الصورة من قبل: جويدو دي بورتولي صور جيتي
انطلق هاميلتون من المركز الثالث وكان يأمل في الضغط على متصدر السباق جورج راسل بعدما تجاوز زميله لوكلير في البداية، كما خاض صراعًا مثيرًا مع ماكس فيرستابن في المراحل الأولى من السباق.
لكن درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير اعتيادي أدت إلى تآكل كبير في الإطارات، ما دفع سائق فيراري إلى التحول إلى استراتيجية التوقف ثلاث مرات، وهي الخطة التي لم تحقق النتائج المرجوة.
وبعد 13 لفة فقط على الإطارات القاسية خلال حصته الثانية، استغل بطل العالم سبع مرات فترة سيارة الأمان الافتراضية للانتقال إلى الإطارات اللينة، لكنه اضطر لاحقًا إلى خوض فترة أخيرة طويلة على الإطارات القاسية، مشابهة لتلك التي استخدمها أوسكار بياستري سائق مكلارين الذي اعتمد استراتيجية التوقف مرتين وتجاوزه لينهي السباق رابعًا.
وقال هاميلتون لشبكة "سكاي سبورتس": "كنت أهاجم في البداية، وبالطبع تجاوزت شارل وشعرت أن الأمور لم تكن سيئة خلال اللفات الأولى".
وأضاف: "كنت أتشبّث خلف جورج لفترة قصيرة، ثم بدأت الإطارات الخلفية بالتراجع على كل مجموعة استخدمناها".
وأكمل: "لسبب ما كان توازن السيارة صعبًا للغاية. لم نتمكن ببساطة من مجاراة الآخرين اليوم."
أما لوكلير فواجه سباقًا أكثر صعوبة، إذ تراجع من المركز الثاني على شبكة الانطلاق إلى المركز الثامن عند خط النهاية، بعدما تسببت خصائص السيارة الصعبة في إرباكه بشأن اتجاه الإعدادات الذي يجب اتباعه، رغم رضاه عن السيارة في التصفيات قبل 24 ساعة فقط.
وقال سائق الحصان الجامح: "كان سباقًا صعبًا للغاية. افتقرنا إلى التماسك بشكل كبير. عانيت كثيرًا لإبقاء السيارة والإطارات ضمن نطاق العمل المثالي، خصوصًا الإطارات الخلفية، إذ افتقدنا الكثير من التماسك الخلفي."
وأردف: "كنت سعيدًا جدًا بالسيارة بالأمس، لكن الأمور لم تكن تسير في الاتجاه الصحيح اليوم".
الصورة من قبل: Andy Hone/ LAT Images via Getty Images
وشهدت جائزة النمسا استمرار اتجاه حديث يتمثل في معاناة لوكلير أكثر من هاميلتون لاستخراج الأداء من سيارة "اس.اف-26"، سواء على صعيد اللفة الواحدة أو خلال مسافة السباق.
وأوضح لوكلير: "عملت بجد خلال الأسابيع الماضية، لأن هناك دائمًا سببًا أو آخر يجعلني أعاني يوم السبت أو الأحد."
وأضاف: "ربما يعني ذلك أنني لا أملك صورة واضحة تمامًا عمّا أريده من هذه السيارة، ويجب أن أجد ذلك".
وتابع: "كنا في موقف صعب هذا الأسبوع، خصوصًا في السباق. من الصعب علينا فهم السبب. في يوم السبت ومع الوقود القليل، كانت السيارة جيدة جدًا. كانت المقدمة قوية، وهذا ما أحبه".
وأكمل: "أما اليوم في السباق، فبقيت المقدمة قوية، لكن الجزء الخلفي لم يكن يملك أي تماسك تقريبًا. إنه توازن يجب إيجاده، لكن الوصول إليه في هذه السيارة صعب بشكل خاص".
من جانبه، رأى فريدريك فاسور مدير فريق فيراري أن سائقيه دفعوا ثمن الضغط الزائد على الإطارات خلال المراحل الأولى من السباق الحار في محاولة لمجاراة السيارات الأسرع بطبيعتها.
وقال: "نحن جميعًا نعمل عند حدود الإمكانات في مثل هذه الظروف. عندما لا تملك الوتيرة الكافية، تضغط أكثر وتخاطر بالاستراتيجية. وعندما لا تنجح، تدفع الثمن في النهاية".
وأكمل: "هذا ما حدث لنا اليوم. لم تكن لدينا الوتيرة لمنافسة مرسيدس وماكس، وضغطنا كثيرًا في اللفات الأولى. اضطررنا إلى تغيير الاستراتيجية، ثم سارت كل الأمور في الاتجاه الخاطئ، لكنها تجربة سنتعلم منها".
كما عانت فيراري من ارتفاع حرارة وحدة الطاقة أثناء وجود سياراتها وسط الزحام، ما حرم هاميلتون من كامل أداء المحرك.
وأوضح فاسور: "كانت هناك مشكلة ارتفاع حرارة، واعتمادًا على موقعك على الحلبة كان عليك الاعتناء بالمكونات بدرجة أكبر أو أقل. كان الهدف هو القيادة في هواء نظيف. نجح ذلك مع لويس في برشلونة لأننا قضينا 80 بالمئة من السباق تقريبًا في هواء نظيف".
واختتم قائلًا: "لكن هذا الأسبوع لم يكن الوضع كذلك على الإطلاق".
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
