الديكور والتصميم الداخلي

“منزل شيروكي” يوظف الخرسانة والزجاج والضوء لتنظيم التجربة الفراغية

0 التكوين الكتلي وتسلسل الوصول يتكوّن Cherokee House من كتلتين رئيسيتين من الخرسانة المصبوبة في الموقع، تفصل بينهما نواة للحركة الرأسية... The post “منزل شيروكي” يوظف الخرسانة والزجاج والضوء لتنظيم...

AAdmin
٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
3 دقيقة قراءة
“منزل شيروكي” يوظف الخرسانة والزجاج والضوء لتنظيم التجربة الفراغية

27 أغسطس، 2026 27 أغسطس، 2026 Home » المشاريع » “منزل شيروكي” يوظف الخرسانة والزجاج والضوء لتنظيم التجربة الفراغية التكوين الكتلي وتسلسل الوصول يتكوّن Cherokee House من كتلتين رئيسيتين من الخرسانة المصبوبة في الموقع، تفصل بينهما نواة للحركة الرأسية مكسوة بالكامل بالزجاج الشفاف. يخلق هذا التنظيم تباينًا واضحًا بين صلابة الكتل الخرسانية وشفافية النواة الزجاجية، التي تعمل كعنصر رابط ومنظّم للحركة داخل المنزل. وتتحدد لحظة الوصول من خلال بروز كابولي لإحدى الكتلتين الخرسانيتين فوق مدخل المركبات، ما يحدد الانتقال من الفضاء الخارجي إلى منطقة الدخول قبل الوصول إلى المساحات الداخلية.

تؤدي الخرسانة المكشوفة دورًا أساسيًا في التعبير عن طبيعة المبنى المادية، بينما يغيّر الضوء الطبيعي من حضور أسطحها على مدار اليوم. وتظهر الظلال على الكتل الخرسانية مع تغير موقع الشمس، فتتبدل قراءة الأسطح والفراغات بمرور الوقت. وفي الداخل، تتكامل الخرسانة مع الخشب والفولاذ المقاوم للصدأ والحجر، لتشكيل توازن بين ثقل المواد الصلبة ودفء العناصر الداخلية، مع الحفاظ على طابع سكني هادئ ومتزن.

تشكّل الحركة الرأسية جزءًا أساسيًا من تجربة الدخول إلى المنزل، حيث يُستقبل الزائر بتمثال تجريدي يحدد بداية مسار الانتقال إلى الداخل. وبعد العبور، تظهر نواة الحركة الرأسية كفراغ يجمع بين الخرسانة والحجر والترافرتين والفولاذ المقاوم للصدأ. وتسمح فتحة سقفية خطية بدخول ضوء النهار إلى هذا الفراغ، فتتغير الإضاءة على أسطح المواد مع مرور ساعات اليوم، بينما تضيف المنحوتات الكروية عنصرًا بصريًا ينسجم مع الطابع التأملي للمكان.

وفي هذا السياق، يوضح كارلوس بيريز من Studio KP² الهدف من تصميم هذا الفراغ قائلًا:

“منذ البداية، أردنا أن يكون الدرج أكثر بكثير من مجرد عنصر للحركة. أردناه أن يثير إحساسًا بالدهشة، وأن يكون مساحة يلتقي فيها الضوء والمواد والعمارة لخلق إحساس حقيقي بالحضور”.

ويرافق مسار الصعود غلاف زجاجي ممتد بارتفاع مزدوج، يحافظ على اتصال بصري مستمر بين الحركة الرأسية والطبيعة المحيطة.

تتصل المناطق الاجتماعية ضمن تسلسل فراغي مترابط يقلل من الحدود بين العمارة و التصميم الداخلي . وتُخفى التجهيزات الوظيفية للمطبخ خلف ألواح جدارية مستمرة وأبواب جيبية منزلقة، بما يحافظ على بساطة المشهد الداخلي. في المقابل، تبرز جزيرة المطبخ المصنوعة من كتلة واحدة من الفولاذ المقاوم للصدأ كعنصر مركزي يحدد تنظيم الحركة داخل الفراغ.

وتعمل الشاشات الخشبية المستطيلة كعناصر للترشيح الضوئي، فتتحكم في وصول ضوء الشمس إلى الداخل وتضيف طبقات من الظلال المتغيرة على مدار اليوم. وبهذا تتغير العلاقة بين الضوء والأسطح الداخلية باستمرار، بما يمنح الفراغات الاجتماعية حضورًا بصريًا متجددًا دون الإخلال بهدوئها.

يتعامل Cherokee House مع المناخ شبه الاستوائي في ميامي من خلال تنظيم العلاقة بين الداخل والخارج. وتوفر البروزات السقفية العميقة الحماية من أشعة الشمس المباشرة، كما تشكل مناطق انتقال مظللة بين المساحات الداخلية والمحيط الخارجي. وتُؤطر الإطلالات بعناية لإدخال الطبيعة المحيطة ضمن المشهد الداخلي مع الحفاظ على درجة من الخصوصية.

ويمتد سطح حمام السباحة في الخارج ليعمل كعنصر عاكس يلتقط السماء والنباتات المحيطة ويعيد انعكاسها على الأسطح الخرسانية. ويساهم هذا الحضور البصري للماء في تعزيز العلاقة بين العناصر الطبيعية والتكوين المعماري، إلى جانب السماح بتغير المشهد الداخلي مع اختلاف الضوء والظروف الجوية.

تجمع العمارة و التصميم الداخلي في Cherokee House بين لغة مادية دقيقة وحساسية فراغية تستلهم بعض مبادئ العمارة اليابانية المعاصرة، حيث تحضر السكينة والتأمل ضمن التجربة اليومية للمكان. وتعتمد الفلسفة التصميمية على مجموعة محددة من المواد ونسب هندسية مدروسة، توازن بين ثقل الخرسانة وشفافية الزجاج، مع تجنب الأشكال التعبيرية المفرطة.

ويظهر حضور المبنى من خلال العلاقة الدقيقة بين المواد والضوء والفراغ، بحيث لا تعتمد التجربة المعمارية على عنصر منفرد، بل على التفاعل المستمر بينها. وبهذا يحافظ المنزل على طابع هادئ وم…