أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس في الصدارة
اتفقت الأطراف المعنية في الفورمولا 1 على زيادة تدريجية في القوة المستخرجة من محرك الاحتراق الداخلي بهدف الحد من المخاوف المتعلقة بإدارة الطاقة.
وأعلنت "فيا" اليوم الأربعاء أن جميع الأطراف وافقت على زيادة معتدلة اعتبارًا من عام 2027، قبل الانتقال إلى توزيع طاقة بنسبة 60% لمحرك الاحتراق الداخلي و40% للطاقة الكهربائية بدءًا من عام 2028.
وبشكل عملي، ستشهد وحدات الطاقة زيادة في تدفق الوقود بنسبة 5% خلال الموسم المقبل، ما يرفع قوة محرك الاحتراق الداخلي من 400 كيلوواط إلى 420 كيلوواط دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة على المكونات الأساسية.
وفي الوقت ذاته، ستنخفض القوة القصوى للمحرك الكهربائي من 350 كيلوواط إلى 300 كيلوواط.
أما وضعية التجاوز فستبقى عند 350 كيلوواط لضمان استمرار قدرة السيارات على استخدام دفعة الطاقة الإضافية، في حين سيرتفع الحد الأقصى لاستعادة الطاقة إلى 375 كيلوواط بدلًا من 250 كيلوواط.
ويعني ذلك عمليًا انتقال توزيع القوة من نسبة 53% لمحرك الاحتراق الداخلي مقابل 47% للطاقة الكهربائية إلى 58% مقابل 42% اعتبارًا من الموسم المقبل.
أما الزيادة الأكبر في تدفق الوقود، والبالغة 13%، والتي سترفع قوة محرك الاحتراق الداخلي إلى 450 كيلوواط، فستُؤجل إلى عام 2028 لمنح مصنعي وحدات الطاقة مزيدًا من الوقت للاستعداد لتطبيق التوزيع المستهدف بنسبة 60/40.
واعتبارًا من عام 2028، سيرتفع الحد الأقصى لاستعادة الطاقة مرة أخرى ليصل إلى 400 كيلوواط، بينما سيبقى الحد الأقصى لنشر الطاقة الكهربائية ووضعية التجاوز دون تغيير.
وأضاف الاتحاد الدولي أن تعديلات أُدخلت أيضًا على اللوائح المالية الخاصة بوحدات الطاقة، بهدف منح المصنعين هامشًا إضافيًا ضمن سقف الإنفاق يسمح لهم بتنفيذ هذه التغييرات.
وسيتم رفع التعديلات المقترحة إلى المجلس العالمي لرياضة المحركات التابع لـ "فيا" من أجل المصادقة عليها، وذلك خلال اجتماعه المقرر في 23 يونيو في ماكاو.
وجاء في بيان الاتّحاد: "تم تطوير لوائح الفورمولا 1 لعام 2026 واعتمادها من خلال شراكة وثيقة بين الاتحاد وإدارة الفورمولا 1 والفرق والمصنعين ومصنعي وحدات الطاقة".
وأضاف: "وتعكس هذه التعديلات الأخيرة استمرار هذا التعاون، حيث يواصل جميع الأطراف العمل بشكل جماعي لتحسين الإطار التنظيمي ومعالجة التحديات التشغيلية التي تم تحديدها".
وصُممت هذه التغييرات التدريجية بهدف تحسين لوائح وحدات الطاقة الجديدة لعام 2026 بشكل أكبر، والتي ساهمت في تقديم سباقات أكثر حماسًا وإثارة، لكنها أثارت أيضًا مخاوف تتعلق بالسلامة بسبب الفوارق الكبيرة في السرعة بين السيارات عند الاقتراب من بعضها البعض.
أما أكبر الشكاوى التي عبّر عنها السائقون فتمثلت في حجم العمل الكبير اللازم خلف المقود، إضافة إلى المستوى المرتفع من إدارة الطاقة المطلوبة على عدد من الحلبات، وهو ما منع التجارب التأهيلية من أن تكون منافسة تعتمد على الضغط الكامل طوال اللفة.
وكان بعض المصنعين، مثل مرسيدس وريد بُل فورد باورترينز، يدفعون باتجاه إجراء تغييرات أكبر اعتبارًا من عام 2027، في حين أبدت جهات أخرى مثل أودي وفيراري مخاوفها بشأن الموارد المطلوبة والجدول الزمني الطموح اللازم لتنفيذ تلك التعديلات.
وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى حل وسط يقضي بإجراء تحسينات تدريجية على لوائح 2026 بدلًا من إدخال تعديلات جذرية وشاملة دفعة واحدة.
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
