Lifestyle

اختراق تشات جي بي تي: طلقة تحذيرية أم حيلة دعائية؟

اختراق تشات جي بي تي: طلقة تحذيرية أم حيلة دعائية؟

AAdmin
July 26, 2026
3 min read
اختراق تشات جي بي تي: طلقة تحذيرية أم حيلة دعائية؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات اختراق تشات جي بي تي: طلقة تحذيرية أم حيلة دعائية؟ صدر الصورة، Getty Images

هذا الأسبوع، استحوذت على اهتمام عالم التكنولوجيا قصة جمعت كل عناصر الإثارة، وبدأت كما لو أنها من أفلام الخيال العلمي المثيرة.

أعلنت منصة هاغينغ فيس (Hugging Face) للذكاء الاصطناعي، وهي متجر تطبيقات متخصص في أدوات الذكاء الاصطناعي، في 16 يوليو/تموز، عن تعرضها للاختراق من قبل مجرم إلكتروني يستخدم ذكاء اصطناعياً فائق القوة.

وجاء الإعلان الصادم مليئاً بمصطلحات تقنية مخيفة: "سرب من البيئات المعزولة" أو ما تعرف أيضاً بـ(صناديق الرمال)، و"مهاجم وكيل مستقل"، و"نظام قيادة وتحكم ذاتي التنقل".

وصرحت هاغينغ فيس بأن هذا الاختراق يختلف عن أي شيء تعاملت معه سابقاً، لأنه نُفذ بسرعة تفوق القدرات البشرية، بواسطة ذكاء اصطناعي تلقى قدراً ضئيلاً من التوجيه البشري، أو لم يتلقَّ أي توجيه على الإطلاق.

نفّذ الذكاء الاصطناعي 17 ألف إجراء في أقل من يومين، ونجح في اختراق شركة تكنولوجيا كبيرة وثرية لسرقة أسرارها.

وقد أصاب هذا الاختراق عالم التقنية بالصدمة. ولكن من المسؤول عن هذا الهجوم؟

خمَّن باحثو شركة هاغينغ فيس أن المهاجمين الغامضين استخدموا أحد نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، فيما لم يكونوا على دراية بهوية المجرمين أو مكان وجودهم.

أبلغت الشركة -التي بدا عليها الارتباك- الشرطة وبدأت التحقيقات.

سارع معلقون ومحللون إلى استخدام مدوناتهم الصوتية، وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، للتكهن بالجماعة الإجرامية الإلكترونية أو الجهة الحكومية التي قد تكون وراء الهجوم.

ثم يوم الأربعاء، بعد مرور أسبوع تقريباً على إطلاق شركة هاغينغ فيس ناقوس الخطر، تم الكشف عن الجاني الحقيقي.

وازداد الكشف غرابة وإثارة للقلق، لأن أوبن إيه آي (OpenAI) صرحت بأن برنامجها الآلي نفذ العملية برمتها بمفرده، ودون إذن.

وقالت الشركة إن كل شيء حدث أثناء اختبار لمهارات الاختراق التي تتمتع بها تقنيتها.

فقد تمكن إصداران جديدان من تشات جي بي تي، صُمما ليكونا خبيرين في الاختراق، من الخروج من بيئة اختبار يُفترض أنها آمنة، وتمكنا من الوصول إلى الإنترنت.

ثم هاجما هاغينغ فيس للحصول على معلومات تساعدهما على اجتياز الاختبار بتفوق.

أصدرت أوبن إيه آي بياناً صحفياً توضح فيه ما حدث، وأعلنت عن "تعاونها مع هاغينيغ فيس" لمعالجة الحادث الأمني وتبادل الدروس المستفادة.

هل كان حقاً تحذيراً صارخاً بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي؟ أم مجرد حيلة دعائية من شركة أوبن إيه آي لاستعراض قوة نماذجها؟

هذا النوع من التسويق التخويفي هو ما اتُهمت به شركات الذكاء الاصطناعي لسنوات، ومنذ إطلاق نموذج ميثوس (Mythos) من شركة أنثروبيك (Anthropic ) الذي أثار جدلاً واسعاً، أصبحت القدرات في مجال الأمن السيبراني محور اهتمام رئيسي.

يلخص أحد أبرز التعليقات على منشور سام ألتمان، رئيس شركة أوبن إيه آي، على منصة إكس حول الحادث، هذا التشكيك: "إذا لم تستوعبوا أن هذا كُتب لمجرد التباهي بالنموذج، فلا أدري ماذا أقول لكم".

وقال دانيال كارد، مستشار الأمن السيبراني، ساخراً على منصة لينكد إن: "أليس من حسن الحظ أنه من بين ملايين المواقع التي تعرضت للاختراق، تمكنت أوبن إيه آي من اختراق جهة يمكنها أيضاً الاستفادة من هذا الزخم الدعائي التسويقي...".

بالنسبة للبعض، فإن القصة أقرب إلى مؤامرة منها إلى فيلم خيال علمي.

الرسالة هي: "أدوات الذكاء الاصطناعي التي أمتلكها قوية حقاً؟ اشتروها لحماية أنفسكم من هجمات الذكاء الاصطناعي التي يشنها الآخرون".

لا يمكننا الجزم بالحقيقة، لكن وجهة النظر المعارضة التي طرحها معلقون آخرون لا تقل إثارة. هل هذا مؤشر على أن أوبن إيه آي ارتكبت خطأ فادحاً في التقدير والتخطيط؟

صرح متحدث باسم شركة أوبن إيه آي قائلاً: "ندرك وجود العديد من التساؤلات والتكهنات المتداولة" حول الحادث. وأضاف: "نخطط لنشر تقرير فني حول ما تعلمناه خلال الأسابيع القادمة".

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، ل…