Lifestyle

كيف تجنّب الأخوين كينيدي أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962؟

كيف تجنّب الأخوين كينيدي أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962؟

AAdmin
October 21, 2026
4 min read
كيف تجنّب الأخوين كينيدي أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات كيف تجنّب الأخوين كينيدي أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962؟ صدر الصورة، Getty Images

في الفترة ما بين 14 و28 أكتوبر/تشرين الأول 1962، وقف العالم على حافة حرب نووية، ووفقاً لمطلّعين تحدثوا إلى بي بي سي، فإن حنكة الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي وشقيقه روبرت هي التي أنقذت الموقف.

وقد وصف أحد مقدمي برنامج "بانوراما" على شبكة بي بي سي، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1962، تلك الفترة بأنها "أخطر أسبوع في تاريخ البشرية جمعاء".

ففي 14 أكتوبر/تشرين الأول، كشفت صور جوية أمريكية أن السوفييت كانوا ينصبون سراً صواريخ نووية في جزيرة كوبا، التي تبعد 90 ميلاً (150 كيلومتراً) عن السواحل الأمريكية. وعلى مدى الأيام الأربعة عشر التالية، كاد الصدام بين القوتين العظميين أن يخرج عن السيطرة، ليجد العالم نفسه على شفا حرب نووية.

وفي نهاية المطاف، تم تجنب الأزمة بعد أن وافق السوفييت على سحب أسلحتهم. وفي السنوات التي تلت ذلك، كشف مطلعون في أحاديثهم مع بي بي سي، عن تفاصيل مدهشة حول التكتيكات التي جرت خلف الكواليس خلال تلك الأيام الأربعة عشر التي هزت العالم.

فقد تبين أن تراجع السوفييت كان نتيجةً لمهارة الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي وشقيقه روبرت في إدارة الأزمة، فضلاً عن محادثة عابرة جرت مصادفةً في أحد حانات واشنطن.

وعلى مدار صيف عام 1962، وصل أكثر من 40 ألف جندي ومهندس وفني سوفيتي إلى ميناء هافانا في كوبا، متخفين في هيئة سياح وخبراء زراعيين، وشرعوا في نصب صواريخ نووية على الجزيرة بشكل سري.

وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول، رصدت طائرة تجسس أمريكية أدلة على وجود هذه الصواريخ، مما فجّر الأزمة.

وقد روى آرثر لوندال، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس قسم الاستخبارات المصورة في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، في مقابلة مع برنامج "تايم ووتش" على شبكة "بي بي سي" عام 1992، تفاصيل اللحظة التي أدركوا فيها حقيقة ما يرونه، قائلاً: "وضعتُ عيني على العدسة، وضبطتُ أجهزة الرؤية، وأمعنتُ النظر طويلاً. ثم نظرتُ إليهم وقلت: أعرف ما تفكرون فيه، وأنا أفكر في الشيء ذاته.. نحن ننظر إلى مواقع صواريخ باليستية سوفيتية متوسطة المدى، أليس كذلك؟".

وفي الواقع، كانت الأنشطة السوفيتية في كوبا قد أثارت مخاوف الولايات المتحدة قبل ذلك بأسابيع، مما دفع الرئيس كينيدي إلى طلب معلومات استخباراتية أكثر تفصيلاً.

ووفقاً لوزير الدفاع الأمريكي آنذاك، روبرت ماكنمارا، فإن الكشف الذي جاء عبر طائرة التجسس لم يكن الأول من نوعه، بل سبقه العديد من التحذيرات.

وأضاف: "أعتقد أن الجيش الأمريكي تلقى 5000 بلاغ عن إدخال صواريخ إلى كوبا، فقاموا بالتحقيق فيها وخلصوا في النهاية إلى أنها كانت بلاغات خاطئة".

وأردف: "لم يستطيعوا تصديق أن قيادات سياسية عاقلة.. قد تُقدم على مخاطرة إدخال تلك الصواريخ إلى كوبا؛ نظراً لأن المكاسب المرجوة من ذلك كانت ضئيلة للغاية، بينما كانت المخاطر المرتبطة به جسيمة جداً".

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

بُذلت جهود لإبقاء اكتشاف الصواريخ السوفيتية في كوبا طي الكتمان عن العالم، وذلك بأمر من الرئيس الأمريكي، حتى أعلن هو بنفسه عن الأمر في خطاب ألقاه في 22 أكتوبر/تشرين الأول. وفي غضون ذلك، كان من المقرر أن يعقد كينيدي اجتماعاً مع وزير الخارجية السوفيتي أندريه غروميكو في 18 أكتوبر/تشرين الأول.

وقد روى فيكتور سوخودريف، مترجم غروميكو في ذلك اليوم، والذي تلقى تعليمه في بريطانيا، تفاصيل ما حدث لاحقاً لبي بي سي في عام 2002، قائلاً: "توجهنا، كعادتنا، إلى المكتب البيضاوي. كان كينيدي يجلس على كرسيه الهزاز المعتاد، وكان غروميكو يجلس بالقرب منه، بينما وُضعت أريكتان متقابلتان وبينهما طاولة صغيرة ذات درج".

وأضاف في حديثه مع آلان ليتل، مراسل BBC السابق في موسكو: "اتسم النقاش بالتحضر، وإن لم يكن ودياً للغاية. وقد انتابني شعور بأن كينيدي كان متوتراً نوعاً ما".

وكما لخصها آلان ليتل: "كان غروم…