Lifestyle

هل يتحول التنافس التركي-الإسرائيلي في سوريا إلى مواجهة عسكرية؟

هل يتحول التنافس التركي-الإسرائيلي في سوريا إلى مواجهة عسكرية؟

AAdmin
September 2, 2026
3 min read
هل يتحول التنافس التركي-الإسرائيلي في سوريا إلى مواجهة عسكرية؟

BBC News, عربي إذهب الى المحتوى رئيسية شاهد استمع أقسام رئيسية أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات أخبار اقتصاد صحة وعلوم ثقافة وفنون رياضة تحقيقات هل يتحول التنافس التركي-الإسرائيلي في سوريا إلى مواجهة عسكرية؟ صدر الصورة، AFP

هل تشهد سوريا مواجهة عسكرية بين تركيا وإسرائيل؟ هذا التساؤل طرحه بعضهم في أعقاب الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور في محافظة إدلب السورية في 18 أغسطس/آب المنقضي.

الغارة سلطت الضوء على تصاعد حدة التوتر بين البلدين، وبررت إسرائيل تنفيذها باحتمال نشر قوات عسكرية تركية في المطار، وهو ما كان سيشكل اختراقاً للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع سوريا، حسب قولها، في حين أكدت دمشق عدم وجود أي نية لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في المطار.

الغارة تطرح أيضاً تساؤلات عن خيارات سوريا التي تجد نفسها عالقة بين قوتين تتنافسان على النفوذ الإقليمي، وما إذا كان بإمكان واشنطن أن تتدخل لمنع تحول التوترات إلى صراع قد يؤدي إلى زعزعة استقرار سوريا وربما المنطقة بأسرها.

في مايو/أيار الماضي، وصفت مجموعة الأزمات الدولية سوريا بأنها أصبحت "خط صدع" تتزايد فيه الاحتكاكات بين تركيا وإسرائيل.

دعمت تركيا جماعات سورية مسلحة معارضة لنظام بشار الأسد وتوغلت في مناطق في شمال سوريا بدعوى حماية أمنها الحدودي ومحاربة وحدات كردية وصفتها بالإرهابية. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في أواخر 2024، أصبحت تركيا من أبرز الداعمين للسلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، في حين شنت إسرائيل العديد من الغارات الجوية على مناطق متفرقة في سوريا، ودمرت صواريخ وطائرات وسفناً تابعة للجيش السوري، كما سيطرت على مناطق في جنوب سوريا، من بينها المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين.

في يونيو/حزيران الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن أمن بلاده لا يبدأ من ولاية هاتاي جنوبي تركيا، بل من حلب ودمشق وبيروت. ومنذ سقوط نظام الأسد، زودت تركيا الحكومة السورية بالدعم اللوجستي والعسكري وسعت إلى مساعدتها في إعادة بناء مؤسسات الدولة التي دُمرت خلال حرب أهلية استمرت نحو 14 عاماً وأسفرت عن سقوط مئات الآلاف من القتلى.

بالنسبة لأنقرة، وجود حكومة مستقرة تربطها بها علاقات قوية في سوريا يخدم مصالحها الاستراتيجية في الوقت الحالي، بما في ذلك مساعدتها على معالجة المسألة الكردية، وتوفير ظروف مواتية لعودة اللاجئين السوريين، فضلاً عن اكتساب عمق استراتيجي جديد لنفوذها الإقليمي وملء الفراغ الذي خلفه انسحاب القوات الإيرانية والروسية.

تقول أصله أيدينتاشباش، وهي محللة سياسية تركية وزميلة مؤسسة بروكينغز البحثية غير الربحية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، لبي بي سي عربي: "في البداية، كان دافع تركيا الرئيسي منع قيام كيان كردي يتمتع بالحكم الذاتي على حدودها الجنوبية، لكن اليوم، هدفها الرئيسي هو المساعدة في ترسيخ وحدة سوريا تحت مظلة حكومة مركزية في دمشق.. كما تسعى إلى الحفاظ على منطقة عازلة لتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم حالياً. تهدف تركيا إلى أن يكون لها نفوذ في المعادلة السورية الأوسع، ودور في تحديد مستقبل الدولة السورية، بما يحول دون هيمنة إيرانية أو روسية شاملة أو تعرضها لاعتداء إسرائيلي".

يستحق الانتباه شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

أما إسرائيل فلها أولويات مختلفة، إذ حرصت على مدى سنوات طويلة على الاحتفاظ بحرية العمل في المجال الجوي السوري، ومنع وجود أي قدرات عسكرية معادية بالقرب من حدودها.

وتنظر إسرائيل إلى أي وجود عسكري تركي في سوريا بوصفه تهديداً محتملاً لأمنها وحريتها في التحرك في المجال الجوي السوري، وهو ما تقول الدكتورة كارمت فالينسي، الباحثة الأولى في دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، أنه يشكل أهمية كبيرة في الوقت الراهن، نظراً لـ "شكوك إسرائيل وعدم ثقتها في طبيعة النظام [السوري] ونواياه بسبب أصوله الجهادية، ووجود عدد من الأطراف المعادية والميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون – من حماس إلى حزب الله إلى منظمات جهادية دولية، وأنشطة تركيا وسعيها إلى زيادة نفوذها في البلاد، نظراً لعلاقاتها ا…