Financial & Investment

طلبات غريبة.. كيف غيّر الـ AI شروط التوظيف عن بُعد؟

طلبات غريبة.. كيف غيّر الـ AI شروط التوظيف عن بُعد؟

AAdmin
September 19, 2026
3 min read
طلبات غريبة.. كيف غيّر الـ AI شروط التوظيف عن بُعد؟

في عصرٍ بات فيه الذكاء الاصطناعي قادراً على تقديم مساعدة فورية للمرشحين أثناء مقابلات العمل عن بُعد، وجد أرباب العمل أنفسهم أمام تحدٍ جديد يتعلق بكيفية التأكد من أن ما يرونه ويسمعونه خلال المقابلة يعكس قدرات المرشح الحقيقية.

فمع تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها تحليل الأسئلة وتقديم إجابات لحظية واستنساخ أشكال الأفراد، لم تعد الكاميرا وحدها كافية بالنسبة إلى الشركات للتحقق من أن المرشح يخوض المقابلة بقدراته الذاتية.

ولمواجهة هذا الخداع التكنولوجي المتطور، بدأت بعض الشركات باعتماد إجراءات غير تقليدية خلال مقابلات العمل عن بُعد، تشمل مراقبة حركة عينيْ المرشح، وطلب مشاركة شاشة الكمبيوتر أمامه، وصولاً إلى مطالبته بالتلويح بيده أمام وجهه للتأكد من أن الشخص الموجود أمام الكاميرا هو بالفعل طالب العمل أي المرشح نفسه وليس صورة أو شخصية مولّدة رقمياً.

وبحسب تقرير أعدته صحيفة "وول ستريت جورنال"، واطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فإنه بينما ترغب العديد من الشركات في معرفة مدى براعة الباحثين عن عمل في استخدام الذكاء الاصطناعي، وقد تشجع على استخدامه، إلا أن هناك بعض الأسئلة التي لا تزال تتطلب من المرشحين الإجابة عليها دون مساعدة، مثل: كيف يفكرون في حل مشكلة معينة، وتفاصيل خبراتهم العملية السابقة، أو كيف تجاوزوا موقفاً صعباً في وظيفة سابقة، ولذلك، ومع انتشار أنظمة الرد الآلي المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق، لجأت الشركات إلى تشديد إجراءات التقييم عن بُعد عبر إتخاذ التدابير الآتية:

وتقول هيلذر ويلكوكس، وهي مديرة توظيف سابقة تبحث عن وظيفة حالياً، إنها خضعت مؤخراً لعدد من مقابلات التوظيف عن بُعد، كان أحدها يستخدم برنامجاً لمراقبة حركة عينيها للتأكد من عدم استعانتها بنص معدّ مسبقاً. كما طُلب منها في مقابلات أخرى عدم استخدام خلفية افتراضية أثناء مكالمات الفيديو.

وبصفتها مديرة توظيف سابقة، تتفهم ويلكوكس هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي جعل عملية التوظيف أكثر صعوبة، إذ أصبحت السير الذاتية تبدو مثالية إلى حد كبير، فيما بات بإمكان جميع المرشحين تقريباً تقديم الإجابات الصحيحة.

بدورها، تقول إليسا باريت، رئيسة قسم الموارد البشرية في شركة الاتصالات والأمن Somos، التي تتخذ من نيوجيرسي مقراً لها وتعتمد بشكل أساسي على العمل عن بُعد، إن الشركة تتلقى الكثير من طلبات التوظيف الاحتيالية، ولذلك بدأت مؤخراً في فحص عناوين IP الخاصة بالمرشحين للتحقق من موقعهم التقريبي. كما عمدت الشركة إلى مطالبة المرشحين بإزالة خلفية "Zoom" الافتراضية وتحريك الكاميرا في أرجاء الغرفة، بهدف رصد أي مؤشرات تدل على أنهم لا يجرون المقابلة من المكان الذي صرّحوا بوجودهم فيه، أو التحقق من عدم وجود شخص آخر أو جهاز كمبيوتر في الغرفة يقدّم لهم المساعدة والإجابات.

من جهتها، قررت شركة نومينال، التي تطوّر برامج لفرق هندسة الأجهزة، عدم توظيف المرشحين قبل خضوعهم لمقابلة شخصية داخل مقر الشركة. ويقول المؤسس المشارك للشركة برايس شتراوس إن هذا الأسلوب يتيح للشركة التحكم بشكل كامل في عملية التقييم والحد من فرص الغش.

وبحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، فقد أظهر استطلاع أجرته Checkr، وهي منصة للتحقق وشمل 3000 مدير، أن 59% من المستطلعين اشتبهوا بتلقي المرشحين للوظائف مساعدة من أدوات الذكاء الاصطناعي لتزييف معلوماتهم الشخصية أثناء عملية التوظيف.

وتقول جومانا أبو جخ وهي خبيرة توظيف ومديرة قسم موارد بشرية، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن أدوات الذكاء الاصطناعي بدأت تغيّر مفهوم الثقة داخل عملية التوظيف نفسها، فعندما يصبح من الصعب على صاحب العمل التمييز بين المهارة الحقيقية والمهارة المصطنعة أو المدعومة تكنولوجياً، فإنه من الواجب إتخاذ إجراءات غير مسبوقة تساعد على اكتشاف الغش، لافتةً إلى أنه من حق أصحاب العمل اللجوء إلى أي أسلوب فعّال وقانوني يثبت قدرة المرشح على التفكير واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية بنفسه، بدلاً من الاعتماد على إجابات مثالية يُنتجها الذكاء الاصطناعي .

وبحسب أبو جخ فإن الشركات بدأت تتجه تدريجياً إلى إعادة تصميم مقابلات التوظيف عن…