أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس وجورج راسل، مرسيدس
مع تقدم السباق، بدأت سيارتا مرسيدس تعانيان من ضعف الاستجابة للانعطاف وتراجع متزايد في أداء الإطارات، ما فتح الباب أمام لويس هاميلتون لاستغلال استراتيجية التوقفات الثلاث، كما سمح لكيمي أنتونيللي بالاقتراب من زميله راسل وتهديده قبل الوقفة الأخيرة.
وخلال الفترة الثانية من السباق، اشتكى راسل من ضعف الاستجابة للانعطاف، وهو ما كان يفترض أن يدفع الفريق إلى زيادة زاوية الجناح الأمامي خلال التوقّف الأخير بهدف تعزيز الارتكازيّة الأمامية وإعادة التوازن إلى السيارة والحد من تآكل الإطارات.
فخلال محاولة الميكانيكيين تعديل الجناح الأمامي عبر الفتحة الموجودة في مقدمة السيارة، واجه الفريق مشكلة في الأداة المخصصة لإجراء هذا التعديل.
ونتيجة لذلك، خرج راسل بسيارة تعاني من فرط الاستجابة للانعطاف بدلًا من علاج مشكلة ضعف الاستجابة، لتصبح مقدمة السيارة أكثر حدة في حين ازداد عدم استقرار المحور الخلفي.
وأدى ذلك إلى وضع غير مثالي للسائق البريطاني، خصوصًا على حلبة ذات مستويات تماسك منخفضة ومعدلات تآكل مرتفعة للإطارات مثل برشلونة.
وقال برادلي لورد نائب مدير فريق مرسيدس خلال مراجعة الفريق للسباق: "قمنا بتعديل الجناح الأمامي بشكل غير صحيح بسبب مشكلة في أداة التعديل في التوقّف الأخير".
وأضاف: "جعل هذا الأمر السيارة تعاني من فرط استجابة كبير جدًا للانعطاف، وهو ما أثر بشكل واضح على وتيرته في المراحل الأخيرة من السباق".
وأظهرت البيانات أن راسل خسر في الفترة الأخيرة من السباق نحو سبعة أعشار الثانية في المتوسط في كل لفة مقارنة بهاميلتون.
وبرز هذا الفارق بشكل أكبر مع تقدم الفترة الأخيرة، عندما بدأت الإطارات الخلفية تتعرض لتآكل متزايد بسبب اختلال توازن السيارة.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن راسل كان يمتلك الوتيرة اللازمة لمجاراة هاميلتون حتى من دون هذا الخطأ.
فحتى في اللفات الأولى بعد خروجه بإطارات جديدة، ومع اضطراره للتعامل مع بعض السيارات المتأخرة وإعادة التأقلم مع توازن السيارة، لم يكن أداؤه قويًا بما يكفي لاستعادة جزء مهم من الفارق الذي كان هاميلتون قد نجح في تقليصه سابقًا.
لكن في ظروف مثل تلك التي شهدتها برشلونة، حيث لوحظ منذ يوم الجمعة وجود انزلاق ملحوظ على الإطارات القاسية، فإن امتلاك سيارة تميل بشكل مفرط نحو المحور الأمامي أو الخلفي يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في معدلات التآكل.
وكانت بيريللي قد خفضت ضغوط الإطارات بشكل طفيف خلال عطلة نهاية الأسبوع لزيادة مساحة التلامس مع الحلبة والحد من ارتفاع الضغط بعد استقرار درجات الحرارة في ظل الأجواء الحارة.
وبالتالي، فإن الخطأ الذي حدث خلال محطة التوقف الأخيرة لم يكن السبب الوحيد الذي حال دون منافسة راسل على الفوز، لكنه ساهم بشكل واضح في زيادة معاناته ومنح هاميلتون أفضلية أكبر خلال اللفات الأخيرة من السباق.
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
