Lifestyle

لماذا قد لا تُسفر انتخابات إسرائيل عن فائز واضح؟

لماذا قد لا تُسفر انتخابات إسرائيل عن فائز واضح؟

AAdmin
October 23, 2026
3 min read
لماذا قد لا تُسفر انتخابات إسرائيل عن فائز واضح؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات لماذا قد لا تُسفر انتخابات إسرائيل عن فائز واضح؟ صدر الصورة، Reuters/AFP

قبل أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية تتجاوز معركة رئاسة الحكومة مجرد التنافس على حصد عدد أكبر من المقاعد في الكنيست. فاستطلاعات الرأي تشير إلى احتمال ألا يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من ضمان أغلبية برلمانية، وهو ما سيفتح الباب أمام مفاوضات قد تستمر أسابيع، وربما تنتهي دون تشكيل حكومة جديدة.

ففوز تكتل حزبي بأكبر عدد من المقاعد لا يعني أنه سيشكل الحكومة تلقائياً، إذ يجب أن يحصل على 61 مقعداً على الأقل. على سبيل المثال، توجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع ثلاث مرات في أقل من عام، بين 2019 و2020 لأن الفائزين في الجولتين الأوليين عجزوا عن تشكيل ائتلاف رغم فوزهم بأكبر عدد من المقاعد.

يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واحدة من أصعب معاركه السياسية، في مواجهة خصوم يسعون إلى إنهاء حكمه، وبينما تتركز الأنظار على نتائج التصويت، فإن السؤال الذي قد يحدد مستقبل نتنياهو السياسي لن يكون بالضرورة عدد المقاعد التي سيحصل عليها حزب الليكود، بل قدرة رئيس الوزراء أو منافسيه على تشكيل تحالف يحظى بثقة الكنيست.

تتمحور المنافسة بالأساس بين معسكر يقوده نتنياهو، وآخر يضم أحزاباً وشخصيات سياسية تسعى إلى أن تحل محله.

ويعتمد نتنياهو على حزب الليكود وتحالفاته مع أحزاب اليمين واليمين المتشدد والأحزاب الدينية، وفي مقدمتها حزب القوة اليهودية بقيادة إيتمار بن غفير، والصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب حزبي شاس ويهدوت هتوراه الدينيين.

في المقابل، يبرز رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، غادي أيزنكوت، ورئيس الوزراء الأسبق، نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة، يائير لابيد، وأفيغدور ليبرمان، زعيم "إسرائيل بيتنا"، ويائير غولان الذي يقود حزب "الديمقراطيون" ضمن القوى السياسية المناهضة لاستمرار نتنياهو في الحكم.

لكن هذه الشخصيات تتباين في توجهاتها السياسية.

فبينيت وليبرمان ينتميان إلى اليمين، بينما يتبنى لابيد مواقف وسطية، ويقود غولان تياراً يسارياً، أما آيزنكوت فيحاول تقديم نفسه بديلاً وسطياً يستقطب ناخبين من اتجاهات سياسية مختلفة.

وتمتد الاختلافات بين هؤلاء إلى قضايا جوهرية، بينها العلاقة بين الدين والدولة، وتجنيد الحريديم في الجيش، ومستقبل الصراع مع الفلسطينيين، والسياسات الاقتصادية، وطبيعة العلاقة مع المؤسسة القضائية، وهو ما قد يصعب من اتفاقها على تشكيل حكومة بديلة.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

تقدم أحدث استطلاعات الرأي الإسرائيلية صورة متقاربة للأداء المحتمل للمعسكرين، رغم الاختلاف في النتائج التي تمنحها الاستطلاعات لكل حزب.

ففي أربعة استطلاعات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، هي القناة 12 والقناة 13 وقناة "كان" وصحيفة معاريف، يتصدر حزب ياشار استطلاعات الرأي في عدد من السيناريوهات، متفوقاً على الليكود.

ويمنح متوسط نتائج هذه الاستطلاعات أحزاب المعارضة اليهودية نحو 51 مقعداً، مقابل عدد مماثل تقريباً لمعسكر نتنياهو، في حين يمنح الأحزاب العربية نحو 14 مقعداً.

تكشف هذه الأرقام عن مفارقة مهمة: أن أحد المعسكرين قد يتقدم على الآخر لكنه لن يكون قادراً على تشكيل حكومة بمفرده.

كما أن توزيع المقاعد لا يزال عرضة للتغيير، خصوصاً بالنسبة إلى الأحزاب الصغيرة التي تتنافس على تجاوز نسبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25 في المئة من الأصوات الصحيحة.

فعدم تجاوز أحد الأحزاب هذه النسبة يعني خسارة جميع الأصوات التي حصل عليها في توزيع المقاعد، وهو ما قد يغير موازين القوى بين المعسكرين حتى لو لم تحدث تحولات كبيرة في توجهات الناخبين.

يشار إلى أن تلك الاستطلاعات عادة ما تقدم صورة عامة لاتجاهات الرأي وموازين القوى بين الكتل الرئيسية، لكن هذا لا يعني أن النتائج ستكون مطابقة لتوقعاتها.

يعتمد تشكيل الحكومة عادة على بناء ائتلاف يمتلك أغلبية برلمانية مكو…