Music & Singing

من “القرض الحسن” إلى مطار بيروت.. حزب الله “يختنق” مالياً

من “القرض الحسن” إلى مطار بيروت.. حزب الله “يختنق” مالياً

AAdmin
August 9, 2026
3 min read
من “القرض الحسن” إلى مطار بيروت.. حزب الله “يختنق” مالياً

عندما اندلعت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في مارس (آذار) الفائت، لم تكن مستودعات الأسلحة أو مراكز القيادة تحت الأرض أول الأهداف التي حذرت تل أبيب من استهدافها، بل كانت البنوك.

فقد سوّت المقاتلات الإسرائيلية بالأرض أكثر من 12 فرعاً لمؤسسة مالية غامضة تعرف باسم “القرض الحسن”، والتي طالما اتُّهمت بالعمل كبنك تابع لحزب الله في لبنان.

كما استهدفت غارات أخرى محال صرافة قالت إسرائيل إن إيران تستخدمها لتحويل الأموال إلى حزب الله، إضافة لمحطات وقود كانت تدر عائدات مالية على الحزب.

تضييق الخناق ومن خلال هذه الضربات، أرادت إسرائيل توجيه رسالة واضحة مفادها أن أموال حزب الله، وليس ترسانته العسكرية فقط، باتت في دائرة الاستهداف.

جاءت هذه الهجمات تتويجاً لأوسع حملة حتى الآن من جانب إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحكومة اللبنانية لتضييق الخناق مالياً على حزب الله، عبر استهداف قنوات تمويله، لا سيما القادمة من إيران.

فخلال الأشهر التي سبقت الحرب، عملت الحكومة اللبنانية، تحت ضغط من إدارة ترامب، على إغلاق المسارات التي كان الحزب يستخدمها لاستقبال الأموال ونقلها، مثل مطار بيروت الدولي.

كما ضغطت واشنطن على مصرف لبنان لتشديد الرقابة على الاقتصاد النقدي الذي كان حزب الله يستفيد منه منذ سنوات.

وبحسب وثائق اطلعت عليها صحيفة “نيويورك تايمز” ومقابلات مع مسؤولين لبنانيين وأميركيين وإسرائيليين ومصادر داخل حزب الله، يواجه الحزب حالياً واحدة من أصعب أزماته المالية منذ سنوات.

ضغوط مالية غير مسبوقة هذا وكانت الحرب التي اندلعت في مارس الثانية بين إسرائيل وحزب الله خلال أقل من 3 سنوات. وفي الحرب السابقة التي بدأت أواخر عام 2023، قتلت إسرائيل الأمين العام للحزب حسن نصر الله وعدداً من كبار قادته.

فيما اعتبرت واشنطن وتل أبيب أن تلك اللحظة تمثل فرصة لاستهداف البنية المالية للحزب، بالتوازي مع الضغط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاحه. وبينما استحوذت الحرب في غزة والمواجهة مع إيران على اهتمام العالم، شكّل الخنق المالي لحزب الله جبهة أقل ظهوراً ضمن استراتيجية تهدف إلى “تقليص نفوذ طهران الإقليمي عبر وكلائها”، وفق “نيويورك تايمز”.

ورغم أن حزب الله وإيران “أظهرا مرونة” في مواجهة الضغوط السابقة”، فإن الحزب يواجه حالياً صعوبة متزايدة في تمويل “شبكته الواسعة من الخدمات الاجتماعية التي شكلت إحدى ركائز دعمه داخل الطائفة الشيعية في لبنان”، حسب التقرير.

كما اضطر إلى إعطاء الأولوية للإنفاق العسكري بعد الخسائر التي تكبدها نتيجة العمليات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم حزب الله يوسف الزين لـ”نيويورك تايمز” في مايو (أيار) الماضي إن الحزب أوقف دفع بعض التعويضات التي كان قد تعهد بها لمناصريه، في ظل صعوبة تلبية احتياجات مئات الآلاف من النازحين بسبب الحرب.

كما أضاف الزين أن “حجم متطلبات المعركة والنزوح وضع أعباء كبيرة على حزب الله”، مردفاً أن “إدارة الموارد أصبحت تتم وفق سلم أولويات”، مع الإقرار بوجود ضغوط مالية، لكنه أكد أن الحزب قادر على تجاوزها.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قدّرت قبل الحرب حجم التمويل الإيراني لحزب الله بنحو 700 مليون دولار سنوياً، وهو ما كان يمثل الجزء الأكبر من ميزانيته السنوية التي تتجاوز مليار دولار.

ورغم زيادة طهران دعمها المالي خلال العام الماضي، فإن المبالغ لم تعد كافية لتغطية الكلفة الكبيرة للحروب والعمليات العسكرية.

واشنطن تضغط على لبنان وبدأت الحملة المالية ضد حزب الله فعلياً أواخر عام 2024، بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أميركية بين إسرائيل والحزب.

كما زادت عزلة الحزب بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ما أدى إلى فقدانه أحد أهم خطوط التهريب والتمويل الآتية من إيران.

ولعقود طويلة، بنى حزب الله ما يشبه “دولة داخل الدولة” في لبنان، حيث أنشأ شبكة إعلامية ومستشفيات ومدارس ومؤسسات اقتصادية، مستفيداً من الدعم المالي الإيراني.

لكن مع تعطل المسار البري عبر سوريا، لجأت إيران إلى وسائل بديلة لتمويل الحز…