Music & Singing

خاص جديدُنا: تامبا بلا اختراق والانتخابات الإسرائيلية بعد أربعة أيام… ماذا يُحضَّر للبنان؟

خاص جديدُنا: تامبا بلا اختراق والانتخابات الإسرائيلية بعد أربعة أيام… ماذا يُحضَّر للبنان؟

AAdmin
October 23, 2026
3 min read
خاص جديدُنا: تامبا بلا اختراق والانتخابات الإسرائيلية بعد أربعة أيام… ماذا يُحضَّر للبنان؟

انتهت جولة المفاوضات من دون وقف للغارات أو جدول للانسحاب أو اتفاق على آلية التحقق، فيما يتج ه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 27 تشرين الأول.

انتهت جولة تامبا من دون الصورة التي كان لبنان ينتظرها: لا وقف للغارات الإسرائيلية، ولا جدول واضحاً للانسحاب، ولا اتفاق على آلية التحقق من تنفيذ التفاهمات في الجنوب.

لكن توقيت انتهاء الجولة قد يكون أهم من نتيجتها. فبعد أربعة أيام، في 27 تشرين الأول، يتوجه الإسرائيليون إلى انتخابات تُعدّ اختباراً مباشراً لبنيامين نتنياهو، وتحضر فيها جبهة لبنان بقوة في حسابات ناخبي الشمال. ومن هنا يص بح السؤال لبنانياً بقدر ما هو إسرائيلي: هل يستطيع نتنياهو تقديم أي تنازل في الجنوب عشية الاقتراع؟

دخل الوفد اللبناني الجولة بمطالب واضحة: وقف العمليات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ التفاهمات بالتوازي، لا أن يلتزم لبنان أولاً وينتظر خطوات إسرائيل لاحقاً.

في المقابل، تطالب إسرائيل بإثبات عملي أن الجيش اللبناني قادر على إزالة البنية العسكرية لحزب الله من المناطق التجريبية المتفق عليها. وكان نتنياهو قد قال قبل الاجتماعات إنه إن لم يقم الجيش اللبناني بالمهمة، فستقوم بها إسرائيل بنفسها. أما لبنان فيرفض أي تنسيق عسكري مباشر مع إسرائيل، ويتمسك ب آلية تحقق تشارك فيها جهات ثالثة.

والنتيجة أن كل طرف بقي تقريباً في موقعه، فيما تتواصل العمليات الإسرائيلية في الجنوب، أي أن التفاوض لم يتحول بعد إلى تهدئة فعلية على الأرض.

كريات شمونة، التي شكّلت لسنوات أحد معاقل الليكود، تدخل الانتخابات وهي تحمل آثار الحرب مع حزب الله. فقد أُخليت المدينة خلال المواجهات ولم تستعد حياتها الطبيعية بالكامل، وتظهر مؤشرات إلى تراجع الولاء التقليدي لنتنياهو لدى جزء من سكانها. وفي انتخابات 2022 نال الليكود نحو نصف أصوات المدينة، ما يجعل أي تراجع فيها ذا وزن.

لكن هؤلاء لا يطالبون نتنياهو بمرونة أكبر تجاه لبنان. على العكس، يقع الأمن ومنع تكرار هجمات حزب الله في صلب مطالبهم.

لذلك فالربط بين الانتخابات وجبهة لبنان مشروع، ولكن ضمن حدود واضحة. لا يوجد ما يثبت أن نتنياهو قرر التصعيد لأسباب انتخابية، ولا يجوز تقديم هذا الاحتمال كحقيقة. غير أنه يصعب أيضاً فصل تشدد الحكومة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة عن المزاج الأمني داخل إسرائيل، وخصوصاً في الشمال.

ومن المرجح أن تكون الأيام الأربعة الفاصلة عن الانتخابات فترة انتظار أكثر منها فترة تسويات.

لكن الاختبار الحقيق ي سيبدأ بعد ظهور نتائج الانتخابات. إذا خرج نتنياهو أقوى، سيكون السؤال ما إذا كان سيقرأ النتيجة تفويضاً لتشديد شروطه على لبنان، أم أن تحرره من ضغط الصندوق سيمنحه هامشاً أوسع للذهاب إلى تسوية ترعاها واشنطن.

أما إذا أضعفته الانتخابات أو أنتجت واقعاً سياسياً أكثر تعقيداً، فقد يجد لبنان نفسه أمام مرحلة انتظار جديدة، فيما تبقى الجبهة معلّقة بين التفاوض والعمليات العسكرية.

تامبا لم تعطِ جواباً. لكنها أظهرت أن ملف الجنوب لم يعد مرتبطاً فقط بما يفعله لبنان على الأرض. ثمة عامل آخر دخل بقوة على الحسابات: ما سيقوله الناخب الإسرائيلي، وخصوصاً في الشمال. لذلك، ربما لم تكن جولة تامبا سوى محطة قبل الاستحقاق الحقيقي.

فالسؤال الأهم اليوم ليس ماذا حدث في تامبا، بل: ماذا سيحدث على الجبهة اللبنانية بعد 27 تشرين الأول؟