الألعاب والبث المباشر

كاتبة سابقة لسلسلة God of War تجيب عن سبب احتفاظ مطوري ألعاب الفيديو اليابانيين بوظائفهم لفترة أطول

السر ليس «سحرًا يابانيًا».

AAdmin
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
كاتبة سابقة لسلسلة God of War تجيب عن سبب احتفاظ مطوري ألعاب الفيديو اليابانيين بوظائفهم لفترة أطول

0 Twitter Telegram Whatsapp Facebook في الوقت الذي تبدو فيه صناعة الألعاب الغربية وكأنها عالقة في دوامة لا تنتهي من التسريحات وإغلاق الاستوديوهات وتقليص فرق التطوير، تظهر صورة مختلفة نسبيًا في اليابان ودول آسيوية أخرى، حيث واصلت شركات ألعاب كبرى رفع رواتب موظفيها.

لكن ما سر هذا الاختلاف؟ وهل تتمتع صناعة الألعاب اليابانية فعلًا ببيئة عمل مثالية، أم أن هناك أسبابًا اقتصادية وقانونية أعمق تقف خلف الصورة التي نراها؟

حاولت اليوتيوبر Alanah Pearce والموظفة السابقة في سانتا مونيكا الإجابة عن هذا السؤال في أحدث فيديوهاتها، والنتيجة قد تكون أبسط مما يتوقع البعض: الشركات اليابانية تواجه المشكلات نفسها، لكنها تتعامل معها بطريقة مختلفة تمامًا.

بحسب تحليل Pearce، لا تعيش الشركات اليابانية في عالم منفصل عن أزمات صناعة الألعاب العالمية، لكنها تعمل في ظل قوانين وثقافة مؤسسية تجعل التخلص من الموظفين الدائمين أكثر صعوبة.

فالقانون الياباني يفرض شروطًا صارمة على الشركات التي تريد فصل موظفيها، ما يعني أن قرار تسريح عدد كبير من العاملين ليس بالسهولة نفسها التي قد نشهدها في الشركات الأمريكية.

وعندما تحتاج الشركات اليابانية إلى تقليص عدد الموظفين، تلجأ أحيانًا إلى العمالة التعاقدية، التي يكون إنهاء عقودها أسهل، أو تستخدم أسلوبًا أكثر غرابة يتمثل في إبقاء الموظف على رأس العمل دون منحه مهامًا حقيقية.

وتستشهد Pearce في تقريرها بتصريحات أدلى بها Shuhei Yoshida، الرئيس السابق لـSony Interactive Entertainment، والذي أوضح أن بعض الموظفين الذين يتعرضون لهذا النوع من المعاملة لا يحصلون على مهام، ويتم تشجيعهم على البحث عن وظائف خارج الشركة.

لكنهم في الوقت نفسه يستمرون في تقاضي رواتبهم.

وهي ممارسة قد تبدو غريبة جدًا من منظور صناعة الألعاب الغربية، حيث قد يكفي اجتماع واحد عبر الإنترنت لإبلاغ مئات الموظفين بأن وظائفهم انتهت.

لكن الصورة ليست وردية بالكامل. فالشركات اليابانية لا تتجنب التسريحات تمامًا، بل قد تكون أكثر ميلًا إلى تنفيذها خارج اليابان.

ففي عام 2024، أعادت Nintendo هيكلة قسم اختبار المنتجات وأنهت عقود عدد من العاملين المؤقتين، بينما قامت Square Enix العام الماضي بتسريح أكثر من 100 موظف في مكاتبها بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

كما نفذت Sony عدة جولات من تخفيض العمالة خلال العامين الماضيين.

لكن الفارق الأكبر، وفقًا لـPearce، يكمن في مدى استقرار المسارات المهنية داخل الشركات اليابانية، وهو أمر يمكن ملاحظته بسهولة عند النظر إلى تاريخ العديد من المطورين والمديرين اليابانيين الذين قضوا عقودًا طويلة داخل الشركة نفسها.

ومن أشهر الأمثلة على اختلاف الثقافة الإدارية اليابانية قصة الراحل ساتورو إيواتا، الرئيس السابق لـNintendo. عندما لم تحقق Nintendo 3DS النتائج المتوقعة، قرر إيواتا خفض راتبه، وكرر الأمر مرة أخرى خلال أزمة Wii U.

قد يبدو هذا التصرف بعيدًا جدًا عن الممارسات المعتادة في بعض الشركات الغربية، حيث يمكن أن يخسر مئات الموظفين وظائفهم بينما تظل الإدارة العليا بعيدة نسبيًا عن تبعات الفشل المالي.

وفي المقابل، شهد موظفو شركات ألعاب يابانية كبرى زيادات واضحة في الرواتب.

فقد رفعت Nintendo رواتب موظفيها بنحو 10% في 2023، بينما زادت Capcom متوسط الرواتب بنحو 5% في 2024، ورفعت رواتب الموظفين الجدد بنسبة ضخمة بلغت 28%.

لكن Pearce تؤكد أن السبب لا يعود إلى كون اليابان جنة مثالية لمطوري الألعاب، بل إلى الضرورة الاقتصادية. فاليابان تعاني من انخفاض عدد السكان وتراجع حجم القوة العاملة، ما جعل سوق العمل أكثر تنافسية بالنسبة للشركات.

وبمعنى آخر، عندما يصبح العثور على موظفين موهوبين أمرًا صعبًا، فإن الشركة ستفكر مرتين قبل أن تخسر الأشخاص الذين يعملون لديها بالفعل.

وهنا تصبح زيادة الرواتب وسيلة مباشرة لجذب المواهب والاحتفاظ بها.

كما أن الثقافة المؤسسية اليابانية لا تزال تحمل قدرًا كبيرًا من فكرة العمل في الشركة نفسها لفترات طويلة، وربما طوال المسيرة المهنية، وهي فلسفة تراجعت بشدة في الولايات المتحدة بعد التحولات الكبرى التي شهدها الاقتصاد الأمريكي وانهيار ق…