Decor & Interior Design

Residence Open يستكشف مرونة الفراغ والضوء ضمن قراءة معاصرة للهانُوك

Residence Open يستكشف مرونة الفراغ والضوء ضمن قراءة معاصرة للهانُوك

AAdmin
August 28, 2026
3 min read
Residence Open يستكشف مرونة الفراغ والضوء ضمن قراءة معاصرة للهانُوك

28 أغسطس، 2026 28 أغسطس، 2026 Home » تصميم » تصميم داخلي » Residence Open يستكشف مرونة الفراغ والضوء ضمن قراءة معاصرة للهانُوك حوار الفضاء وتدفق الحركة يعيد مشروع Residence Open قراءة فلسفة «الهانُوك» الكورية وترجمتها إلى تجربة مكانية تتناسب مع بيئة مختلفة. ويظهر ذلك في تنظيم الفراغات وفق انتقالات انسيابية تقلل من حضور الحدود الجدارية الصلبة وتتيح ترابطًا بصريًا وحركيًا بين أجزاء المشروع . وبدل الانتقال المباشر بين غرف منفصلة، تتوالى المساحات بطريقة تكشف أجزاء منها تدريجيًا، بحيث يصبح التحرك داخل المنزل وسيلة لاكتشاف العلاقات بين الوظائف المختلفة. ويسهم هذا التنظيم في خلق تسلسل مكاني هادئ يحافظ على وضوح الاستخدامات مع إبقاء الفراغ مترابطًا.

يتشكل المشهد الداخلي من خلال التفاعل بين الكتل المادية والضوء الطبيعي، دون الاعتماد على الزخرفة كوسيلة رئيسية لإثراء الفراغ. وتتحول الأسطح المستوية إلى عناصر متغيرة مع حركة الضوء والظلال على مدار اليوم، بينما تكشف المواد عن اختلافاتها في الملمس والوزن. ويساعد هذا التفاعل على إبراز طبيعة الرخام والجرانيت والخشب والعناصر الأخرى المستخدمة في المسكن، بحيث يصبح الضوء جزءًا من قراءة المواد وليس مجرد عنصر للإضاءة. وبهذا تتغير أجواء الفراغ تدريجيًا مع اختلاف الظروف الطبيعية المحيطة به.

يؤدي الضوء المرشح دورًا أساسيًا في تشكيل العلاقة بين المساحات الداخلية، مستحضرًا بصورة معاصرة فكرة الشاشات الخشبية التقليدية في العمارة الكورية. وتظهر هذه الفكرة بوضوح في الأبواب المصنوعة خصيصًا من خشب البلوط في غرفة المعيشة، والتي تعمل كعناصر فاصلة يمكنها تنظيم العلاقة بين الفراغات دون عزلها بالكامل. ويسمح تصميمها بالتحكم في درجة الانفتاح والخصوصية، كما يخفف من حدة الانتقال بين المساحات. وبهذا تصبح الحدود الخشبية جزءًا من تنظيم الحركة والرؤية داخل المسكن، بدل أن تكون مجرد عناصر فصل وظيفية.

تعتمد التجربة الداخلية على تنوع واضح في المواد والملامس، من خلال الجمع بين الرخام والجرانيت والخشب الطبيعي والنحاس والسيراميك والكتان. ويُترك لكل مادة حضورها وخصائصها البصرية والملمسية، بما يخلق تباينًا بين الأسطح الصلبة والناعمة وبين العناصر الثقيلة والخفيفة بصريًا. كما يتفاعل هذا التنوع مع الضوء والظل، فتتغير طريقة ظهور الأسطح بحسب موقعها وظروف الإضاءة. ونتيجة لذلك، تكتسب المساحات الداخلية عمقًا بصريًا ناتجًا عن اختلاف المواد وتجاورها، بدل الاعتماد على الزخارف المضافة.

تظهر مرونة التخطيط بوضوح في غرفتي الابنتين، حيث تفصل بينهما قواطع منزلقة يمكن فتحها لربط الغرفتين بمنطقة لعب مشتركة. ويتيح هذا الحل تغيير درجة الخصوصية وفق الحاجة، بحيث يمكن استخدام الغرف بشكل مستقل أو تحويلها إلى مساحة مترابطة خلال الأنشطة اليومية. وتعكس هذه القابلية للتحول أحد المبادئ المهمة في تنظيم الفراغات التقليدية، حيث لا تكون الحدود ثابتة بصورة مطلقة، بل يمكن تعديلها بحسب الاستخدام. وهكذا تؤدي القواطع المتحركة دورًا وظيفيًا في تنظيم الحياة اليومية داخل المسكن .

لا يعتمد التصميم على استنساخ العناصر الشكلية المرتبطة بالتراث الكوري، بل يستند إلى ترجمة بعض مبادئه المكانية إلى سياق معاصر. ويتضح ذلك في طريقة التعامل مع الحدود، وتسلسل الفراغات، والتحكم في الضوء، وإمكانية تغيير العلاقات بين المساحات الداخلية. وبدل استخدام المراجع الثقافية كعناصر زخرفية مباشرة، تظهر في بنية المسكن وطريقة تنظيمه واستخدامه. بهذه المقاربة، يصبح حضور «الهانُوك» مرتبطًا بكيفية تجربة الفراغ أكثر من ارتباطه بمظهر بصري محدد.

يقع مشروع Residence Open ضمن سياق يجمع بين مرجعيات ثقافية كورية وبيئة معيشية مختلفة في موسكو. لذلك لا تأتي الإشارة إلى «الهانُوك» من خلال نقل نموذج تقليدي كما هو، وإنما عبر إعادة تفسير مبادئه بما يتلاءم مع المسكن الجديد. ويسهم توزيع الفراغات و المواد والعناصر الخشبية في بناء انتقال تدريجي بين المناطق الداخلية، بينما يسمح الضوء الطبيعي بتغيير المشهد الداخلي خلال اليوم. وبهذا تتشكل هوية المسكن من التفاعل بين المرجعية الثقافية والسياق المحلي، دون أن يفقد التصميم طابعه المعاصر…