BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات مستوطنون يحاصرون عائلتين فلسطينيتين في قصرة ويمنعون وصول المياه والطعام إليهما صدر الصورة، Reuters
اضطر نشطاء إلى ترك إمدادات من المياه والطعام بالقرب من منازل عائلات فلسطينية في بلدة قصرة بالضفة الغربية المحتلة، بعدما تعذر عليهم إيصالها مباشرة إلى عائلتين تحاصرهما مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين منذ أيام.
وتقول العائلتان إنهما عالقتان في منزليهما منذ يوم الأحد، بعدما أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إليهما وانقطعت عنهما إمدادات الكهرباء والمياه.
وقال اثنان من السكان إن القوات الإسرائيلية منعت النشطاء من الوصول إلى المنزلين، ما اضطرهم إلى ترك المساعدات في الخارج، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي.
وفي يوم الجمعة، عاد عدد من المستوطنين إلى المنطقة ونصبوا خيمة بالقرب من الموقع، بعد يوم من إبعادهم منه، قبل أن تزيلها القوات الإسرائيلية لاحقاً.
قال الجيش الإسرائيلي إن قصرة أُعلنت "منطقة عسكرية مغلقة"، ما حال دون دخول المدنيين الإسرائيليين الذين كانوا ضمن مجموعة النشطاء إلى المنطقة، لكنه أكد أنهم "لم يُمنعوا من نقل المساعدات إلى منازل الفلسطينيين في قصرة".
وفي بيان منفصل، قال الجيش إن مدنيين إسرائيليين نصبوا خيمة في منطقة قصرة في وقت سابق من يوم الجمعة، وإن جنوده أزالوها، مشيراً إلى أنهم عملوا على حماية السكان المحليين.
وكانت نحو 12 عائلة فلسطينية قد أُمرت بمغادرة منازلها خلال عملية تفريق المستوطنين يوم الخميس، من بينها أفراد من عائلتي أبو ريدي وحسن، اللتين تعيشان في منزلين من بين ثلاثة منازل محاصرة.
وقال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، لبي بي سي إن القوات الإسرائيلية تستخدم بعض المنازل الفلسطينية التي أُخليت كثكنات عسكرية.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن وجود قواته في المنطقة يهدف إلى "حماية السكان"، وإن الجنود تلقوا تعليمات تقضي ببقاء سكان قصرة في منازلهم.
وكان متحدث رسمي قد وصف في وقت سابق تصرفات المستوطنين بأنها "مؤسفة" و"غير مقبولة"، مضيفاً أن السلطات ستجري تحقيقاً وتلقي القبض على المسؤولين عنها.
01:38 التعليق على الفيديو، شاهد: كيف يحاصر المستوطنون الإسرائيليون منازل العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
بدأت الأحداث في قصرة يوم الأحد، عندما أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى مداخل منازل عائلات فلسطينية وقطعوا عنها إمدادات الكهرباء والمياه.
وأدى جنود إسرائيليون كانوا أول من وصل إلى الموقع الصلاة إلى جانب المستوطنين، في تصرف قال الجيش الإسرائيلي إنه سيعاقب الجنود المشاركين فيه.
ويوم الأربعاء، أدت محاولة قوات الأمن الإسرائيلية إبعاد المستوطنين إلى اندلاع مواجهات مع مجموعة أكبر منهم.
وأظهرت تسجيلات لكاميرات مراقبة فلسطينية حصلت عليها بي بي سي مواجهات بين جنود إسرائيليين وقوات حرس الحدود من جهة، وحشد من المستوطنين من جهة أخرى، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
ولا يزال من غير الواضح ما يسعى المستوطنون إلى تحقيقه في قصرة. وسبق أن أجبر مستوطنون فلسطينيين على مغادرة منازلهم واستولوا على ممتلكاتهم في مناطق أخرى، فيما يتمثل هدف معلن لبعض جماعات المستوطنين في إخلاء مناطق من سكانها الفلسطينيين.
وتُعد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين شجعت الحكومة الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة التوسع الاستيطاني.
وتسلط أحداث قصرة الضوء مجدداً على قضية عنف المستوطنين ومدى محاسبة مرتكبيه، والتحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية في التعامل مع تصاعد هذه الاعتداءات.
وبحسب الأمم المتحدة، تعرض 127 تجمعاً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، منذ يناير/كانون الثاني 2023، للنزوح الكلي أو الجزئي، بينها 47 تجمعاً نزح سكانها بالكامل، ما أثر على أكثر من 6,390 فلسطينياً.
وتشير بيانات الأمم الم…
