Gaming & Live Streaming

كيف تحولت Bloodborne إلى أكبر لغز في تاريخ PlayStation الحديث؟ (ج2)

كيف تحولت Bloodborne إلى أكبر لغز في تاريخ PlayStation الحديث؟ (ج2)

AAdmin
July 23, 2026
4 min read
كيف تحولت Bloodborne إلى أكبر لغز في تاريخ PlayStation الحديث؟ (ج2)

0 Twitter Telegram Whatsapp Facebook كلما طال الحديث عن Bloodborne، يظهر تفسير يكاد يتحول إلى حقيقة مسلم بها داخل مجتمع اللاعبين، وهو أن اللعبة ببساطة “صعبة التحديث”. ويستند هذا الرأي إلى حقيقة أن اللعبة بنيت في فترة مختلفة تماما من تاريخ FromSoftware، عندما كانت تقنيات الاستوديو ومحركاته أقل مرونة مما أصبحت عليه اليوم، كما أن النسخة الأصلية عانت منذ إطلاقها من مشكلات معروفة في استقرار معدل الإطارات وطريقة توزيعها زمنيا، وهي المشكلة التي جعلت اللعبة تبدو أقل سلاسة مما يوحي به رقم 30 إطارا في الثانية. ولهذا يرى كثيرون أن مجرد رفع الأداء إلى 60 إطارا ليس مسألة تعديل بسيط، بل قد يتطلب إعادة العمل على أجزاء من البنية الداخلية للمحرك نفسه، وهو ما يفسر، من وجهة نظرهم، إحجام سوني عن إصدار تحديث مجاني كما فعلت مع ألعاب أخرى.

ورغم أن هذا التفسير يبدو منطقيا على المستوى التقني، فإنه يصبح أقل إقناعا كلما وضعناه في سياق ما شهدته الصناعة خلال السنوات الأخيرة. فشركات التطوير لم تعد تتردد في إعادة بناء ألعاب أقدم وأكثر تعقيدا عندما ترى أن المشروع يستحق الاستثمار، كما أن سوني نفسها قدمت المثال الأوضح عندما أعادت Bluepoint Games بناء Demon’s Souls بالكامل، وهي لعبة تعود إلى جيل PS3 وتعتمد على بنية تقنية أقدم بكثير من Bloodborne. صحيح أن الريميك لم يكن مجرد تحديث، بل مشروع تطوير كامل، لكن هذه هي النقطة الأساسية؛ فإذا كانت العقبة تقنية بالفعل، فإن الحل المنطقي لا يكون التخلي عن اللعبة، وإنما إعادة تطويرها بالشكل الذي يزيل تلك القيود تماما.

والأمر لا يتوقف عند Demon’s Souls وحدها. فقد شهدت الصناعة خلال العقد الماضي عودة ألعاب بنيت على محركات قديمة للغاية، وبعضها احتاج إلى إعادة كتابة أنظمة كاملة حتى يعمل وفق معايير الأجهزة الحديثة. وهذا ما يجعل من الصعب القبول بأن مشكلة Bloodborne تكمن حصريا في الجانب البرمجي، لأن التاريخ أثبت أن العقبات التقنية تصبح قابلة للحل عندما ترى الشركات أن العائد المتوقع يبرر حجم الاستثمار. ومن هنا يمكن القول إن الجانب التقني قد يكون جزءا من الصورة، لكنه لا يبدو العامل الحاسم الذي يفسر أحد عشر عاما من الصمت. فلو كانت سوني مقتنعة بأن إعادة Bloodborne تمثل أولوية استراتيجية، فمن المرجح أنها كانت ستجد الطريقة المناسبة لتنفيذ المشروع، حتى لو تطلب الأمر إعادة بناء اللعبة بالكامل.

إذا كانت هناك لحظة كان من المتوقع أن تستغلها PlayStation لإعادة Bloodborne إلى الواجهة، فهي بلا شك الفترة التي أعقبت النجاح التاريخي لـ Elden Ring. فاللعبة لم تحقق مبيعات هائلة فحسب، بل نقلت FromSoftware إلى مستوى جديد تماما من الشهرة، وحولت ألعاب السولز من نوع متخصص يستهدف جمهورا محدودا نسبيا إلى واحدة من أكثر الفئات حضورا في السوق العالمية. ملايين اللاعبين الذين لم يسبق لهم تجربة أعمال هيديتاكا ميازاكي دخلوا هذا العالم للمرة الأولى عبر Elden Ring، وكان من الطبيعي أن يبحث كثير منهم عن الألعاب السابقة للاستوديو بعد انتهاء رحلتهم معها.

في مثل هذه الظروف، بدت Bloodborne وكأنها تمتلك فرصة ذهبية للعودة. فمن الناحية التسويقية، كان اسم FromSoftware في ذروة قوته، والاهتمام العالمي بألعابها بلغ مستويات غير مسبوقة، كما أن اللعبة نفسها كانت تحظى بسمعة استثنائية داخل مجتمع اللاعبين، إلى درجة أن كثيرا من محبي Elden Ring بدأوا يتساءلون عن سبب عدم توفر Bloodborne على الحاسب أو على أجهزة PlayStation الحديثة. ولو كانت سوني قد أعلنت في تلك الفترة عن نسخة محسنة أو إصدار للحاسب، لكان المشروع سيستفيد من موجة اهتمام عالمية يصعب تكرارها، وربما كان سيحقق نجاحا تجاريا يفوق كل التوقعات.

لكن ما حدث كان العكس تماما. مرت موجة Elden Ring دون أي تحرك، ثم جاءت توسعة Shadow of the Erdtree لتعيد FromSoftware إلى صدارة المشهد مرة أخرى، ومع ذلك بقيت Bloodborne غائبة. هذا الصمت الطويل جعل كثيرين يعيدون النظر في فكرة أن المسألة تتعلق فقط بالتوقيت، لأن أفضل توقيت ممكن مر بالفعل دون أن تستفيد منه PlayStation. وهنا يظهر احتمال آخر أكثر واقعية، وهو أن سوني لا تؤجل المشروع…