Lifestyle

"صوّتنا لكم، فهل هذا ما نحصل عليه؟" عرب ديربورن بين خيبة الأمل في ترامب وفقدان الثقة بالديمقراطيين

"صوّتنا لكم، فهل هذا ما نحصل عليه؟" عرب ديربورن بين خيبة الأمل في ترامب وفقدان الثقة بالديمقراطيين

AAdmin
November 1, 2026
3 min read
"صوّتنا لكم، فهل هذا ما نحصل عليه؟" عرب ديربورن بين خيبة الأمل في ترامب وفقدان الثقة بالديمقراطيين

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات "صوّتنا لكم، فهل هذا ما نحصل عليه؟" عرب ديربورن بين خيبة الأمل في ترامب وفقدان الثقة بالديمقراطيين صدر الصورة، Reuters

قبل عامين، ساعد ناخبون عرب ومسلمون في مدينة ديربورن الأمريكية المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية حينها دونالد ترامب على تحقيق فوز انتخابي لافت، بعدما شعروا أن الديمقراطيين خذلوهم بموقفهم المتعلق بالحرب في قطاع غزة. واليوم، يجد بعض هؤلاء الناخبين أنفسهم أمام حملة انتخابية يصفون خطابها بأنه يستهدف هويتهم ودينهم. فهل ندموا على خياراتهم؟ وهل تعود أصواتهم إلى الديمقراطيين؟

على امتداد شارع وارن في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، تتجاور المحال التجارية التي تحمل أسماء عربية، والمطاعم التي تقدم أطباقًا من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع اللافتات الانتخابية التي تذكّر السكان بأنهم على موعد جديد مع صناديق الاقتراع .

هنا، لا تحتاج إلى الابتعاد كثيرًا عن الشارع الرئيسي لتسمع اللغة العربية، أو ترى مظاهر ثقافة حملتها أجيال من المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، تعود الأنظار إلى هذه المدينة التي أصبحت رمزًا للحضور العربي الأمريكي.

فولاية ميشيغان تشهد أحد أبرز السباقات الانتخابية على مقاعد مجلس الشيوخ، بين المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، الطبيب الأمريكي من أصول مصرية، ومنافسه الجمهوري مايك روجرز، عضو الكونغرس السابق.

وتكتسب المنافسة بينهما أهمية تتجاوز حدود الولاية، إذ قد تسهم نتيجتها في تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلس الشيوخ. ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية بأربعة مقاعد لاستعادة الأغلبية من الجمهوريين.

ويضيف ترشّح السيد بُعدًا آخر إلى السباق، إذ قد يصبح أول مسلم يشغل مقعدًا في مجلس الشيوخ الأمريكي.

ولهذا، تعود ديربورن إلى دائرة الاهتمام السياسي، بعد عامين من انتخابات رئاسية أحدث فيها ناخبوها تحولًا لافتًا.

ففي انتخابات عام 2024، حصل دونالد ترامب على نحو 42 في المائة من أصوات المدينة، متقدمًا على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، التي حصلت على نحو 36 في المائة، في مدينة كانت قد صوّتت بأغلبية كبيرة لجو بايدن في انتخابات 2020.

لم يكن ذلك التحول نتيجة انتقال جماعي إلى الحزب الجمهوري. فبينما اختار بعض الناخبين ترامب، امتنع آخرون عن التصويت لأي من المرشحين الرئيسيين، أو لجأوا إلى مرشحين من خارج الحزبين، احتجاجًا على دعم إدارة بايدن لإسرائيل خلال الحرب في غزة.

واليوم، يعود هؤلاء الناخبون إلى صناديق الاقتراع، وسط غضب من الجمهوريين، وثقة لم يستعدها الديمقراطيون بالكامل.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

"أنا جمهوري، وكنت من نظّم حشد أصوات العرب لصالح دونالد ترامب عام 2024".

يقول ذلك مايك هاشم، الأمريكي المسلم من أصول لبنانية، والمنتمي إلى الجيل الثالث من عائلته في الولايات المتحدة.

لم يكن هاشم مجرد ناخب مؤيد لترامب. فقد شارك في تنظيم الجهود السياسية التي هدفت إلى استمالة أصوات العرب والمسلمين لصالح المرشح الجمهوري، وعمل ضمن لجنة عمل سياسي أنفقت أموالًا لدعمه في المنطقة.

كان يأمل أن تعيد إدارة ترامب الازدهار الاقتصادي، وتخفض تكاليف المعيشة، وتفي بوعودها بعدم الدخول في حروب جديدة.

"كنا نعتقد أننا سنعيش العصر الذهبي لأمريكا. لكننا اليوم لا نعيش عصرًا ذهبيًا، بل عصرًا مظلمًا".

ولا تقتصر خيبة أمله على الاقتصاد والسياسة الخارجية، بل تمتد إلى الخطاب الذي يستخدمه بعض أبرز الجمهوريين تجاه المسلمين.

فمع تصاعد الحملة الانتخابية في ميشيغان، كثّف ترامب هجماته على عبد الرحمن السيد، واصفًا إياه بأنه "جهادي"، ومتهمًا إياه بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات ينفيها المرشح الديمقراطي، ولم يقدم الرئيس أدلة تثبت انتماءه إليها.

ويقول الجمهوريون إن انتقاداتهم تتعلق بمواقف السيد وعلاقاته السياسية، وليس بديانته.

لكن هاشم لا يقبل الطريقة التي بات ي…