الموسيقى والغناء

لماذا يتحطم هاتف من سقوط متر واحد بينما ينجو آخر من ارتفاع أكبر؟

قد يبدو سقوط الهاتف من ارتفاع بسيط أمرًا عاديًا، خصوصًا إذا كان مزودًا بغطاء حماية. لكن الهاتف قد يتعرض لأضرار خطيرة حتى عند سقوطه من ارتفاع لا يتجاوز مترًا، بينما...

AAdmin
١٩ أغسطس ٢٠٢٦
4 دقيقة قراءة
لماذا يتحطم هاتف من سقوط متر واحد بينما ينجو آخر من ارتفاع أكبر؟

قد يبدو سقوط الهاتف من ارتفاع بسيط أمرًا عاديًا، خصوصًا إذا كان مزودًا بغطاء حماية. لكن الهاتف قد يتعرض لأضرار خطيرة حتى عند سقوطه من ارتفاع لا يتجاوز مترًا، بينما قد ينجو هاتف آخر من سقوط أعلى بكثير دون أضرار كبيرة.

ولا يتعلق الأمر بالارتفاع وحده. فسطح السقوط، وزاوية اصطدام الهاتف به، والجزء الذي يصطدم بالأرض أولًا، وتصميم الهاتف وغطاؤه، كلها عوامل يمكن أن تحدد ما إذا كان الهاتف سينجو من السقوط أو سيتحطم.

لا يمكن تحديد ارتفاع معين والقول إنه النقطة التي يتحطم عندها أي هاتف، لأن الهواتف تختلف في تصميمها ومواد تصنيعها وطبقة الحماية المستخدمة في شاشاتها، بحسب تقارير ومصادر

وتوضح شركة “كورنينغ” (Corning)، المطورة لزجاج “Gorilla Glass” المستخدم في العديد من الهواتف الذكية، أن اختبارات مختبرية على Gorilla Glass 6 أظهرت قدرته على تحمل سقوط من ارتفاع يصل إلى 1.6 متر على أسطح صلبة وخشنة.

لكن هذه النتيجة تخص نوعًا محددًا من زجاج الحماية، ولا تعني أن أي هاتف مزود به سيظل سليمًا بالضرورة بعد السقوط من الارتفاع نفسه.

والأهم أن اختبارات “كورنينغ” لا تركز على ارتفاع السقوط فقط، إذ تختبر الشركة الزجاج في ظروف تحاكي مواقف الحياة اليومية، مثل السقوط على الأسطح الخشنة. لماذا قد يتحطم هاتف من ارتفاع منخفض وينجو آخر من ارتفاع أعلى؟

تلعب زاوية السقوط دورًا مهمًا للغاية. فإذا اصطدم الهاتف بالأرض على أحد أركانه أو حوافه، يمكن أن تتركز قوة الاصطدام في منطقة صغيرة، ما يزيد الضغط على الهيكل والشاشة.

وتوصلت دراسة بحثية نُشرت عبر منصة “ScienceDirect” -وهي إحدى أبرز المنصات العالمية للوصول إلى الأبحاث العلمية- إلى أن زاوية الاصطدام وهندسة الجهاز والمواد المستخدمة في تصنيعه تؤثر بشكل كبير في الأضرار الناتجة عن السقوط.

كما وجدت الدراسة أن تصميم غطاء الحماية نفسه يمكن أن يساعد في تخفيف الحمل عن الجهاز أثناء الاصطدام.

وهذا يعني أن هاتفًا يسقط من ارتفاع متر واحد بزاوية سيئة على أحد أركانه قد يتعرض لضرر أكبر من هاتف يسقط من ارتفاع أعلى ولكنه يلامس الأرض بطريقة توزع قوة الاصطدام بصورة أفضل.

السطح الذي يسقط عليه الهاتف أهم مما تتوقع

ليست الأرضيات متساوية عندما يتعلق الأمر بسقوط الهاتف. فالسقوط على سطح خشبي أو أكثر ليونة نسبيًا قد يكون أقل ضررًا من السقوط على الخرسانة، لأن السطح الصلب لا يمتص قدرًا كبيرًا من طاقة الاصطدام.

وهذا ظهر بوضوح في اختبارات أجراها موقع “Tom’s Guide” على مجموعة من الهواتف الذكية. فقد أسقط الموقع الهواتف من ارتفاعي 4 و6 أقدام، أي نحو 1.2 و1.8 متر، على الخشب والخرسانة، مع اختبار السقوط على الوجه والحافة.

وفي إحدى النتائج، نجح هاتف آيفون إكس في تحمل السقوط على وجهه من ارتفاعي 4 و6 أقدام على الخشب دون أضرار، لكنه تعرض لتشقق الشاشة عند سقوطه على وجهه من ارتفاع 4 أقدام، أي نحو 1.2 متر، على الخرسانة.

كما أظهرت الاختبارات اختلافًا كبيرًا بين الأجهزة؛ فبعض الهواتف تحملت سقوطًا من 6 أقدام على الخشب، بينما تعرضت شاشات هواتف أخرى لأضرار واضحة عند سقوطها على الخرسانة من 4 أقدام فقط.

حتى الحبيبات الصغيرة على الأرض قد تغير النتيجة

قد يبدو السطح الصلب النظيف أخطر ما يمكن أن يسقط عليه الهاتف، لكن إحدى الدراسات أظهرت أن وجود حبيبات صغيرة على السطح يمكن أن يزيد احتمالات كسر زجاج الشاشة.

ففي دراسة أجرتها جامعة تامبيري حول تأثير الصدمات في زجاج شاشات الهواتف، لم تتضرر شاشة الهاتف عند سقوطه على لوح زجاجي نظيف حتى عند أعلى ارتفاع اختبره الباحثون، وهو 1.5 متر. لكن عندما أضيفت حبيبات صغيرة من الجرانيت أو الرمال إلى السطح، أصبحت الشاشة أكثر عرضة للكسر.

ووجد الباحثون أن حبيبات يتراوح حجمها بين 63 و125 ميكرومترًا يمكن أن تتسبب في كسر الزجاج، مع زيادة احتمالية الفشل كلما زاد حجم الحبيبات.

وهذا يفسر لماذا يمكن أن يكون سقوط الهاتف على أرضية تبدو عادية أكثر خطورة مما نتوقع؛ فقد تكون هناك حصاة صغيرة أو حبيبة رمل في النقطة التي ستصطدم بها الشاشة. هل يزداد خطر تحطم الهاتف كلما زاد ارتفاع السقوط؟

كلم…