Cars & Vehicles Content

لماذا لا تستطيع فرق الفورمولا 1 المتعثرة اتباع خطة تطوير فيراري الهجومية؟

أعادت اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في موسم 2026 للفورمولا 1 ضبط دورة التطوير، بعد أن أنهت الهيمنة التي فرضتها مكلارين في نهاية الحقبة السابقة، لتفسح المجال أمام مرسيدس...

AAdmin
July 10, 2026
3 min read
لماذا لا تستطيع فرق الفورمولا 1 المتعثرة اتباع خطة تطوير فيراري الهجومية؟

أعادت اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في موسم 2026 للفورمولا 1 ضبط دورة التطوير، بعد أن أنهت الهيمنة التي فرضتها مكلارين في نهاية الحقبة السابقة، لتفسح المجال أمام مرسيدس لاعتلاء القمة.

ومع بداية هذه الدورة الجديدة، ازدادت فرص تحقيق مكاسب كبيرة عبر حزم التطوير، بعدما عادت قاعدة "تناقص العوائد" إلى نقطة البداية.

وبينما فرضت مرسيدس سيطرتها خلال المراحل الأولى من الموسم، انتهجت فيراري سياسة هجومية في تطوير سيارة اس.اف-26، وبدأ العمل الذي جرى في مارانيلو يؤتي ثماره مع تحقيق لويس هاميلتون وشارل لوكلير انتصارين في إسبانيا وبريطانيا.

وأثارت هذه الفلسفة كثيراً من التساؤلات داخل الحظيرة، ولا سيما من جانب توتو وولف مدير فريق مرسيدس، الذي شكك في قدرة فيراري على البقاء ضمن سقف الميزانية مع هذا الكم من التحديثات المتتالية.

ولم يُخفِ فريد فاسور مدير فريق فيراري استياءه من صديقه القديم بسبب تصريحاته في سيلفرستون، وعندما سُئل عن سبب تلك التصريحات، أشار الفرنسي إلى أن ما يُوصف بأنه "تحديثات" لفريقه يُمنح حجماً أكبر مما يستحق في الواقع.

وقال فاسور: "وجدت الأمر غريباً بعض الشيء، لأنني أعتقد أننا جميعاً، لو استطعنا جلب المزيد من الأداء في وقت مبكر، لفعلنا ذلك. فمن الأفضل أن تكسب عُشرين من الثانية على مدار خمسة سباقات، بدلاً من الحصول على المكسب نفسه في آخر سباقين فقط."

وأضاف: "لكن أحياناً يكون من الصعب العثور على الأداء، وأحياناً يكون الأمر أسهل قليلاً. وفي بعض الأحيان قد يبدو أننا نجلب حزمة تطوير كبيرة، بينما تكون في الحقيقة مجرد تعديلات على بعض الأجزاء، لا أكثر."

ورغم امتلاك فيراري، وكذلك ريد بُل في السباقات الأخيرة، القدرة على إدخال تحسينات تدريجية على سيارتيهما، فإن خطة التطوير تصبح أكثر تعقيداً بالنسبة للفرق الموجودة في وسط الترتيب.

ويُعد فريق ويليامز أحد الفرق التي بدأت الموسم بصورة أقل من التوقعات، بعدما كان يُنظر إليها على أنها مرشحة لتحقيق قفزة كبيرة مقارنة بمنافسيها في وسط الشبكة.

وأوضح جيمس فاولز مدير فريق ويليامز سبب عدم قدرة فريقه على تقليد النهج الهجومي لفيراري قائلاً: "حتى لو كان كل شيء جاهزاً ويعمل في موعده، فإن مستوى الكفاءة لدينا لا يضاهي مستوى فريق فورمولا 1 يعمل وفق منظومة مستقرة منذ عشرة أعوام."

وتابع: "لديهم منظومة عمل أكثر كفاءة بكثير. إذا أخذنا ويليامز مثالاً، فلم يكن لدينا سابقاً شبكة الموردين الخارجية بالمستوى المطلوب، لأننا ببساطة لم نكن نملك الأموال الكافية لدفع تكاليفها."

وأكمل: "أمضت مرسيدس 12 عاماً في بناء علاقات مع أفضل الموردين، ومع أفضل الكفاءات لدى هؤلاء الموردين، للعمل على منتجاتها في الوقت المناسب، وبأفضل وسائل التواصل وأساليب العمل."

وأضاف: "قد يبدو ذلك أمراً بديهياً، لكنه ليس كذلك."

واستطرد: "وعندما تفتقد هذه العناصر، فإنك تحاول خلال عامين فقط بناء ما استغرق الآخرين عشرة أعوام، ومن دون امتلاك العدد نفسه من الأشخاص أو توزيعهم بالشكل المثالي. وهذا لن يحدث بين ليلة وضحاها."

وأضاف: "وهذا يعني وجود خسارة في الكفاءة، سواء من ناحية الوقت أو التكلفة. يمكنك اختيار أي من هذين العاملين تريد التضحية به، أو حتى كليهما."

وأردف: "تمتلك فيراري المنظومة نفسها، وكذلك جميع الفرق الكبرى. ومهمتنا هي رسم الطريق الذي يقودنا إلى هذا المستوى، أو حتى التفكير بطريقة مختلفة للوصول إليه."

واختتم قائلاً: "لكنني أعتقد أنه بالنسبة إلى نصف الفرق على شبكة الانطلاق، فإن إنتاج القطع سيتطلب مزيداً من المال ومزيداً من الوقت."

من جهته، يجد فريق أستون مارتن نفسه في مؤخرة الترتيب بعد بداية كارثية للموسم، رغم تقدمه على الوافد الجديد كاديلاك بفضل النقطة التي ورثها في سباق موناكو المثير للجدل في يونيو.

ولم تُدخل أستون مارتن سوى تحديثات محدودة على سيارة ايه.ام.آر26 منذ بداية الموسم، لكنها تستعد لتقديم حزمة تطوير واسعة خلال جائزة المجر الكبرى، آخر سباقات ما قبل العطلة الصيفية.

وعندما سُئل مايك كراك كبير مسؤولي العمليات على الحلبة في أستون مارتن عن كيفية نجاح فيراري في تطبيق هذه الاستراتيجية، وما إذا كان فريقه قادراً على تكرارها، أجاب:

"ي…