News

اكتشاف يفتح آفاقاً للحفاظ على الذاكرة.. جزيء يحمي الدماغ من الشيخوخة

اكتشاف يفتح آفاقاً للحفاظ على الذاكرة.. جزيء يحمي الدماغ من الشيخوخة

AAdmin
October 18, 2026
3 min read
اكتشاف يفتح آفاقاً للحفاظ على الذاكرة.. جزيء يحمي الدماغ من الشيخوخة

يحدد الطبيب في أثناء رسم خرائط الدماغ مناطق الدماغ التي تتحكم في الرؤية والكلام والحركة لتحديد الموقع الدقيق لإجراء جراحة الدماغ دون الحد من وظيفة الدماغ. - mayoclinic.org يحدد الطبيب في أثناء رسم خرائط الدماغ مناطق الدماغ التي تتحكم في الرؤية والكلام والحركة لتحديد الموقع الدقيق لإجراء جراحة الدماغ دون الحد من وظيفة الدماغ. - mayoclinic.org القاهرة - محمد منصور توصل باحثون أميركيون إلى أن تعزيز نشاط جزيء طبيعي في الدماغ قد يساعد على حماية الخلايا العصبية من التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، والحفاظ على الذاكرة، مما يفتح مساراً جديداً لتطوير علاجات محتملة تستهدف التدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وكشف البحث، عن آلية بيولوجية تساعد الدماغ على مقاومة آثار الشيخوخة، حتى مع حدوث تغيرات مرضية قد تؤدي عادة إلى ضعف الذاكرة.

وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية Nature Neuroscience، أن زيادة نشاط جين يعرف باسم "Pla2g2f" ساعدت على حماية الروابط بين الخلايا العصبية وتقليل الالتهابات واضطرابات الدهون داخل الدماغ، كما ساهمت في الحفاظ على الذاكرة خلال تجارب أجريت على الفئران.

وقال الباحثون إن الاكتشاف يقدم تفسيراً محتملاً لقدرة بعض الأشخاص على الاحتفاظ بقدراتهم المعرفية رغم التقدم في السن، حتى في وجود تغيرات مرضية بالدماغ ترتبط عادة بمرض ألزهايمر.

ومع التقدم في العمر، يتعرض الدماغ لتغيرات بيولوجية تشمل فقدان الاتصالات العصبية واضطراب استقلاب الدهون وارتفاع مستويات الالتهاب المزمن، وهي عوامل قد تتفاعل معاً لتسريع تراجع القدرات المعرفية وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف.

وتؤدي المشابك العصبية، وهي نقاط الاتصال التي تسمح للخلايا العصبية بتبادل الإشارات، دوراً أساسياً في التعلم وتكوين الذكريات. ويعد فقدان هذه المشابك في منطقة الحصين، المسؤولة عن جوانب مهمة من الذاكرة، من أبرز التغيرات المصاحبة لشيخوخة الدماغ.

لكن العلماء لاحظوا أن الأشخاص لا يتأثرون بهذه التغيرات بالدرجة نفسها، إذ يحتفظ بعض كبار السن بقدرات جيدة على التذكر والتعلم رغم ظهور علامات بيولوجية تشير إلى تدهور أنسجة الدماغ.

ودفع هذا التفاوت الباحثين إلى البحث عن عوامل حماية طبيعية قد تنشط داخل الدماغ لمواجهة التلف العصبي، وتساعد في تفسير ما يعرف بالمرونة المعرفية، وهي القدرة على المحافظة على الوظائف الذهنية رغم التغيرات المرتبطة بالعمر أو المرض.

وركز الفريق على تحديد الجينات التي يزداد نشاطها استجابة لفقدان المشابك العصبية في منطقة الحصين لدى الفئران، وأسفرت التجارب عن تحديد جين"Pla2g2f" المسؤول عن إنتاج إنزيم من عائلة الفوسفوليباز، التي تشارك في عمليات استقلاب الدهون وتنظيم مكونات الأغشية الخلوية.

توصل باحثون إلى أن تعطيل بروتين PD-L2 يساعد الجهاز المناعي على إزالة خلايا الشيخوخة وتقليل الالتهاب والمشكلات الصحية المرتبطة بتقدم العمر.

ووجد الباحثون أن نشاط الجين يرتفع في منطقة الحصين مع التقدم في العمر، وكذلك في حالات التهاب الدماغ. ولاحظوا أيضاً ارتفاع مستوياته لدى بعض كبار السن الذين ظهرت في أدمغتهم علامات مرضية مرتبطة بألزهايمر، لكنهم احتفظوا بقدرات معرفية جيدة نسبياً.

ولاختبار دوره، استخدم الباحثون تقنيات وراثية ونواقل فيروسية لخفض نشاط الجين أو زيادته في أدمغة فئران متقدمة في العمر، ثم راقبوا التأثيرات الناتجة على الخلايا العصبية والالتهاب والذاكرة.

وأظهرت التجارب أن تقليل نشاط الجين أدى إلى تفاقم فقدان المشابك العصبية وارتفاع الالتهاب واضطراب استقلاب الدهون وضعف نضج الخلايا العصبية الجديدة، فضلاً عن تراكم قطرات دهنية داخل الخلايا العصبية والخلايا المناعية بالدماغ، بالتزامن مع تراجع الذاكرة.

وفي المقابل، ساعد تعزيز نشاط الجين على الحد من هذه التغيرات والحفاظ على المشابك العصبية وتقليل الالتهاب. وكانت إحدى أبرز النتائج أن زيادة نشاطه في فئران بمنتصف العمر، قبل ظهور تدهور معرفي كبير، غيرت مسار تراجع الذاكرة المرتبط بالشيخوخة.

ولم تقتصر التأثيرات الوقائية على الخلايا العصبية، بل امتدت إلى تنظيم الدهون داخل الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية مسؤولة عن إزالة المخلفات الخلوية ودعم ا…