عن قياس استهلاك الأوكسجين المعروف بـ"VO2".

وبناءً على النتائج، يمكن للطبيب وضع خطة لتحسين المؤشرات الصحية، سواء من خلال التغذية أو النشاط البدني أو النوم، وقد تشمل أيضاً بعض الفيتامينات أو المكملات عند الحاجة وتحت إشراف طبي.

وتقول أبو الشيخ إن الالتزام بالخطة ينعكس مع الوقت على نتائج الفحوص والمؤشرات الصحية، مضيفة: "الأرقام لا تكذب".

كما تشدد على مسؤولية الفرد عن صحته، موضحة أن دور الطبيب يقتصر على تحديد المشكلات ووضع الخطة المناسبة، فيما يبقى الالتزام بالنوم والغذاء والنشاط البدني والمتابعة مسؤولية الشخص نفسه.

أما غالية، التي بدأت باتباع خطة لإطالة العمر الصحي تحت إشراف طبي، فتقول إن اهتمامها بهذا المجال لا ينبع من الخوف من التقدم في السن، بقدر ما يرتبط برغبتها في الوصول إليه بصحة أفضل.

وتضيف أنها تهتم بأن يبدو مظهرها أصغر من عمرها الفعلي، لكن الأهم بالنسبة إليها أن تتقدم في السن بصحة جيدة ومن دون أمراض أو آلام.

وتقول لبي بي سي إنها بدأت بإجراء الفحوصات واتباع حمية غذائية، لكنها لا تتعامل معها كنظام مؤقت، بل كأسلوب حياة.

كما أصبحت أكثر انتباهاً إلى نوعية الطعام الذي تتناوله، وعادت إلى ممارسة الرياضة في النادي، وتقول إنها باتت تنام بشكل أفضل مع التزامها بالفيتامينات والمكملات الغذائية التي أوصى بها الطبيب.

وتشير أبو الشيخ، المتخصصة في علم إطالة العمر الصحي ومكافحة الشيخوخة، إلى أن عدداً من الدول بدأ بتنظيم هذا المجال، بالتزامن مع تزايد الاهتمام بتقديم خدمات إطالة العمر الصح…