Decor & Interior Design

قرية بيهايلو الفنية توظف تفكيك الكتلة لإعادة تشكيل التجربة الحضرية

قرية بيهايلو الفنية توظف تفكيك الكتلة لإعادة تشكيل التجربة الحضرية

AAdmin
August 17, 2026
3 min read
قرية بيهايلو الفنية توظف تفكيك الكتلة لإعادة تشكيل التجربة الحضرية

17 أغسطس، 2026 17 أغسطس، 2026 Home » المشاريع » قرية بيهايلو الفنية توظف تفكيك الكتلة لإعادة تشكيل التجربة الحضرية تفكيك الكتلة والتجربة السينوغرافية للحركة تتحول لحظة الدخول والعبور في قرية بيهايلو الفنية من مجرد انتقال أفقي إلى تجربة مكانية متعددة المستويات؛ إذ تتوزع البرامج المعمارية داخل كتل مستقلة تتراص فوق بعضها وتبرز على ارتفاعات مختلفة. يعيد هذا التكوين صياغة العمارة التجارية والثقافية من خلال استبدال الكتلة المفردة بتكوين عمراني ثلاثي الأبعاد يستحضر صورة الزقاق التقليدي ولكن في امتداد رأسي. وبدلاً من فرض مسار واحد على الزائر، يتيح المشروع سلسلة من نقاط الحركة والرؤية بين الأسطح والممرات، بما يعزز تنوع التجربة ويشجع على اكتشاف الفراغات العامة تدريجياً.

يعتمد المشروع على تنويع الوحدات المعمارية من خلال اختلاف أشكالها وألوانها وخاماتها، بحيث تحتفظ كل وحدة بشخصية بصرية مميزة ضمن التكوين العام. وتضيف البروزات وتداخل الكتل طبقات متغيرة من الظلال والضوء، فتتبدل صورة الواجهات والفراغات المحيطة بها على مدار اليوم. ويسهم هذا التنوع في منح المتاجر والمطاعم والمتحف وقاعة الاحتفالات حضوراً بصرياً متمايزاً، بينما تتحول المساحات الفاصلة بينها إلى عناصر أساسية في قراءة العلاقة بين العمارة والنشاط العام.

تستند الرؤية الفراغية للمشروع إلى مفهوم القرية الرأسية، الذي يُعاد توظيفه هنا ضمن وجهة ثقافية وعامة تستجيب للكثافة الحضرية والتشابه البصري للمجمعات التجارية التقليدية. ومن خلال تفكيك الكتلة إلى وحدات أصغر، يصبح التكوين أكثر تنوعاً وأقرب إلى المقياس البصري للبيئة المحيطة. كما تستلهم الألوان والأشكال بعض ملامح المباني المجاورة والمطعم السابق الذي كان يشغل الموقع، بما يربط المشروع بسياقه المحلي. ويمنح هذا التنظيم كل وحدة قدراً من الاستقلال في هويتها ومدخلها وإطلالاتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ترابطها ضمن تكوين واحد.

يسمح تفكيك الكتلة لكل برنامج بأن يمتلك خصائص مكانية تتناسب مع طبيعة استخدامه، بدلاً من إخضاع الوظائف المختلفة إلى مخطط موحد. ويظهر ذلك في قاعة العروض التي تشغل كتلة رحبة بارتفاع طابقين، ويمكن تهيئتها لاستخدامات متعددة، بينما تربط الفتحات الكبيرة بينها وبين الساحة المجاورة بصرياً. وفي المقابل، تتخذ الكتل الأصغر أحجاماً وتكوينات أكثر ارتباطاً بوظائف المتاجر والمطاعم، ما يخلق تنوعاً في أحجام الفراغات ومسارات الحركة ومستويات الانفتاح على الخارج.

تحول العمارة مسارات التنقل بين الوحدات المنفصلة إلى جزء أساسي من التجربة المكانية؛ إذ تتوزع السلالم والمنحدرات والممرات بين الكتل لتجعل الحركة نفسها عنصراً مرئياً في المشهد العام. وبدلاً من المرور داخل مبنى مغلق، يتحرك الزائر ضمن شبكة من المسارات الرأسية والأفقية التي تستحضر تجربة الشوارع ولكن ضمن تكوين متعدد المستويات. كما تتيح الفتحات والمساحات الفاصلة بين الكتل إطلالات متنوعة على النسيج العمراني المحيط، بينما تقود بعض المسارات نحو مستويات أعلى وتراسات الأسطح، حيث تتسع الرؤية لتشمل المشهد الطبيعي والعمراني المحيط بالمشروع.

يرتبط المشروع بالمجال العام المحيط من خلال تقليل الحدود الواضحة بين المبنى والفراغات الخارجية، بحيث تصبح المساحات الفاصلة بين الكتل امتداداً للتجربة الحضرية. وتوفر البروزات والتكوينات المتداخلة مناطق مظللة أسفل الكتل وحولها، بما يضيف تنوعاً إلى المشهد ويشجع على التوقف والاستراحة. كما يرتبط الفناء والساحة المحيطة بالممرات والفراغات الداخلية، فتتداخل حركة المشاة مع الأنشطة المختلفة بدلاً من الفصل الصارم بينها. وبهذه الطريقة، يتحول المشروع من مبنى مستقل إلى جزء من النسيج العام للحي.

يتغير إدراك الكتلة تدريجياً مع اقتراب الزائر من قرية بيهايلو الفنية؛ فما يبدو من مسافة كتكوين حضري متراص وملون ينكشف عند الاقتراب بوصفه مجموعة من الوحدات والمساحات المتداخلة ذات المقاييس المختلفة. ويكتشف الزائر خلال الحركة مداخل وتراسات وممرات وفتحات تتوزع بين الكتل، فتخف حدة الكتلة الإجمالية ويصبح المقياس أكثر ارتباطاً بتجربة الإنسان. ويعتمد التصميم بذلك على التدرج في الكشف عن الفراغ بدلاً م…