نمط الحياة

لماذا يدق الاقتصاد الأمريكي ناقوس الخطر؟

تقترب الولايات المتحدة من سقف ديونها البالغ 41.1 تريليون دولار، مع توقعات بأن يرتفع الدين إلى حوالي 64 تريليون دولار بحلول عام 2036، وفقاً لمكتب الميزانية في الكونغرس

AAdmin
٢١ أغسطس ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
لماذا يدق الاقتصاد الأمريكي ناقوس الخطر؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات لماذا يدق الاقتصاد الأمريكي ناقوس الخطر؟ صدر الصورة، EPA

في ظل الاحتفال بالذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، وزفاف المغنية تايلور سويفت، وكأس العالم لكرة القدم، قد يُعذر الأمريكيون إذا انشغلوا عن بعض الأمور المهمة هذا الصيف.

لكن مؤشرات المشاكل الاقتصادية تتزايد. وتصدرت هذه المؤشرات عناوين الأخبار هذا الأسبوع، عندما تجاوز الدين الوطني الأمريكي 40 تريليون دولار، مما أثار مخاوف داخلية ودولية.

تقول رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية مايا ماكغينيس إن الأمر استغرق ما يقرب من 200 عام حتى وصل الدين الوطني الأمريكي إلى تريليون دولار لأول مرة.

اعتُبر ذلك الحدث التاريخي في عام 1981 بمثابة جرس إنذار. وقالت: "في ذلك الوقت، قال الرئيس (رونالد) ريغان للأمة في خطاب متلفز: إذا كنا كأمة بحاجة إلى تحذير، فليكن هذا هو التحذير".

"بالانتقال إلى الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، فإننا ننفق أكثر من ذلك بكثير على مدفوعات الفائدة على ديوننا فقط".

كان الوصول إلى عتبة 40 تريليون دولار أمراً متوقعاً، مدفوعاً بزيادة الإنفاق العام في عهد كل من إدارتي دونالد ترامب وجو بايدن، لكنه يمثل علامة فارقة جديدة.

تجاوزت التكاليف المتزايدة للبرامج الاجتماعية وغيرها من أوجه الإنفاق الإيرادات، التي تراجعت بسبب التخفيضات الضريبية.

وأدت الاستجابات للأزمات، مثل الأزمة المالية لعام 2008 وجائحة كوفيد-19، إلى زيادة الاقتراض.

أضف إلى ذلك ارتفاع أسعار الفائدة استجابة لموجات التضخم الأخيرة، لتبدأ الصورة في أن تبدو أكثر قتامة.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

في بداية ولاية ترامب الرئاسية الأولى في عام 2016، بلغ الدين الوطني الأمريكي أقل بقليل من 20 تريليون دولار. وتضاعف هذا الدين في العقد الذي تلا ذلك.

ويرتفع هذا الرقم بنحو 90 ألف دولار كل ثانية، أو 7.8 مليارات دولار يومياً، وفقاً للجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس.

يقول إريك سوانسون، أستاذ الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا وكبير الاقتصاديين السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن "ما يختلف تماماً الآن مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمان هو مستوى أسعار الفائدة".

"أسعار الفائدة طويلة الأجل في الولايات المتحدة عند أعلى مستوياتها منذ عقود، ويعود جزء من ذلك إلى المخاوف بشأن التضخم، ولكن جزءً آخر يعود إلى المخاوف بشأن المستويات المفرطة لاقتراض الحكومة الأمريكية".

يطالب سوق السندات بعوائد أعلى، ويشعر المستثمرون بالقلق إزاء حجم ديون الولايات المتحدة، كما أن شركات التكنولوجيا التي تقترض مبالغ طائلة لإنفاقها على الذكاء الاصطناعي باتت تنافس الحكومة على أموال المستثمرين.

يقول الخبير الاقتصادي محمد العريان، وهو أستاذ في كلية وارتون: "ما يحدث عندما ترتفع أسعار الفائدة هو أن تمويل العجز يصبح أكثر تكلفة".

يقول العريان إن مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي أعلى بنسبة 15 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويضيف أنها تمثل ما يقرب من 20 في المئة من الإيرادات الضريبية، وهو ما "يفوق الإنفاق على الدفاع".

تقترب الولايات المتحدة من سقف ديونها البالغ 41.1 تريليون دولار، مع توقعات بأن يرتفع الدين إلى حوالي 64 تريليون دولار بحلول عام 2036، وفقاً لمكتب الميزانية في الكونغرس.

لكن الاقتصاديين يقولون إن الوضع ليس حرجاً بعد.

ويقول العريان إن مكانة الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد في العالم، وكون الدولار عملة الاحتياط العالمية، يمنحها "مهلة أطول بكثير لمواصلة سوء الإدارة المالية" مقارنة بالدول الأخرى.

"نحن نقترب من نقطة يصبح فيها الأمر مجرد ضوء أصفر وامض. إنه ليس ضوء أحمر وامض"، كما يقول.

ويقول سوانسون إن دولاً أخرى شهدت مستويات ديون مماثلة أو أعلى.

في حين أن الدين الوطني الأمريكي يبلغ 126 في المئة مقارنة بحجم الاقتصاد، إلا أنه أقل من دول أخرى في مجموعة السبع الكبرى مثل اليابان وإيطاليا.

لكن سوانسون ي…