Decor & Interior Design

“مونتيمار السكنية” يعيد قراءة العلاقة بين الكتلة السكنية والمشهد الساحلي

“مونتيمار السكنية” يعيد قراءة العلاقة بين الكتلة السكنية والمشهد الساحلي

AAdmin
August 24, 2026
3 min read
“مونتيمار السكنية” يعيد قراءة العلاقة بين الكتلة السكنية والمشهد الساحلي

24 أغسطس، 2026 24 أغسطس، 2026 Home » المشاريع » “مونتيمار السكنية” يعيد قراءة العلاقة بين الكتلة السكنية والمشهد الساحلي القطع مع الشبكة الأورثوغونية في الواجهات البحرية غالبًا ما تميل التطويرات السكنية على الواجهات البحرية إلى التكوينات الهندسية المستقيمة، لما توفره من بساطة إنشائية وكفاءة في التنفيذ. إلا أن مشروع مونتيمار السكنية يتخذ مسارًا مغايرًا، إذ يتخلى عن الصندوقية التقليدية لصالح كتل منحنية ومتدرجة تعيد صياغة العلاقة بين المبنى وموقعه الساحلي. وبهذا لا تعود الواجهة مجرد سطح يفصل الداخل عن الخارج، بل تصبح عنصرًا تشكيليًا يساهم في تنظيم الإطلالات، وتكوين الظلال، وإثراء حضور المبنى ضمن المشهد الساحلي.

يقوم التكوين الحجمي للمشروع على التموج والانحناء، مع بروز أجزاء من الكتل في صورة كوابيل تمتد خارج الخط الرأسي التقليدي للواجهات. ويمنح هذا التشكيل الأبراج الثلاثة حضورًا بصريًا متحركًا يتغير باختلاف زاوية النظر وموقع المشاهد. كما يؤدي تعاقب الأسطح المنحنية والبروزات إلى تنويع العلاقة بين الضوء والكتلة، بحيث لا تُقرأ الواجهة كتركيب ثابت، وإنما كسطح تتغير خصائصه البصرية مع الحركة والضوء الطبيعي.

يظهر التنظيم الأرضي للمجمع من خلال الفصل بين حركة المشاة والمكونات الخدمية المرتبطة بالسيارات، مع وضع مواقف السيارات أسفل مستوى الأرض. ويسمح هذا القرار بإبقاء مساحة أكبر من المنسوب الأرضي مفتوحة للممرات والمساحات المشتركة وتنسيق الموقع. ونتيجة لذلك، تصبح الحركة بين الأبراج أكثر اتصالًا بالمجال الخارجي، بينما تعمل الفراغات المفتوحة على تشكيل منطقة انتقالية بين الكتل السكنية والمشهد الساحلي، بدل أن تتحول المساحة الأرضية إلى امتداد مباشر للبنية المرورية.

على المستوى الرأسي، لا تنتهي الأبراج عند خط سقف تقليدي، بل تُستكمل بتاج معدني من الألمنيوم يمتد خارج حدود الكتلة. ويمنح هذا العنصر الجزء العلوي من الأبراج نهاية واضحة ومميزة، كما يضيف طبقة أفقية إلى التكوين الرأسي العام. ويسهم بروز التاج في تكوين الظلال على الأجزاء العليا من المبنى، بينما يعمل اختلاف المادة عن بقية عناصر الواجهة على إبراز الانتقال بين جسم البرج ونهايته، بما يمنح خط الأفق حضورًا أكثر وضوحًا ضمن المشهد الساحلي.

تتحرر حواف الشرفات من الاصطفاف الرأسي المتطابق، إذ تتقدم وتتراجع عبر الطوابق وفق إيقاع متدرج ومنحني. ويؤدي هذا التفاوت إلى تفكيك القراءة الموحدة للواجهة، وتحويلها إلى مجموعة من الطبقات المتداخلة التي تتغير علاقتها ببعضها بحسب زاوية المشاهدة. كما تمنح هذه المعالجة كل شرفة حضورًا بصريًا أكثر استقلالًا، وتخلق تفاوتًا في العمق بين مستويات الواجهة، بما يثري الانتقال بين مناطق الانكشاف والانغلاق.

تتعزز هوية التكوين من خلال استخدام ألواح الألمنيوم ذات المعالجة الزخرفية في الأجزاء العلوية والتراسات، حيث تضيف الأسطح المعدنية اختلافًا في الملمس والانعكاس مقارنة بالأسطح الخرسانية أو الزجاجية. ولا تقتصر أهمية المادة هنا على وظيفتها كغلاف خارجي، بل تدخل في تشكيل القراءة البصرية للواجهة من خلال تغير انعكاساتها مع الضوء الطبيعي. وبذلك يصبح اختلاف المواد وسيلة لتأكيد التدرج بين الكتلة الصلبة والعناصر الأخف بصريًا، وإبراز التفاصيل التشكيلية في الأجزاء البارزة من المبنى.

لا تقتصر أهمية الفراغات الواقعة بين الأبراج الثلاثة على كونها مسافات فاصلة بين الكتل، بل يمكن قراءتها باعتبارها مجالًا مشتركًا ينظم الانتقال من الوحدات السكنية إلى المساحات الجماعية. وتؤدي المساحات الخضراء والساحات والممرات دورًا في توجيه الحركة داخل المجمع وربط مكوناته المختلفة. وفي الاتجاه الرأسي، تضيف التراسات المواجهة للمشهد المائي طبقات إضافية من الانفتاح البصري، فتعمل كمُساحات وسيطة بين الداخل والأفق الساحلي وتوسع تجربة الإطلالة خارج حدود الفراغ الداخلي.

يكتسب المشروع أهمية إضافية من موقعه في غونيو، حيث تتجاور الكتل السكنية المعاصرة مع سياق تاريخي وبيئي أكثر حساسية. ويطرح حضور الأبراج الثلاثة، بكتلها المنحنية وارتفاعاتها الواضحة، سؤالًا حول كيفية إدماج العمارة المعاصرة في المشهد الساحلي دون الاكتفاء ب…