Lifestyle

غضب وصدمة وحزن... أسئلة لا تزال بلا إجابات بعد حادث الدهس في برلين

غضب وصدمة وحزن... أسئلة لا تزال بلا إجابات بعد حادث الدهس في برلين

AAdmin
July 27, 2026
3 min read
غضب وصدمة وحزن... أسئلة لا تزال بلا إجابات بعد حادث الدهس في برلين

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات غضب وصدمة وحزن... أسئلة لا تزال بلا إجابات بعد حادث الدهس في برلين صدر الصورة، Omer Messinger/Getty Images

تسود ألمانيا حالة من الحزن والصدمة، إلى جانب غضب متزايد، عقب الهجوم الذي استهدف احتفالات الفخر في برلين مساء السبت، وأسفر عن مقتل امرأة بولندية وإصابة ما لا يقل عن 29 شخصاً.

وقتل المشتبه به الرئيسي، عبد بلوط، وهو مواطن ألماني من أصول لبنانية يبلغ من العمر 21 عاماً، برصاص الشرطة يوم الأحد.

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن بلوط "كان معروفاً لدى السلطات بسبب سجل حافل بالجرائم، فضلاً عن مؤشرات على تطرّفه وارتباطه بأوساط إسلامية متشددة".

ومع تكشّف مزيد من التفاصيل بشأن إدانات بلوط الجنائية السابقة، يتساءل كثيرون عن الأسباب التي حالت دون وجوده في السجن وقت وقوع الهجوم.

ويقول الادعاء العام إن بلوط اتخذ في عام 2025 قراراً بمحاولة الانضمام إلى القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وبحسب الادعاء، سافر عبر تركيا إلى لبنان، حيث التقى عدداً من الأشخاص الذين كان يعتقد أنهم أعضاء في التنظيم.

وأُلقي القبض عليه في لبنان في يوليو/تموز 2025، وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر بتهمة التحريض على صراع ديني وطائفي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، عاد إلى ألمانيا، حيث اعتُقل في مطار برلين براندنبورغ ووُضع رهن الحبس الاحتياطي.

وفي مايو/أيار من هذا العام، قضت محكمة في برلين بسجنه عاماً وعشرة أشهر بموجب قانون الأحداث، بعد إدانته بتهمة "الإعداد لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة".

غير أن تنفيذ العقوبة عُلّق، في حين طعن الادعاء العام في الحكم مطالباً بإنزال عقوبة أشد. وأُفرج عن بلوط ووُضع تحت إشراف مسؤول مختص بمراقبة السلوك.

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت لقناة "آر تي إل" إن قرار تعليق تنفيذ عقوبة السجن "يصعب فهمه بالتأكيد، بالنظر إلى مستوى الخطورة في هذه القضية"، مضيفاً أن السلطات تحقق في ملابسات اتخاذ هذا القرار.

من جانبه، قال عمدة برلين كاي فيغنر، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المنتمي إلى يمين الوسط، إنه أُصيب بالذهول من الطريقة التي تعامل بها القضاء في برلين مع قضية بلوط.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

وقال فيغنر لتلفزيون "آر بي بي": "صدر الحكم بحقّه بموجب قانون الأحداث، ثم قررت المحكمة، للأسف، تعليق تنفيذ العقوبة. ولا أريد التعليق على القرار احتراماً لاستقلال القضاء، لكنني حقاً أعجز عن إيجاد الكلمات".

ووصف حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني المتطرف والمعارض، الهجوم بأنه "فشل ذريع للسياسة الأمنية".

وقال مارتن هيس، المتحدث باسم الحزب لشؤون الداخلية: "إذا كان شخص يُشتبه في أنه يشكل تهديداً إسلامياً متشدداً، ومعروفاً لدى الشرطة، قد تمكن من تنفيذ هجوم كهذا، فلا بد من إجراء تحقيق شامل لمعرفة أسباب بقائه طليقاً منذ البداية".

ووفقاً لمجلة "دير شبيغل"، أبلغ بلوط محكمة في برلين خلال الربيع الماضي بأنه تخلى عن الفكر المتطرف ونبذ العنف.

وقال توماس موكه، الخبير في شؤون التطرف لدى "شبكة منع العنف"، لتلفزيون "إيه آر دي"، إنه التقى المشتبه به.

وأضاف أن بلوط أعطى العاملين الاجتماعيين انطباعاً بأنه "شخص متزن للغاية، وحذر، ويتمتع بقدر كبير من ضبط النفس، كما بدا ودوداً جداً".

وتابع: "وهذه تحديداً من السمات التي تجعلنا ندرك أننا لا نستطيع في الواقع معرفة حقيقة هذا الشخص".

وطالب بعض السياسيين والخبراء بتشديد قوانين مكافحة الإرهاب في ألمانيا.

وقال بيتر نويمان، من كلية كينغز كوليدج لندن، لقناة "زد دي إف"، إن القانون الجنائي الألماني المتعلق بالإرهاب "متساهل أكثر مما ينبغي"، وإن العقوبات المفروضة في مثل هذه القضايا قصيرة مقارنة بنظيراتها في دول أوروبية أخرى.

كما دعا إلى إعادة النظر في نظام قضاء الأحداث في ألمانيا، معتبراً أنه يمنح أولوية للتربية وإعادة التأهيل على حساب حماية المجتم…