BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات كيف تحافظ على عظام قوية؟ إليك أهم الأطعمة التي ينصح بها الخبراء صدر الصورة، Prostock-Studio via Getty images
تبدأ كثافة عظامنا بالتراجع في مرحلة عمرية مبكرة على نقيض ما يتصوره كثيرون، لكن الحرص على اتباع نظام غذائي غني بعناصر غذائية محددة قد يسهم في الحفاظ على قوة البنية العظمية للإنسان.
ويُعد شرب الحليب من أولى النصائح الصحية التي يسمعها كثير من الناس، فالعديد منّا، خلال سنوات الطفولة، كان يُطلب منه شرب الحليب أثناء فترة الاستراحة، انطلاقاً من اعتقاد بأن الكالسيوم يسهم في بناء بنية عظمية قوية وسليمة.
وعلى الرغم من أن هذه النصيحة، التي تركز على منتجات الألبان، ترسخت في أذهاننا منذ الصغر، فإن ما لا يحظى بالقدر نفسه من الاهتمام في الوقت الراهن هو مدى انتشار الإصابة بمرض هشاشة العظام في مراحل متقدمة من العمر، كما أن إهمال حماية العظام في سنوات الشباب يزيد من احتمالات التعرض للكسور مستقبلاً.
ولحسن الحظ يمكن اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية في مختلف مراحل العمر، فاتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية المناسبة، إلى جانب الحفاظ على نشاط بدني، يمكن أن يعزز صحة العظام لدى الجميع، ولا يقتصر الأمر على الإكثار من شرب الحليب.
يشار إلى أن صحة العظام تتشكل قبل عقود من بدء ظهور علامات الضعف عليها، فالهيكل العظمي الذي نحتفظ به في المراحل المتقدمة من العمر يعتمد على المخزون العظمي الذي نبنيه خلال مرحلة الطفولة وبدايات مرحلة سن الرشد، وهي الفترة التي تزداد فيها العظام قوة وكثافة قبل أن تبلغ ذروة كثافتها في أوائل مرحلة سن الرشد، بحسب كيت وارد، أستاذة الصحة العالمية للجهاز العضلي الهيكلي في جامعة ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة.
وبعد ذلك تبدأ كثافة العظام تتراجع تدريجياً مع التقدم في العمر، لذا يعاني نحو 500 مليون شخص في شتى أرجاء العالم من هشاشة العظام، وهي حالة تؤدي إلى ضعف العظام وترققها وزيادة قابليتها للكسر.
وتقول جولي طومسون، من الجمعية الملكية البريطانية لهشاشة العظام، إن حالات تراجع كثافة العظام وهشاشة العظام تُعد في الغالب أمراضاً صامتة لا تظهر لها أعراض إلا عندما يحدث كسر قد يغير مجرى حياة المصاب.
ويظهر ذلك بصورة خاصة في حالات كسور الورك، التي يتجاوز عدد المصابين بها نحو 10 ملايين حالة سنوياً على مستوى العالم بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، وقد تترتب على هذه الكسور عواقب وخيمة، إذ قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو النوبات القلبية.
وعموماً يتوفى نحو 30 في المئة من المرضى الذين تتجاوز أعمارهم سن الستين خلال عام واحد من إصابتهم بكسر في الورك، مع احتمال مساهمة عوامل أخرى، كالتقدم في العمر والحالات المرضية السابقة.
وتكون النساء، مع التقدم في العمر، أكثر عرضة لفقدان كثافة العظام، لا سيما خلال مرحلة انقطاع الطمث، كما ترتفع بينهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام، ومع ذلك، فإن الرجال ليسوا بمنأى عن الإصابة بها.
وتقول بيس داوسون هيوز، أستاذة الطب في جامعة تافتس والمتخصصة في وظائف العظام والعضلات: "كان يُنظر إلى هشاشة العظام تاريخياً على أنها مرض يصيب النساء، وذلك لأن عدداً أكبر من الرجال كانوا يتوفون في العقد السادس من العمر نتيجة أمراض القلب، أما اليوم فقد أصبحوا يعيشون لفترة أطول تتيح ظهور هشاشة العظام لديهم".
والسؤال ما الأغذية التي ينبغي تناولها لضمان الحفاظ على قوة العظام؟
يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
يمثل الكالسيوم وفيتامين "D" والبروتين ركائز أساسية لصحة العظام، في حين تنهض عناصر غذائية أخرى، مثل فيتامين "K" والمغنيسيوم والزنك والفوسفور، بدور مهم في الحفاظ على سلامة العظام والعضلات.
ومن المعلوم أن منتجات الألبان تعد مصدراً غنياً بالكالسيوم، إذ يحتوي كوب واحد من الحليب بسعة 200 مل على نحو 260 ملغ من الكالسيوم.
وأجرى باحثون دراسة شملت 7195 شخصاً من كبار السن المقيمين في دور الرعاية بغي…
