Lifestyle

لماذا قد تكون الحرب المحدودة مع الولايات المتحدة خياراً أكثر ملاءمة لإيران من السلام؟

لماذا قد تكون الحرب المحدودة مع الولايات المتحدة خياراً أكثر ملاءمة لإيران من السلام؟

AAdmin
July 31, 2026
3 min read
لماذا قد تكون الحرب المحدودة مع الولايات المتحدة خياراً أكثر ملاءمة لإيران من السلام؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات لماذا قد تكون الحرب المحدودة مع الولايات المتحدة خياراً أكثر ملاءمة لإيران من السلام؟ صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

للوهلة الأولى، بدا من الصعب تفسير الضربة الصاروخية الإيرانية المفاجئة على قاعدة أمريكية في الأردن مطلع هذا الأسبوع، إذ أنهى الهجوم فعلياً الهدنة الهشة في القتال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، ودفع واشنطن إلى استئناف ضرباتها داخل إيران. وكان هذا الهجوم غير مألوف أيضاً.

وفي حال كانت أولوية طهران هي وقف إطلاق النار، فمن الصعب تبرير الضربة. لكن إذا رأى قادة إيرانيون أن مواجهة تحت السيطرة قد توفر نفوذاً استراتيجياً أكبر، فسيصبح قرار ضرب القاعدة الأمريكية مفهوماً.

أحد التفسيرات المحتملة هو أن طهران تعتقد أن الحرب المحدودة تخدم مصالحها بشكل أفضل، على الرغم من مخاطرها.

واليوم لا يبدو أن أياً من الطرفين مستعد لحرب شاملة، فواشنطن من جانبها أظهرت عدم رغبتها في صراع إقليمي أوسع نطاقاً قد يهدد البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ويورط المزيد من الدول ويرفع أسعار النفط، ويزيد من الضغط على الموارد العسكرية الأمريكية.

كما أن إيران تحاول أيضاً تجنب حرب شاملة، لأن دفاعاتها الجوية الضعيفة وبنيتها التحتية الصناعية الهشة واقتصادها المقيد بالعقوبات، سيجعل من الصعب إعادة بناء الخسائر ويزيد من التكلفة.

ربما تكون إيران قد استنتجت أن هذا يخلق مجالاً لاستراتيجية لا تعتمد على النصر العسكري بل على الضغط المستمر.

وربما يؤدي وقف إطلاق النار لفترة طويلة في ظل الظروف الحالية إلى إضعاف موقف طهران، خاصة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، واستمرار سريان العقوبات، كما ستظل إيران مستبعدة إلى حد كبير من أسواق الطاقة الدولية.

وخلال هذه الفترة ستتمكن السعودية والإمارات وقطر وغيرها من الدول المصدرة للنفط والغاز في المنطقة، من استئناف معدلات التصدير الطبيعية تدريجياً، بينما إيران معزولة اقتصادياً.

لكن قد يُغير نزاع محدود هذا المشهد بالنسبة لإيران. فرغم الثمن الباهظ الذي تدفعه عسكرياً واقتصادياً، إلا أن الاضطرابات التي تتسبب فيها في مضيق هرمز، والضغط الذي يمارسه الحوثيون حول باب المندب، مستمرة في التأثير على الشحن العالمي وتكاليف التأمين وأسواق الطاقة، وحتى حالة القلق المحدودة تُجبر الحكومات ومالكي السفن والمستوردين على الالتفات إلى مطالب إيران.

في الواقع، قد تعتقد طهران أنها لا تزال تمتلك نفوذاً.

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

يبدو أن إيران تسعى أيضاً إلى إعادة صياغة الحوار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة. وكررت دائماً مطالبها بضرورة خضوع الملاحة البحرية لقواعد متفق عليها معها أو أن تتولى إدارة مضيق هرمز، مع الرفض التام لفكرة السماح بالملاحة غير المقيدة.

وفي حال صحّ هذا التفسير، فإن هذا يعني أن هدف طهران توسيع نفوذها في مضيق هرمز بعد فتحه وعدم الاكتفاء بالوضع السابق قبل الحرب. ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال استمرار وضع الصراع المحدود.

من وجهة نظر طهران فإن الإبقاء على الأزمة قائمة دون التصعيد إلى مرحلة الحرب الشاملة هو الحل الأفضل، مع عدم القبول بوقف إطلاق النار لأنه سيؤدي إلى بقاء العقوبات والحصار والعزلة الاقتصادية دون تغيير إلى حد كبير.

قد تكون هناك حسابات داخلية أيضاً، فإيران تعاني من ارتفاع كبير في معدلات التضخم، والبطالة، وهناك صعوبات اقتصادية أدت إلى غضب شعبي. والمعروف أنه في أوقات الصراع الخارجي، يكون من السهل على الحكومات قمع المعارضة الداخلية، وتبرير تشديد القبضة الأمنية، وتجييش الشعب لتعزيز الدفاع الوطني.

بالتأكيد لن تحل هذه الإجراءات مشكلات إيران الاقتصادية، ولكنها قد تخفف الضغط السياسي المباشر الناجم عنها.

لكن سيكون هناك تكلفة باهظة لهذه الاستراتيجية، فهناك ضربات عسكرية متكررة، وعدم استقرار اقتصادي، ولا يوجد ما يضمن استدامة الوضع الراهن.

فحقيقة أن الصراع المُدار حالياً يمنح إ…